اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري ان رئيس الجمهورية هو من يضع معايير الحوار، مشيرا الى أنه سيجتمع بحلفائه لاتخاذ القرار المناسب. ولفت الى ان طاولة الحوار اقرت العديد من الأمور في الماضي. فقد أنجزت اجماعا على المحكمة وعلى العلاقات الديبلوماسية مع سوريا، وعلى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، لكن موضوع الاستراتيجية بحاجة الى نقاش وهدوء، وسيأخذ وقتا.
وقال: "علينا ان نعود الى المرحلة السابقة حيث كنا نخرج من مرحلة انقسام عمودي، وذلك بعد الانتخابات التي افضت الى حكومة وحدة وطنية، لكن لم ننته من هذا الانقسام العمودي، ولم يحدث الجو الايجابي بين بعض الاطراف. من هذا المنطلق المرحلة الحالية تختلف عن المرحلة السابقة. وستتطور الى نقاشات اعتقد انها ستكون ايجابية لمصلحة لبنان اولا؟".
من جهة ثانية، أكد الحريري في دردشة مع الاعلاميين خلال زيارته قطر، ان هناك اتصالا دائما مع القيادة السورية، مشيرا الى انهم في صدد عمل جدي لبناء علاقات مهمة وتطوير العلاقات بين الجانبين اللبناني والسوري. وعما إذا كان هناك زيارة قريبة الى سوريا، قال الحريري: "نحن نعمل على ملفات اقتصادية وتجارية وعندما تجهز سنحدد الأمر".
وقال الحريري ردا على سؤال حول قراءته المؤتمر الصحافي المشترك بين الرئيس بشار الاسد والرئيس الايراني احمدي نجاد: "في رأيي أن الرئيس بشار الأسد هو اكثر من يتكلم عن سوريا او عن السياسة السورية. نحن علينا في لبنان ان نهتم بالعلاقات بين لبنان وسوريا. مصلحتنا أن تكون علاقتنا مميزة مع سوريا ومع كل الدول العربية ومع ايران ومع كل الدول. لماذا علينا ان نلعب كي يكون لبنان محورا في هذه الجهة او تلك. أما في ما خص الصراع العربي الاسرائيلي فنحن في صلبه، ونحن معنيون بهذا الصراع مئة بالمئة، واي محور آخر في المنطقة لسنا معنيين به بتاتا".
وردا على سؤال عما اذا كان لبنان سيبقى ساحة وتأثير لقاء الاسد نصرالله نجاد على لبنان، قال الرئيس الحريري: "الحكومة الاسرائيلية تطلق تهديدات، ونحن نتابع ماذا يفعل الاسرائيليون على الارض واذا كان هناك فعلا عملا عسكريا يحضر ضد لبنان. لبنان ليس محورا في الصراع العربي – الاسرائيلي لصالح احد انما نحن بلد لدينا اراض محتلة، نحن لن نكون محورا لأحد، لن نقبل أن تشن حرب على حسابنا لكن ان تأتي اسرائيل وتهدد لبنان كما تفعل أو أي منطقة فيه كالجنوب أو الضاحية أو حتى حزب الله فهذه التهديدات موجهة الى كل لبنان، فاذا قصفت الجنوب يعني اسرائيل تقصف كل لبنان وهذا يعني أننا نحن مستهدفون، وأهم استعداد للبنان لمواجهة هذه التهديدات هو في تعزيز الوحدة الوطنية. قد تكون اسرائيل قادرة على التدمير، لكن يجب ألا ننجر الى اعطاء الذريعة وهذا اهم شيء، اسرائيل أساسا تخترق الأجواء والتهديد لم يتوقف منذ نهاية 2006، ومن اول طائرة اخترقت الاجواء اللبنانية كان هذا اول تهديد للبنان، وكل خرق للقرار 1701 هو تهديد. لهذا علينا تطبيق القرار الدولي 1701 وتعزيز الوحدة الوطنية والجيش. ان اتصالاتنا مع الدول الصديقة لنجنّب لبنان الحرب، ولن ننجر الى حرب لا نريدها، وعلينا ان لا ننجر الى حرب تريدها اسرائيل. اسرائيل تريد ان تشن حربا على لبنان لاشاحة انظار العالم عن السلام وعن القضية الفلسطينية".
وردا على سؤال عن قراءته الخطاب الأخير لامين عام حزب الله حسن نصرالله؟ أجاب الحريري: "أود القول بأن أحدا لا يشك في نوايا السيد نصرالله، لكن نحن لدينا كل الشكوك في نوايا اسرائيل. خطاب السيد نصرالله في مكان ما، يريد أن يوازن، لكن اسرائيل تريد ذريعة، وبرأيي يجب علينا ألا نظهر أي خرق في وحدتنا الوطنية، كي لا يقول احد ان اللبنانيين منقسمون، وجميعكم يعرف ان مختلف الأمور هي موضوع حوار وبينها الاستراتيجية الدفاعية. صحيح هناك خلافات لكنها امور داخلية نحلها بين بعضنا وبهدوء. حتى الدكتور سمير جعجع الذي يتحدث دائما عن سلاح حزب الله قال نحن مع حزب الله في حال وقوع الحرب على لبنان".