كتب جورج حايك في "النهار": تدريجاً، تتضح الصورة الاعلامية التي يراد تعميمها من خلال بعض وسائل الاعلام المرئية، وتدريجاً نشعر برغبتها الشديدة في العودة إلى شعار "شرعي وضروري وموقت". لكن لا نقصد الجيش السوري ولا ادوات عهد الوصاية حتماً، انما الموضوع هو سلاح "حزب الله".
فمن يجرؤ على التلميح سلباً إلى هذا السلاح، تنهال عليه وابل من اتهامات التخوين والتهجمات. لا نخترع شيئاً ولا نبالغ، فمن تابع اداء تلفزيونات "المنار" و"الجديد" والـOTV الأسبوع الفائت، لا بد انه يعرف ماذا نقصد.
قد تكون مؤيداً لطروحات سمير جعجع وقد تكون من أشد معارضيه، لكن الحملة الاعلامية التي شنّتها عليه هذه التلفزيونات بعد مؤتمره الصحافي كانت غير منطقية. فهل يعقل ان تواجه رؤية سياسية مغايرة لتوجهات هذه القنوات، بحملة مبرمجة تتناقض وكل المبادئ الديموقراطية؟ والاّ كيف نفهم ما انفرد ببثه "المنار" في الشريط الذي يمر في اسفل الشاشة وعلى لسان مسؤولين مقرّبين من المحطة:"جعجع صدى للعدو والناطق الرسمي بلسانه…"، ثم موقف آخر "جعجع آخر من يحق له ان يعطي دروساً بالوطنية والسيادة والاستقلال…" ومحامية تقدّمت باخبار ضد رئيس "القوات" لنيله من هيبة الدولة واضعافه الشعور القومي". أما مذيعة الأخبار في "الجديد" فانتفخت شرايينها واحمرت وجنتاها وشرقطت عيناها غضباً وهي تتكلم عن "العميل الصهيوني" لأنه تجرأ وردّ بالـ"كلام" على السيد حسن نصرالله!
ليس دفاعاً عن جعجع و"القوات اللبنانية"، لكننا صمنا وصلينا 15 عاماً لينتهي عهد الاعلام الموجّه والمعلّب، فهل عادت حليمة إلى عادتها القديمة بزيّ آخر؟