رأى منسق الامانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد "أن عودة طاولة الحوار الى الانعقاد تكتسب أهمية خاصة بعد قمة دمشق التي حددت موقع لبنان ووظيفته في الصراع العربي الاسرائيلي، خصوصاً وأنها اعتبرته بلد مواجهة".
أضف الى ذلك، أن الدعوة أتت بالتزامن مع دعوة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون رئيس الجمهورية الى معاودة جلسات الحوار بغية التوصل الى "اجماع وطني" حول الاستراتيجية الدفاعية، علماً أن مصادر مقربة من رئيس الجمهورية تشير الى أن "دعوة سليمان لا علاقة لها بدعوة بان كي مون، إنما تندرج في إطار جدول زمني وضعه رئيس الجمهورية قبل الانتخابات، بأن يدعو الى طاولة الحوار بعد إجراء الانتخابات ثم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية"، وهذا ما يشير إليه سعيد، ولكن من زاوية أن "الدعوة تأخرت"، من خلال قوله: "كنا ننتظر تشكيل الطاولة بعد الانتخابات، ومن ثم بعد تشكيل الحكومة، لكن يبدو أن الاعلان عن تشكيلها جاء على وقع مطالبة مجلس الامن بمعاودة جلسات الحوار، في ضوء متابعة الامين العام للامم المتحدة لقمة دمشق والوضع في المنطقة، الامر الذي دفعه الى أن يكون واضحاً في مطالبة الدولة اللبنانية بوضع حد لموضوع السلاح تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية".
وجدد سعيد تأكيده ضرورة "مشاركة جامعة الدول العربية في طاولة الحوار، وفق ما نص اتفاق الدوحة"، ذلك أن حماية لبنان كما يقول من مسؤولية اللبنانيين أولاً، إنما أيضاً من مسؤولية العالم العربي، خصوصاً بعد "قمة التحدي" في دمشق، وهذا ما نقله وفد الامانة العامة لقوى "14 آذار" الى رئيس الجمهورية في لقاء الثلثاء، في موازاة التشديد على "حصر جدول الأعمال بموضوع الاستراتيجية الدفاعية"، علماً أن رئيس الجمهورية لا ينفك يلمح أنه "إذا ارتأى المتحاورون توسيع جدول الأعمال فلا مانع حينها"، خصوصاً وأنه يعتبر أنَّ "بند الاستراتيجية الدفاعية مرتبط بالعديد من العناوين الأخرى، التي تعزز المنعة الوطنية ومنها الملف المالي".
واعتبر سعيد "أن هناك أطرافاً يريدون إغراق جدول أعمال طاولة الحوار في مواضيع هي على أهميتها ليست بأهمية حماية لبنان، ومن هنا إصرارنا كـ"14 آذار" على حصرية طاولة الحوار وجدول أعمالها ببند واحد وهو حماية لبنان".