ردّ النائب محمد كبارة على ردّ مدير الأمن العام اللواء وفيق جزيني، فأصدر بياناً جاء فيه: "لم نفاجأ بمضمون ردّ المدير العام للأمن العام اللواء جزيني على الملاحظات المتعلقة بأدائه، فقد جاء هذا الرد ليؤكد صحة ما قلناه من ان جزيني حول الامن العام الى أمن خاص ويدير هذه المؤسسة وأمامه هدف واحد، حفظ مصالح وإرضاء من يؤمن له الغطاء السياسي ليمعن بأداء أقل ما يقال فيه انه معيب ولا علاقة له بالعمل المؤسساتي".
وقال: "نحن نعلم أن المديرية هي مؤسسة رسمية تتبع لوزارة الداخلية والبلديات، وأن مجلس الوزراء هو من يعين المدير العام، وكنا نتمنى أن يتذكر هذا الموظف أنه يتبع لوزارة الداخلية، وأن هذه المؤسسة ليست ملكا خاصا له، إلا أن هناك أطرافا سياسية تؤمن الغطاء السياسي لموظف الدولة هذا ليمعن بارتكاب التجاوزات في حق الوطن وتحديدا في حق أهالي المنطقة التي لم تتوان يوما عن التضحية في سبيل الوطن".
وسأل: "هل من المنطقي مثلا أن يكون 8 فقط من أصل 60 إضافة الى اثنين تم نقلهما مؤخرا من عدد العناصر الموجودة حاليا في دائرة الأمن العام في طرابلس من أبناء المنطقة؟ وهل إذا ما طالبنا بتصحيح هذا الوضع الشاذ نكون نطالب بمصالح خاصة؟ لقد حاول اللواء جزيني في رده الإحتماء بمجلس الوزراء وتذكر فجأة انه يتبع لوزير الداخلية والبلديات، لأنه أدرك أنه في موقف ضعيف لا يخوله حماية نفسه من اتهامات الفساد، بل وحاول ايضا الإحتماء بالمديرية العامة للأمن العام بالرد باسمها في محاولة لتعميم الإتهام على هذه المؤسسة لتحريض العاملين فيها ضدنا".
وتابع: "لقد كنت واضحا في بياني الأول في توجيه الإتهام الى شخص المدير العام الذي يسيء الى دور الأمن العام والى سمعة هذه المؤسسة والى كافة ضباطها وأفرادها. وإذا كان الجزيني يعيش عقدة سلفه جميل السيد فإن هنالك إقرار من قبل الجميع ان اللواء السيد، ساهم بتطوير عمل الأمن العام كمؤسسة وقد أقرت الأمم المتحدة بذلك، أما الجزيني فهو يحاول أن يتطاول ليلعب دورا غير مؤهل له، فهدم ما تأسس ولم يبن عليه".
وقال: "لقد ورد في بيان الجزيني كلام يتعلق بالإنتقادات التي وجهتها له ناصحا أيانا "بعدم تكرارها" في لهجة هي أقرب الى التهديد. وفي هذا الإطار أحب أن أذكره ان من وقف الى جانب التحقيق الدولي في عز الإغتيالات لن يتأثر بمحاولات الضغط عليه من شخص يحاول استعادة أسلوب عمل زمن الوصاية، فحذار التهديد لأنه لن ينفعك و"أصلا مش لابقلك". ومن هذا المنطلق أكرر مناشدتي لوزير الداخلية والسلطات الرقابية أن تباشر بفتح تحقيق بأداء وتصرفات المدير العام الحالي. كما أناشد فخامة رئيس الجمهورية رفع الغطاء عن هذا الموظف الذي لطالما تنقل بين الحمايات الطائفية والمذهبية والسياسية والرسمية لتغطية ممارساته التي لا تقيم وزنا لمفهوم الدولة والمؤسسات".
أضاف: "وحتى تحقيق ذلك، فأني كممثل منتخب للشعب فيمجلس النواب أتوجه الى عموم اللبنانيين داعيا إياهم لاطلاعي على المخالفات والتجاوزات التي ترتكبها "مديرية امن جزيني الخاصة" باسم المديرية العامة للأمن العام، ولهذه الغاية قمنا بفتح بريد الكتروني خاص لتلقي الشكاوى وهو com.yahoo@jezziniscandal. وبصفتي ممثلا للشعب أعدكم بأني سألاحق كل رسالة موثقة تصلنا ونضعها امام الرأي العام".