#adsense

الخميس الثالث من الصوم الكبير

حجم الخط

الخميس الثالث من الصوم الكبير
الرسالة: غل 1: 1-10

 

عنوان وتحيّة

1 منْ بولسَ الَّذي هوَ رسولٌ لا من قِبَلِ النّاس، ولا بمشيئةِ إنسان، بل بيسوعَ المسيحِ والله الآبِ الَّذي أقامهُ من بينِ الأموات،

2 ومن جميعِ الإخوةِ الَّذينَ معي، إلى كنائسِ غلاطية:

3 ألنّعمةُ لكم والسّلامُ منَ الله أبينا والرّبِّ يسوعَ المسيح،

4 الَّذي بذلَ نفسهُ عن خطايانا، ليُنقذنا منَ الدّهرِ الحاضرِ الشّرّير، وفقًا لمشيئةِ إلٰهنا وأبينا،

5 الَّذي لهُ المجدُ إلى أبدِ الآبدين! آمين.

تحذير

6 إنّي لمُتعجِّبٌ من أنّكم تتحوّلونَ بمثلِ هٰذه السّرعةِ عنِ الَّذي دعاكم بنعمةِ المسيح، وتتبعونَ إنجيلاً آخر.

7 وليسَ هناكَ إنجيلٌ آخر، إنّما هناك أناسٌ يُبلبلونكم، ويريدونَ تحريفَ إنجيلِ المسيح.

8 ولكن، حتَّى لو نحنُ بشّرناكم، أو بشّركم ملاكٌ منَ السّماء، بخلافِ ما بشّرناكم به، فليكن محرومًا!

9 وكما قلنا من قبل، أقولُ الآنَ أيضًا: إن بشّركم أحدٌ بخلافِ ما قبلتم، فليكن محرومًا!

10 أتراني الآنَ أستعطفُ النّاسَ أم الله؟ أم تراني أسعى إلى إرضاءِ النّاس؟ فلو كنتُ ما أزالُ أُرضي النّاس، لما كنتُ عبدًا للمسيح!

الإنجيل
لو 17: 20-37

متى يأتي ملكوت الله

20 وسأل الفرّيسيّون يسوع: متى يأتي ملكوت الله؟" فأجابهم وقال: "ملكوت الله لا يأتي بالمُراقبة.

21 ولن يُقال: ها هو هنا، أو هناك! فها إنَّ ملكوت الله في داخلكم!"

يوم ٱبن الإنسان

22 وقال للتّلاميذ: "ستأتي أيّامٌ تشتهونَ فيها أن ترَوا يومًا واحدًا من أيّام ٱبنِ الإنسان، ولن تَرَوا.

23 وسيُقال لكم: ها هو هناك! ها هو هنا! فلا تذهبوا، ولا تهرعوا.

24 فكما يُومِضُ البَرق في أُفُق، ويلمع في آخر، هٰكذا يكون ٱبنُ الإنسان في يوم مجيئه.

25 ولكن لا بدّ لهُ أوّلاً من أن يتألَّم كثيرًا، ويرذُلَهُ هٰذا الجيل!

26 وكما كان في أيّام نوح، هٰكذا يكون في أيّام ٱبن الإنسان:

27 كان النّاس يأكلون ويشربون، ويتزوّجون ويُزوِّجون، إلى يوم دخل نوحٌ السّفينة. فجاء الطُّوفان وأهلكهم أجمعين.

28 وكما كان أيضًا في أيّام لوط: كان النّاسُ يأكلون ويشربون، ويشترون ويبيعون، ويغرسون ويَبنون.

29 ولكن يوم خرجَ لوطٌ من سَدوم، أمطرَ الله نارًا وكِبريتًا من السَّماء فأهلكهم أجمعين.

30 هٰكذا يكون يوم يظهر ٱبنُ الإنسان.

31 في ذٰلك اليوم، مَن كانَ على السَّطح وأمتعته في البيت، فلا ينزلُ ليأخذها. ومَن كان في الحقل، فكذٰلك لا يرجِعْ إلى الوراء.

32 تذكّروا ٱمرأة لوط!

33 مَن يسعى لكي يحفظ نفسهُ يفقدها، ومَن يفقِد نفسهُ يحفظها حيّةً.

34 أقول لكم: في تلك اللّيلة، يكون ٱثنان على سريرٍ واحد، فيؤخذُ الواحد ويُتركُ الآخر.

35 وٱثنتان تطحنان معًا، فتؤخذُ الواحدة وتُترك الأخرى".

36 …

37 فأجابوا وقالوا له: "إلى أين يا ربّ؟" فقال لهم حيث تكون الجثّة، فهناك تجتمع النّسور".

شرح آيات الإنجيل

20 ﮔ متّى 4/17؛ يو 3/3؛ 18/36.

متى يأتي: كان زمن مجيء المسيح (دا 9/2)، يشغل عقول اليهود قبل مجيء المسيح. فعلماؤهم، والأدباء الرُّؤْيَوِيُّون عامّة، كانوا يفّتشون عن آيات تحدّد هٰذا الزمن.

لا يأتي بالمراقبة: ترجمة أخرى: "لا يرقب". كما ترقب النجوم، عن طريق الحَواسّ، بل بالإيمانُ يُعلَم، وهو قد أتى بمجيء يسوع، وهو بيننا مُقِيم (21). انظر لو 12/54-56.

