ردّ عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فريد حبيب على رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي عن "أنه لن يشارك في طاولة الحوار الى جانب المجرم سمير جعجع"، معتبرا أن هذا الكلام صادر عن شخص يحمل في داخله حقدا دفينا على حاملي راية لبنان سيّدة حرّة مستقلّة عن كل تبعية سياسية ينتمي اليها كرامي.
واضاف حبيب في بيان ان كرامي اعتاد حمل راية الوصاية كي تبقى رجليه مشدودة العصب على الساحتين السياسية والشعبية، مؤكدا له ولكل من يتلاقى معه حول كلامه المعيب، أن الإجرام هو لدى هؤلاء الأشخاص أمثال عمر كرامي الذين ارتضوا أن يكون القضاء العضّومي قضاء استنسابيا متخصصا بإزالة الأشخاص الأحرار والشرفاء من أمام ما كانت ترمي اليه سياسة الوصاية، التي وضعت يدها على حرية كرامي تعبيرا وانتماء.
واشار الى أن طرابلس الأبية بشعبها الحرّ الشريف لو لم ترفض أصلا التبعية لمن سمّى نفسه "الزعيم الطرابلسي" لما كانت أسقطته لدورتين متتاليتين في الانتخابات النيابية، مؤكدا أن من تحالف مع بلال شعبان المعروف بسفكه لدماء أبناء طرابلس عامة والمسيحيين خاصة، وتهجيرهم خارج المدينة دون تحريك ساكن من قبل عمر كرامي، هو ما رسم ويرسم الشبهات حول كرامي بالذات في مشاركته ولو متفرجا في عملية القتل والتهجير.
هذا وذكّر النائب حبيب السيّد عمر كرامي بأن القضاء العضّومي الذي يتفاخر به مع المرتهنون أمثاله، كان قضاء وللأسف يأتمر بالمخابرات السورية وبما كانت تقتضيه سياسة الإحتلال العسكري والسياسي للبنان آنذاك، حيث فُبركت الملفات واستُنبطت الوقائع المزوّرة والمزيّفة من خلال شهود نفّذوا أوامر قيادات العهود السابقة وتبوأوا مراكز القرار في الدولة اللبنانية أمنيا وعسكريا وإداريا وحوّلوا الحريات العامة من ممارسات تفاخر بها لبنان الى ممارسات قمعية إجرامية أدخلوا خلالها الأحرار والشرفاء الى السجون والمعتقلات إسكاتا لصوت الحق الذي أزعج أسياد عمر كرامي وإطاره السياسي.
من جهة أخرى رد النائب حبيب على كلام النائب سليمان فرنجية الذي قال فيه أنه "لن يهدي صورته لسمير جعجع" خلال مشاركته في طاولة الحوار، ردّ معتبرا أن الإهداءات من تحت عباءات ألبست لفرنجيه وأمثاله في دمشق يرفضها جعجع أصلا، وهو الرفض الذي كان سببا رئيسيا في إعتقاله مع رفاقه الشرفاء، مشيرا الى أنه لولا إحترام القوات اللبنانية للحوار بين اللبنانيين، ولولا إحترامها للرئيس سليمان وموقعه على رأس الدولة، لما كانت القوات الللبناية وعلى رأسها الدكتور سمير جعجع، إرتضت باللقاء مع أشخاص لا يتجاوزون بواقعهم السياسي المعنى الحقيقي لكلمة صورة لدى أسيادهم الإقليميين، الذين صنعوا وجود هؤلاء الأشخاص على قاعدة "قصقص ورق ساويهم ناس".