إبتهجت محطة "الجديد" ووعدت العاملين لديها بـbonus بعدما ظنت أنها وقعت على صيد ثمين بعد طول انتظار وصبر مديد يخولها النيل من سمعة "القوات اللبنانية"، وسارع موقع العونيين الإلكتروني الى مشاركتها فرحتها بنقل الخبر "ببغائياً" من دون إعتماد أبسط اصول الاعلام أي التأكد من مدى صحته. فموقع العونيين كالعادة يطبّل ويزمّر لأي خبر قد يمس بـ"القوات".
ففي اطار الحملة المشبوهة التي تستهدف "القوات" بتحريك معروف من وراء الحدود، ورغم ان حقيقة قضية توقيف بطرس حبشي أصبحت معلومة عند الجميع واصبح جلياً أن حبشي كان ينتقل بسيارة عادية للنائب إيلي كيروز، بعدما تمنى على أحد أبناء بلدته في السيارة أن يرافقه الى بيروت وانه لم يكن في داخلها أي مخدرات، كما أن السيارة لم تكن تحمل لوحة زرقاء كي يقال أنها تستخدم للتهريب ولإخفاء المدعو حبشي، ولا كان النائب كيروز طبعاً موجودا فيها، أصرت "الجديد" ليل السبت 27-2-2010 على الاستمرار في إستغلال هذه القضية وبث السموم والتجني، وسرعان ما نقل موقع "التيار ذلك".
ولذلك، لماذا لا يرتاح الموقع والمحطة وينتظران نتائج التحقيق مع حبشي؟ الجواب سهل ومعروف، لأنهما يعرفان حقيقة أن لا "القوات" ولا دير الأحمر لهما علاقة بالموضوع، لكنهما تريدان الإستفادة من هذا الوقت الضائع لبث سمومهما وأكاذيبهما والنيل من أخصامهما السياسيين.
إن التجارب أثبتت الفشل الذريع لهذا الأسلوب، وما الدليل إلا نتائج الإنتخابات النيابية والطالبية والنقابية، فالرأي العام بات يدرك جيداً التمييز بين الحقيقة والتزوير ولم تعد تنطلي عليه مثل هذه الحملات، باستثناء بعض الذين خضعوا لغسل الدماغ المنهجي ويتركون الآخرين يفكرون عنهم.
ومن هنا، الأفضل للموقع العوني "المشرقي" وللمحطة الطاهرة النقية أن ينتظرا نتائج التحقيق الجاري، كي لا يضطرا الى الصمت بعد التأكد من الحقيقة، وحبذا لو انهما يجريان بعض التحقيقات الصحافية السهلة جداً والمفيدة، لمعرفة حقيقة من يهرّب المخدرات بكميات ضخمة ومن يحمي العمليات الناشطة من البقاع الى ضواحي بيروت والخارج، ومن يرعى المرابين وتجار المال المشبوه، ومن هي الجهات التي تبيض أموال المخدرات في الداخل والخارج، علماً ان الجواب بسيط وموجود لدى شرائح واسعة من الشباب في العاصمة وغيرها.