#adsense

السموح عندما يغضب!

حجم الخط

مشهد بيشهّي: ثلاثي "مرح" في سوريا، تغدّوا معا، ثم تغدّونا وتعشّونا وفطروا علينا، ثم تفكهنوا (من فاكهة) بذكرنا، وتحلّوا(من حلوى) من باتسريتنا (من patisserie) البلدية، مثل مربّى التين مع جوز، أو تين مسطوح مع زبيب، أو مربّى اليقطين أو دبس مع طحينة… والله يستر ما ستكون عليه هذه الحلوى، التي سيتلذذون بها أكثر فأكثر في الايام المقبلة، المهم الا تكون البرازق الدمشقية او الزردة الايرانية، بينما يصبح لبنان curedent يحكشون فيه أسنانهم …

مشهد اخر يفتح الشهية أكثر بكثير بعد: فصيح الكلام ما غيره، الوجه السموح الممسوح المعالم ميشال السماحة، وهو يجلس الى الشاشة ما غيرها "تلفزيون الجديد"، ويرعبنا بزئيره، هو الزعيم الكبير، صاحب الجيش الجرّار اللي ما بيخلص، والقرارات الوطنية الكبيرة، والشخصية العالمية "الشفافة" التي اخترقت مجلس الامن والامم المتحدة وقلب البيت الابيض، وهزّ ضمير العالم بمواقفه الوطنية، وأيقظ مارتن لوثر كينغ من سبات الايام السود، وانحنى له ونستن تشرشل، وخلع عليه المير فخر الدين الثاني الكبير، عباءة الاجيال الغابرة والحاضرة واللاحقة… هذا "الكبير" المتواضع من بلادي، الذي يقف متسولا متواضعا على باب دمشق لينضم الى فريق تشريفاتها جنباً الى جنب مع الدكتورة بثينة شعبان ولا يعترف برئيس إلا الرئيس بشار الاسد، هو ما غيره، يقضّ مضجع "القوات اللبنانية" وسمير جعجع تحديدا، بعدما "كشف" للرأي العام العالمي، ان جعجع كل يوم يعمل صبحية ع الوشواشة (بالشامي اللهجة التي يحب السموح) مع نتنياهو، وطبعا طبعا يمكن ان نتصور ماذا يتبادل الطرفان من أخبار… الموضة ويخت ايلي صعب الاخير، وقصة افتراق انجلينا جولي عن صديقها براد بيت، وعشيق مادونا الذي يصغرها بثلاثين عاما، وما شابه من معلومات "قومية" تفيد … نتنياهو طبعا! ولذلك أكد السماحة – وهنا أرعبنا- بانه لن يسامح جعجع وانه سيعيده "شخصيا" الى السجن.

المهم ان "يرأف" الله بجعجع، والا يسمح بأن يتفركش السماحة وتزلّ به القدم أو اللسان، ويزحط فوق بلاط الحمام وهو يستمتع بدوش ساخن، أو وهو منتصب القامة مرفوع الهامة يمشي، أو او او او …. لان وفي هذه الحال، جعجع هو المذنب وهو المتهم الوحيد بمحاولة قتل "ضمير" الوطن. لذلك وبناء على ما تقدّم، قرر جعجع أن يلقي القبض على نفسه، وأن يحيلها الى مجلسه العدلي، ولن يكترث للاعتصامات التي ستنطلق على باب ضميره حاملة طلبات الاسترحام، فمن يسيء الى السماحة يسيء الى الامة ومصيره العدم ونقطة على السطر.

مشهد أخير مُبهج جدا جدا، يتقاسمه تلفزيون النائب ميشال عون وموقعه الاكتروني.

حقيقة حقيقة ان الانسان، يشعر كم هو صغير وذليل وتافه، والاهم، كم هو كاذب أمام نفسه وربّه وأمام الناس، عندما "يضطلع" على سياسة "المحبة والصدق والالتزام الوطني" التي تعمل بها تلك الوسائل، خصوصا خصوصا عندما يتعمّدون فتح ما يسمونه بملفات "القوات اللبنانية"، والشباب الذين تشاركوا معهم ذات يوم النضال نفسه ضد الاحتلال.

حقيقة شي بيكبّر القلب، ونحن الان في صدد اعداد اعتذار مطنطن، بناء على طلب الـ OTVيتلوه الدكتور سمير جعجع أمام "رجالات" وأبطال التحرير والاستقلال، أمثال ميشال عون وميشال سماحه وأسعد حردان-خصوصا-وعاصم قانصوه وجميل السيد واميل لحود، لانه فجّر… ليس الكنائس كم يريدون ان يصدقوا الناس، بل ثورة حقّ، ما أدى الى التسبب بأضرار جسيمة، نتج عنها خلق جيل كامل من الثوار، صاروا يعرفون جيدا من هم هؤلاء، وغيرهم ممن يشبهونهم، ما تسبب بموجة تسونامي من القهر والحقد عند تلك القلوب التي لا تعرف طعم الحرية والكرامة. مش مقبول يا جعجع مش مقبول!!!

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل