ذكرت صحيفة "النهار" أن زيارة رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لقصر بعبدا الأربعاء اتسمت ببعد "تصالحي" اذ كانت الاولى له منذ مدة وسط فتور في العلاقة مع الرئيس ميشال سليمان.
وقالت مصادر "قواتية" لـ"النهار" ان اللقاء سادته أجواء ودية على المستوى الشخصي. أما على الصعيد السياسي فتركز البحث على موضوع الحوار. ونبّه جعجع الى محاولات قوى 8 آذار سلفا التهرب من الاستراتيجية الدفاعية أو اغراق طاولة الحوار بمواضيع أخرى.
وذكر بأن طاولة الحوار قامت أساسا للبحث في مواضيع المحكمة الدولية والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والعلاقات الديبلوماسية مع سوريا والاستراتيجية الدفاعية.
وقد بت الحوار المواضيع الثلاثة الاولى ولم يبق إلا الاستراتيجية التي يجب حصر الحوار بها. كما أثار جعجع موضوع تمثيل زحلة وتساؤلات عن استبعاد النائب بطرس حرب عن هيئة الحوار وكذلك عن أسباب استبعاد حزبي الوطنيين الاحرار والكتلة الوطنية.
من جهة ثانية، قالت مصادر "القوّات اللبنانية" لصحيفة "المستقبل" إن لقاء جعجع مع سليمان "كان أكثر من جيّد بعكس ما حاول البعض تصويره والقول بأنّ هناك جفاء بين الرجلين".
وأشارت المصادر إلى أن "البحث تطرق بشكل أساسي إلى طاولة الحوار حيث أبدى جعجع تخوّفاً من استبعاد بند الاستراتيجية الدفاعية وإدخال مواضيع وملفات أخرى لا علاقة لها بالأسباب التي استدعت الدعوة إلى الحوار منذ العام 2006".
كما لفتت إلى أن "موضوع تمثيل زحلة في الطاولة أخذ حيزاً كبيراً من البحث، وتساءل جعجع عن الأسباب التي أوجبت استبعاد شخصيات مرموقة لها حيثيتها في الساحة السياسية والدستورية مثل الوزير بطرس حرب، وأيضاً عن سبب عدم دعوة أحزاب كـ"الأحرار" و"الكتلة الوطنية" بالرغم من القول إن السعي كان لتمثيل كل الأحزاب".
وأكدت المصادر أن "اللقاء كان بمثابة مصارحة معمقة حول كل القضايا"، مشيرة في الوقت نفسه إلى "الإيجابية الكبيرة التي أبداها سليمان وإلى أن لقاء الأطراف في حد ذاته قد يغيّر الكثير من الأمور ويوضح الكثير من الالتباسات".
وكانت وكالة "المركزية" ذكرت أن الدكتور جعجع اثار خلال اللقاء مع الرئيس ميشال سليمان في بعبدا ثلاثة مواضيع.
وذكرت الوكالة ان هذه المواضيع هي ضرورة اعادة النظر في التمثيل، وجوب حصر موضوع الحوار في الاستراتيجية الدفاعية وضرورة اشراك الجامعة العربية في طاولة الحوار كون الموضوع له بعده الاقليمي والدولي ويحتاج الى غطاء عربي توفره الجامعة كما حصل عند انطلاق الحوار.