21 ﮔ متّى 3/2؛ مر 13/21؛ لو 17/23.

ملكوت الله في داخلكم: ترجمة أخرى: "ملكوت الله بينكم". ٱخترنا الأولى ولو أضعف، ولكنّها ممكنة: "في داخلكم"، بنوع روحيّ. ببشارة يسوع وآياته بدأ ملكوت الله بين الناس، وحضور يسوع حقيقة راهنة، وقوّة فاعلة بين البشر. ومن آمن بيسوع حلّ فيه الملكوت، أو دخل هو في الملكوت.

22-37 يتفرّد لوقا بهٰذه الخطبة، الَّتي يتكلّم فيها يسوع على رجوعه الممجَّد في نهاية الأزمان. ولم يجمع لوقا خطبة يسوع هٰذه مع خطبته عن دمار أورشليم (لو 21/6-24)، كما فعل متّى (24/5-41).

22 ﮔ متى 8/20.

أيّام ٱبن الإنسان: لا الأيّام الَّتي عاشها يسوع على الأرض، كما يرى شرّاح، بل الأيّام الَّتي سيعيشها بعد مجيئه الثاني المجيد، على ما يظهر في الآيتين (26، 30).

ستأتي أيّام: عبارة مألوفة لدى الأنبياء (آش 39/6؛ عا 4/2؛ 8/11؛ 9/13؛ زك 14/1؛ إر 7/32؛ 9/24؛ 16/14؛ 19/6؛ …)، وقد ٱستعمل يسوع مثلها مرّات (لو 5/35؛ 19/43؛ 21/6؛ 23/29)، وهي تشير إلى أيّام الثواب والعقاب، الأيّام التقريريّة في تاريخ الخلاص، أيّام المسيح الآتي.

23-24 ظهور ٱبن الإنسان: ظنّ التقليد اليهوديّ أن المسيح يختفي في مكان مجهول إلى اليوم الَّذي يظهر فيه لشعبه. يصحّح يسوع هٰذا الظنّ: سيكون ظهوره واضحًا جليًّا ظهورَ البرق الَّذي يخترق السّماء من أقصاها إلى أقصاها، فلا يبقى مجال للشكّ في هٰذا الظهور. قد يكون المزمور (49/1-4) خير شرح لهاتين الآيتين.

23 ﮔ مر 13/21؛ لو 17/21؛ متّى 24/23، 26-27؛ لو 21/8.

24 هٰكذا يكون ٱبن الإنسان في يوم مجيئه: وفي مخطوطات: "وكذٰا ٱبن الإنسان"، أو "وكذٰا مجيء ٱبن الإنسان" (متّى 24/27)، أو "وكذٰا مجيء ٱبن الانسان في يومه".

25 ﮔ متّى 16/21؛ 17/22-23؛ 20/18-19؛ مر 8/31؛ 9/31؛ 10/33-34؛ لو 9/22؛ 18/32-33.

26-30 عاقب الله الخلق بٱلطوفان (تك 7/7، 10)، وعاقب سدوم بٱلدمار (تك 19/24)، وقد ٱحتفظ التقليد اليهوديّ بهٰذين الحدثين كرمز لعقاب الله الكافرين. وسيظهر ٱبن الإنسان، في نهاية الزمان، يدين، ويعاقب عقابَ الله بٱلطوفان والدمار. وقد ٱحتفظ تقليد العهد الجديد بٱلتقليد اليهوديّ (2 بط 2/5-9؛ يهو 7؛ رؤ 4/10؛ 9/2).

26 ﮔ تك 6/5-12؛ متّى 24/37-39.

27 ﮔ تك 7/6-23.

28 ﮔ تك 18/20-21؛ 19/1-4.

29 ﮔ تك 19/15-29.

31 ﮔ متّى 24/17-18؛ مر 13/15-16؛ لو 21/21.

32 ﮔ تك 19/17، 26.

ٱمرأة لوط: ٱلتفتت إلى الوراء، يوم أمطرت السّماء نارًا وكبريتًا، فٱستحالت نصبًا من ملح (تك 19/26).

33 ﮔ متّى 10/39؛ 16/25؛ مر 8/35؛ لو 9/24؛ يو 12/25.

34-35 ﮔ متّى 24/40-41.

صورتان تعبّران عن حكم الله يوم الدّين، عن فصله بين الأبرار والأخيار: يُؤخَذ البارّ الناجي، ويُترَك الشرّير الهالك.

36 هٰذه الآية منقولة عن متّى (24/40)، وهٰذا نصّها: "ويكون ٱثنان في حقل فيؤخذ أحدهما، ويترك الآخر".

38 ﮔ متى 24/28؛ اي 39/30.

حيث تكون الجثّة فهناك تجتمع النّسور: مثَل سائر ورَدَ في متّى (24/28)، ويعني لديه أنّ الجثّة هي ٱبن الإنسان، والنسور المختارون. أمّا هنا، وفي إطار الآيات السابقة، فٱلجسد قد لا يعني ٱبن الإنسان، بل الأشرار الكفرة، الَّذين تنقضّ عليهم النسور الكاسرة، والصورة كتابيّة مألوفة (رؤ 19/17، 21؛ آش 18/6؛ 34/15-16؛ إر 7/33؛ 12/9؛ 15/3؛ حز 39/17-20).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل