#adsense

قوى 14 آذار في بلجيكا تحيي ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري

حجم الخط

بدعوة من تيار المستقبل في بلجيكا أقيم احتفال بمناسبة الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. حضره أرمون دي ديكر رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي، جورج دالمان عن حزب الوسط الديمقراطي، كارين لاليه عن الحزب الاشتركي، وحضر السفير السعودي لدى بلجيكا، والقائم باعمال السفارة اللبنانية جوانا قزي على رأس وفد من السفارة، وممثلي قوى 14 آذار وجمهور كبير من أبناء الجالية اللبنانية وفعالياتها.

بداية عرض فيلم عن حياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم النشيد الاوروبي والنشيدين البلجيكي واللبناني. وقد تحدث أرمون دي ديكر الذي هنأ تحالف 14 آذار على فوزه في الانتخابات النيابية الاخيرة وأشاد بخطوة الاكثرية النيابية بمد اليد للمعارضة وتشكيل حكومة الوفاق الوطني.

واشاد السيد جورج دالمان بانتظام عمل المؤسسات الشرعية اللبنانية لكنه استغرب تهديدات السيد نصرالله لاسرائيل مما يعني ان قرار الحرب والسلم ليس في داخل مجلس الوزراء اللبناني.

والقى منسق تيار المستقبل في بلجيكا محمد القصاص كلمة التيار، استعرض القصاص مسيرة الرئيس الحريري في محطاتها كافة إلى أن توَّجها باستشهاده حيث انتفض الشعب اللبناني وكانت مسيرة 14 آذار وانطلاقة ثورة الارز، ثم عدد السيد القصاص انجازات انتفاضة الاستقلال، انسحاب الجيش السوري، تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، عودة الحياة الديمقراطية اللبنانية، إقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا، ثم دخول رئيس تيار المستقبل الشيخ سعد رفيق الحريري إلى السراي الكبير رئيساً للحكومة اللبنانية. وكانت كلمات من وحي المناسبة، وقدم الخطباء الدكتور عمر المرعبي. وقد القى الدكتور كارلوس كيروز باسم قوى الرابع عشر من آذار كلمة جامعة قوطعت مرَّات عدة بالتصفيق جاء فيها:

إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر
وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر

كُلما أردنا الحياةْ، نحن شعبُ الحياةْ، يأتينا الجوابْ اغتيالاً لكبير من كبارنا، ليس لسبب، إلاَّ لأننا شعباً يريدُ السلامْ والحريةْ والاستقلالْ والازدهارْ. فيسقُطْ دولةْ الرئيسْ رفيق الحريري شهيداً على دربِ الجُلجُلةْ ذاتها التي سقطُ عليها فخامة الرئيس الشيخ بشير الجميل شهيداً، إضافة إلى كوكبةٍ من رؤساءْ وزعماءْ ووزراءْ ونوابْ وقادةْ وأدباءْ وشعراءْ وكتابْ ومفكرينْ وإعلاميينْ ورجال دينْ ومهندسينْ وأطباءْ. في ظاهرةٍ نادراً ما عرَفها شعبٌ صغيرٌ كشعبِنا على وجه الخليقة في التاريخِ المعاصرْ. في عمليةِ إبادةٍ جَمَاعية للنُخبِ اللبنانيةْ من مختلفْ الطوائفْ والتياراتْ السياسيةْ. لكن الشعبْ اللبنانيْ، ومع تفجيرْ موكبْ الرئيسْ الشهيدْ رفيقْ الحريريْ، هبَّ بجناحيهْ المسلمْ والمسيحيْ ليفجرْ ثورةْ أرزٍ أذهلتْ البشريةْ جمعاءْ، فينكسرْ القيدْ وينجليْ الليلْ ويتحررْ الوطنْ من الاحتلالاتْ.

