#adsense

“طهوج” البعثي

حجم الخط

"الكتائب ليس أعرق من الحزب الشيوعي، والقوات اللبنانية ليست أفعل من حزب البعث"، بهذه الكلمات التي نشرتها صحيفة "اللواء" سعى الوزير البعثي السابق فايز شكر الى مواساة رفيقه أبو جاسم بعدما إنتابتهما نشوة ونكسة في آن…

نشوة بأن السيناريو السوري في الانتخابات النيابية الاخيرة بمحاولة العودة مجدداً الى لبنان من باب ساحة النجمة نجح جزئياً، إذ أن وفاء اللبنانيين لمبادئ ثورة الارز منح الفوز لقوى "14 آذار" في الاكثرية اللبنانية ومنع تنفيذ هذا السيناريو بحذافيره. إلا أن تذاكي البعض وتحايله وتضحية البعض الاخر بأخلص كوادره لتأمين مصالحه الشخصية أمنّ الشق المتعلق بالتسلل الى طاولة الحوار عبر فبركة الكتل. ففصل "حزب الله" النائب فرحات والتيار العوني النائب ناجي غاريوس الى كتلة المير طلال الذي حجز له المقعد النيابي مسبقاً النائب وليد جنبلاط. ورحم عون النائب سليمان فرنيجة فتبرع له بطليع دورة حزيران 2009 النيابية بعدد الاصوات اميل رحمة – الذي كان "الحزب" في الاساس "بخشش" عون فيه – لتبصر كتلة "لبنان الحر الموحد" النور. وتخلى عون عن ترشيح اللواء ابو جمرا في مرجعيون لصالح "السوري القومي" أسعد حردان والعميد كلاس في دائرة بعلبك – الهرمل لصالح القومي الاخر مروان فارس ما سهّل وصول نائبين سوريي الهواء والانتماء. وحجزت الشام مقعدين لشكر وأبو جاسم في "البوسطة الالهية" في البقاع الشمالي، فركبت كتلة "الاحزاب القومية والوطنية" هذا إن إعترفت هذه الاحزاب بوطن.
ولكن نكسة شكر وابو جاسم أن ممنوع عليهما الدخول جدياً الى طاولة الحوار لأن النادي الشيعي محصور بالثنائي "أمل" – "حزب الله"، فكان المقعد من حصة الحردان خصوصاً أنه لا يزال في أوج عطائه.

وبين النشوة والنكسة، "طهوج" البعثي، فراح يستحضر عراقة الحزب الشيوعي الذي إنضم الى فصيلة الديناصورات المنقرضة. ورأى أن "القوات" ليست أفعل من "البعث"، ربما… فشباب عفلق يكتسحون الجامعات ويحركون النقابات، ورايات البعث مرفوعة في كل المناطق اللبنانية ونسره يحلق حتى الى بلاد الاغتراب. ولكن "القوات" أفعل من أي وقت مضى في التصدي لمشروع البعث الالغائي للكيان اللبناني. فهل خفف الراسب من طهوجته وقدم الشكر لمن أدخله ساحة النجمة، وصمت.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل