#adsense

الرفيق ابراهيم؟!

حجم الخط

والرفيق ابراهيم جندي صغير في جيش اقليمي جرار! يشمل "المنار" والـ "OTV" و"الجديد" و"الوطن" و"شام برس" وموقع "العالم" الإيراني. والجيش المذكور لا يعجبه شيء مما تفعله "القوّات اللبنانية"، ولو كان حضارياً يقتضي اللجوء الى القضاء في حال التطاول عليها سياسياً وتخوينها وإتهامها وفتح ابواب الجحيم على رئيس هيئتها التنفيذية لأنه فنّد بالوقائع حديث السيّد حسن نصر الله الذي صادر فيه قراري الحرب والسلم واخذ تفويضاً إقليمياً في هذه المصادرة اغناه عن إستشارة اللبنانيين او حتى سؤالهم عن رأيهم في هذا الأمر الإستراتيجي المصيري؟!

وكيّ يتميّز الرفيق ابراهيم عن سائر افراد الأوركسترا المعلومة، فقد اختار موضوع الدعوى القوّاتية على وزير سابق، فنصّب نفسه محامٍ للدفاع واظهر مكنوناته؟ وفيها انّه لا يحب القضاء ولا يؤمن باللجوء اليه وطلب عدالته، ولا ينتظر القدر كيّ يتولّى ترجمة الأوامر الفارسية والشقيقة ووضعها موضع التنفيذ.

وقد خلط الرفيق ابراهيم في مقالته اليومية خلطة غريبة عجيبة، فيها ما تخشاه "القوّات اللبنانية" وفيها مسؤولية هذه الأخيرة عن ما اصاب البلد من خراب! وفيها اللجوء الى القانون وحده في مرحلة العبور الى الدولة، وفيها التماثل بين كلّ هذه الغرائب والدعوى لإسترداد محطة إعلامية يعلم كلّ لبناني (فوق العشرين) انها قوّاتية بإمتياز في نشأتها وولادتها وفي مسيرتها الطويلة منذ منتصف الثمانينات والتي شهدت ذروتها خلال الحملة السابقة على حزب القوّات في العام 1994، والتي يحاول الرفيق ابراهيم ومن لفّ لفّه انّ يستعيدوا فصولها، او على الأقل يحلموا بهذه الإستعادة ليل نهار ويتمنّون لو يفتحون عيونهم ليجدوا "انّ كلّ شيء قد تمّ" وانّ السنوات الخمس الأخيرة قد حذفت من الذاكرة والتاريخ، وانّ لبنان عاد الى حقبة الوصاية والإحتلال كيّ يتابعوا مآثرهم الوطنية الموصوفة، بعضهم برتب عادية بسيطة، وبعضهم بترقيات إستحقّوها في تموضعهم الراهن وتلقّيهم الإشارات من وراء الحدود.

والرفيق ابراهيم شتّام من طراز فريد، وموهبته تتفجّر يومياً في مقالاته وإطلالاته الإعلامية وهو يتبارى في هذا الفنّ ويكاد يبزّ اقرانه فيه. ولأنه لا يحب الإلتزام والملتزمين والمتابعة والمتابعين، ولأنه يطمح الى انّ ينال رضى معلّميه، فقد اخذ في دربه الموقع الإلكتروني لحزب "القوّات اللبنانية" على طريقة "الذي بيته من زجاج ويصرّ على رشق الآخرين بالحجارة" دون ان يرفّ له جفن او يشعر بالإحراج حتى.

وفي دربه السالكة "على طول"، اخذ الرفيق ابراهيم المملكة العربية السعودية ورئاسة الحكومة اللبنانية (المتّهمين بالتأثير على النيابات العامة!) فيما هو يقول على طريقته الملتوية انّه يحلم بأن التقارب السوري – السعودي سيسقط! وستتم العودة الى الزمن السوري – الإيراني الذي يجد نفسه فيه ويحلم بأن يتقلّد (زمن عودته) منصباً يرفعه من "مخبر" الى درجة أعلى مكافأة له على ما يقوله لسانه وتكتبه يده في زمن التحوّلات الراهن.

وفي توصيف الرفيق ابراهيم لمسيرة الوزير السابق الذي صار عاقلاً زمن الوصاية، يمكن لنا ان نستشفّ انّ الدفاع "مدفوع الأجر"، خصوصاً حين يصل فيه الى مسخرة ان الدولة الأكبر في العالم تلاحق الوزير المذكور الذي يكاد لا يقرأ المرء إسمه إلاّ في الصحف السورية. ولا نراه إلاّ على الشاشات الشقيقة والإلهية والبرتقالية في مواسم القحط التي يظنّ فيها "الديك انه ابو علي".

ويبقى ان الرفيق ابراهيم مزج في خاتمته التودد الى التيار العوني والدفاع عن الوزير السابق، ومقاومة مشروع الحريري الإقتصادي – السياسي في جبلة مضحكة – مبكية خلاصتها الكلام عن خطورة مشروع "القوّات اللبنانية" في المطالبة بالدولة السيّدة الحرّة المستقلّة لأنه الخطر الأبرز على مسعى تحويل لبنان ساحة إقليمية للمواجهة كما يتمنّى المحور الذي يأكل الرفيق ابراهيم من معجنه ويسعى ان يضرب بسيفه … ولو على غير هدى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل