هل صحيح أن كل الإجراءات المتخذة حول المتاجر والمحلات الكبرى في لبنان لفحص السيارات والتأكد من خلوها من المتفجرات هي من دون جدوى؟ هذا هو الانطباع الأولي الذي تكوّن لدى المعنيين في لبنان الذين اطلعوا على الكتاب الذي أرسلته سفيرة لبنان في المملكة المتحدة إنعام عسيران الى وزارة الخارجية والمغتربين في بيروت تحت عنوان "فضيحة أجهزة كشف المتفجرات" وذلك بتاريخ 30 كانون الثاني الماضي. (للاطلاع على نص رسالة سفيرة لبنان في لندن الى وزارة الخارجية إضغط هنا)
وفي التفاصيل الخاصة بموقع "القوات اللبنانية" أن أجهزة فحص المتفجرات المعروفة باسم ADE651 والمستوردة من المملكة المتحدة تبيّن أنها غير فعالة ولا تكشف المتفجرات في السيارات، ما أثار فضيحة في أوساط الأجهزة الأمنية وأجهزة الرقابة.
وقد تمّ توقيف المدير التنفيذي للشركة المصنعة لهذه الأجهزة جيم ماكورميك بهدف محاكمته.
ماذا سيفعل أصحاب المتاجر والمؤسسات في لبنان؟ ومن يعوّض على الذين دفعوا آلاف الدولارات ثمنا لأجهزة تبيّن أنها من دون فائدة؟
وفي ما يأتي نصّ الرسالة:
جانب وزارة الخارجية والمغتربين
الموضوع: فضيحة أجهزة كشف المتفجرات
أصدر وزير الدولة للاعمال اللورد بيتر ماندلسون قرارا يمنع تصدير أجهزة لكشف المتفجرات المعروفة باسم ADE651 من المملكة المتحدة الى كل من العراق وافغانستان وباكستان، بعد أن تبين أن هذه الأجهزة هي غير فعالة ولا تكشف أبدا عن المتفجرات المخبأة في السيارات أو غيرها، ما أثار فضيحة في أوساط الأجهزة الأمنية وأجهزة الرقابة. وتم توقيف جيم ماكورميك المدير التنفيذي لشركة ADE651 إثر ذلك بغية محاكمته.
ويرتكز قرار المنع الذي أصدره ماندلسون بشكل خاص على الخطر الذي تشكله هذه الأجهزة على أرواح الجنود البريطانيين والقوات الحليفة في كل من العراق وافغانستان.
علما أن دول عدة منها لبنان والأردن وباكستان كانت قد زودت باجهزة مماثلة تستعمل في غالبيتها للتدقيق في سيارات والحافلات التي تدخل المراكز التجارية الكبرى وبعض الوزارات والمناطق الأمنية المقفلة.
لتتفضل بالاطلاع والإحالة الى الأجهزة المعنية لأخذ العلم واتخاذ القرارات المناسبة.
السفير انعام عسيران