أيتها الأَخواتْ أيها الإخوةْ
إن الذي استولدَ الديمقراطيةْ والحريةْ في لبنانْ هو التنوعْ اللبنانيْ الذي شكل الحاضنة لشَرائِح المجتمعْ كافةْ. ففي كنف حياتِنا الديمقراطيةْ، ترعرعتْ المقاومةْ اللبنانيةْ من كل المشاربْ السياسيةْ ضد الاحتلالاتْ المتنوعةْ. على عكس الأنظمة التي تدعي المقاومة والمجابهة مع إسرائيل. حيث يسود الهدوء التام جبهاتها منذ عقود لانعدامْ الديمقراطيةْ في مجتمعِها.وأن الصيغةَ اللبنانيةْ المستهدفةْ اليومْ بالصميمْ، جعلتْ من المواطنْ اللبنانيْ يشع إبداعاً في ميادين العلم والإعلام والفكر والموسيقى والاقتصادْ والسياسة والثقافة والمبادرة الفردية حيث الديمقراطية اللبنانية الفريدة في الشرق، ومن رحم هذه الصيغة، يحلقُ اللبنانيون في أرجاء المعمورةْ في مختلف حقولْ الإبداعْ والمعرفةْ. وبناءً عليه كان النظام الديمقراطي اللبناني هدفاً للعدوان من كل حدبٍ وصوبٍ لا سيما من أنظمةِ الاستبدادْ والشموليةْ، وكان الشعب اللبناني وقادتَهُ ومبدعيهْ أهدافاً للتصفيةِ الجسديةِ والقتلِ، والذي نستَذْكُرُهُ اليومْ، دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سوى مثالاً ساطعاً على ما ذكرت، كذلك ينطبق على منْ سَبَقَهُ ومنْ أعقَبَهُ مِنْ شهداءْ أبطالْ رووا بدمائِهِمْ أرضْ بلادِنا الطيبةْ.

أيها الحفل الكريم
يَفْخرُ وطنُنا الصغيرْ في حجمهِ والكبيرْ في أبنائهِ، أن شعبَهُ البطلْ من مختلفْ أطيافه دحرَ العدو الإسرائيلي وأنجزَ الاستقلالْ الثانيْ من الوصايةِ السوريةْ، بذلك، يجمعُ لبنانْ المجدْ من أطرافهِ المختلفةْ، لهذا يحقُ لنا وباعتزازٍ كبيرٍ ان نقول أن لبنان للبنانييْن وحدَهَمْ دون سِواهم، مما يُلقي على الجميع مسؤولياتٍ جسامْ، فالحذر كل الحذر من التفريط بالتضحيات وبالانجازات.
إن مهمة الانتقال من مفهوم لبنان الساحة، لبنان الملعب للقوى الغريبة، إلى لبنان الوطن، لبنان السيد الحر المستقل.هي مهمة المهمات التي من شأنها حمايَةْ بلادِنا من الرياحِ التي تعصفْ بالمنطِقة، وكل تلكؤ بذلك هو استدراجٌ مفضوحٌ للعدوانِ وللدمارِ وللويلاتِ والخرابِ على شعبِنا في أرواح أبنائه والأرزاقْ. ونعلنُ بنفس الوقت انهُ إذا هوجم لبنان فسنقوم جميعاً للدفاع عَنهُ ولكن لن نقبلَ بأن يُدمرَ لحساباتٍ إقليميةْ.
تُدْرك قوى الرابع عشر من آذار إدراكاً تاماً أن شعارْ العبورْ إلى الدولةْ هو الشعار الذي يُسيج البلاد بأحزمةِ الآمان في مواجهةِ مرحلةٍ مقبلةٍ على تطوراتٍ بالغةْ الخطورةْ.
وترى أن سلاح قوى الشرعية اللبنانية وحدُهُ يحمي الوطن
ووحدَها حَصْريةْ قرار الحرب والسلم في مجلس الوزراء يصون البلاد ويحفظْ سيادتَها
ووحدَها الدولةْ اللبنانيةْ، بمؤسساتها الدٌستُورية وعلاقاتها الدولية، الضامنة لأمن المواطنين ولحدود الوطن. وأي خروجٍ من تحت مظلة الدولة هو تفتيت وشرذمة وتهديد للكيان والشعب في آن. تصدينا لهذا النهجْ المدمرْ سابقاً وسنتصدى لأيةِ مغامرةٍ انتحاريةٍ قادمةْ.
ايها الحضور الكريم
إنَ شعب 14 آذار قال كلمتهُ في 14 شباط في ساحةِ الحرية بنعمٍ مدويةٍ لثورة الأرز وأهدافَها وها نحن في حضرة شهادة الرئيس رفيق الحريري نعلنُ استمرار اندفاعة ثورة الأرز في مسيرتها هنا في بلجيكا، دعماً لمسيرة العبور إلى الدولة لبسط سيادِتها فوق كامل التراب الوطني اللبناني ودفعاً للمحكمةِ الدوليةْ الخاصةْ بلبنان منعاً للإفلات من العقاب.
فيا شُهداءْ ثورة الأرزْ، أُرقدوا بسلامْ لأننا سنُحقق ما استُشهِدتُم من اجله، لأنه ما مات حقٌ وراءه مُطالب.
والعهد أمام الشعبْ والقسمْ للشهداء باستمرار شُعلة الاستقلالْ من أجلِ لبنانْ أولاً وأخيراً.
عشتم وعاشت ثورة 14 آذار عاش لبنان

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل