#adsense

رجل كلّ المخابرات!!

حجم الخط

"ذا ماسك The Mask" أحد أشهر وأجمل أفلام جيم كاري الهوليووديّة، ما إن ينزع قناعاً حتى يضع آخر، مهما طالت مدّة بقاء القناع على وجهه، فسيغيّره لا محالة… واللبنانيون يعرفون كل الوجوه السياسيّة الظريفة وغير الظريفة، ويعرفون تاريخها "الأكروباتي" السياسي، وقفزها من خندق إلى خندق، كلّما شعرت أنها لم تعد في الخندق الذي مصلحتها فيه…

لاحظ اللبنانيون أن إطلالات "ميشال سماحة" التلفزيونية "كترانة" هذه الأيام، فأدركوا أن الرّجل مكلّف بمهمّة تخوينيّة عاجلة، والمشكلة في بعض السياسيين أنهم يظنّون أنّ الناس بلا ذاكرة، وأن الماضي القريب المعاش بات تاريخاً غابراً!!

والمدهش في هؤلاء، أنهم يبررون انقلابهم على تاريخهم وأنفسهم بأنه لحظة وعي أو "كشف" على أنهم ـ السلام لاسمهم ـ قديسو هذا الوطن.

يطلّ ميشال سماحة محاضراً على اللبنانيين، فيمنح صكوك الوطنيّة ويوزع تهم العمالة، ويصدر أحكام الخيانة، ولا نعرف من أي موقع يفعل كلّ هذا. إلا أن اللبنانيين يعرفون أن الوجوه التي تركب طوال عمرها موجات السياسة تتصرف على طريقة "فوت خال باب البلد والذاكرة والتاريخ بلا غال"!!

وعندما يتوهّم هؤلاء أن الناس بلا ذاكرة، يتذكّر الناس، من أين جاؤوا وأي موجة ركبوا، وكيف لعبوا أدواراً مزدوجة ليصلوا، وعلى أي طريق وصلوا، وكيف انقلبوا، ومن أودعهم وزراء، ومن يكلّفهم بالمهمّات التي يحتاج فيها إلى وجه لبناني "يلطى" خلفه!!

ميشال سماحة الصديق الحميم لإيلي حبيقة، الـ H.K ماغيرو، بل حصان طروادة الأول في المقلب المسيحي مع قرينه كريم بقرادوني جاره في الغرفة الفندقيّة الشاميّة أيام حرب السنتين، والذي سبق إيلي حبيقة، ومن بعده خليفته ميشال عون في طرواديّته، ولأن من عجائب الزمن اللبناني السياسي الذي "يغفر" لمن يشاء و"يكفّر" من يشاء، أن التوبة جبّت عمالة ومجازر إيلي حبيقة، فعايشنا ورأينا عجباً عندما تحالف مع حزب الله. فعيّن عدة مرات كوزير يمثل تيار حزب الله في مجلس الوزراء، بل وانتخب نائباً في المجلس النيابي في دورتي 1992 و1996 عن مقعد بعبدا على لائحة حزب الله!!

وميشال سماحة، صديق إيلي حبيقة الصدوق، الـ H.K ماغيرو الذي تولّى مهمات الشعبة الثالثة في سبعينات تأسيس "القوات اللبنانية"، وشارك في حرب المئة يوم عام 1978 والذي تلقّى تدريباً مخابراتياً موسادياً ككلّ مجموعته العسكرية في إسرائيل وعيّن رئيساً لجهاز الأمن والمعلومات القواتي عام 1980، الـ H.K ماغيرو الذي نفّذت مجموعته العسكرية وهو على رأسها مجزرة صبرا وشاتيلا، وأسماؤهم حفظتها كل الكتب التي وثّقت للمجزرة الأيلولية السوداء!!
وميشال سماحة، صديق إيلي حبيقة الصدوق، الـ H.K ماغيرو، الذي أصدر في 18 أيار 1985 تعليمات بإقفال المكتب التمثيلي لـ"القوات اللبنانية" في إسرائيل ومن ثم أبلغ القيمين على مكتب المخابرات الإسرائيلية في طبرجا أن عناصر المجموعات التابعة للقوات التي كانت تؤمن حماية المكتب تمّ الغاؤها فأغلق المكتب.
وميشال سماحة صديق إيلي حبيقة الصدوق، الذي وصفته (سماحة) منذ أيام إحدى صحف المعارضة بأنه من "المقاومين" ـ عأساس أن كلمة مقاومة موضة دارجة ـ فقد قاوم وعلى طريقته "مشروع الحريري الاقتصادي ـ السياسي" ـ والمقصود أنه حظي بشرف مقاومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري !!

لكأن ميشال سماحة كان يقاوم العدوّ مع أنّه أمضى عمره صديقاً لربيب إسرائيل ورجلها الأول والأقوى في لبنان على مدى سنوات!!

ميشال سماحة الذي طلع علينا في 21-06-2007 ليضحك على اللبنانيين ويسخر من شهداء ثورة الأرز معلناً وجود "غرفة عمليات في دولة عربية تقودها أميركا وتشارك فيها عدة دول عربية ويمولها الأمير بندر بن سلطان"، تقف وراء عمليات الاغتيالات السياسية التي يشهدها لبنان، مضيفا أن نشاطها يشمل أيضا الفلسطينيين، وسورية وإيران والصومال" ؟!!

يا ليت برنامج "بين قوسين"، على قناة المنار، الذي فتح هواءه لميشال سماحة ليحاضر في الوطنية سأله عن حليفه وحليفهم إيلي حبيقه الذي مثّلهم في الوزارات وترشح على لوائحهم نائباً، يا ليته سأل سماحة عن مصير الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين تولّى أمرهم صديقه "الـ H.K ماغيرو" عام 1982، فبالتأكيد قد يكون سمع منه شيئاً عنهم، خصوصاً وأن لبنان دفع ثمن مفاوضة إسرائيل على معرفة مصيرهم 1200 قتيلاً في حرب تموز 2006، بدلاً من أن تقدم له المنار منابر توزيع تهم الخيانة والعمالة ونفخ اللبنانيين بكلام استخباراتي لم يعد ينطلِ عليهم أبداً!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل