#adsense

أين يقف سامي الجميّل من الحوار وعناوينه؟

حجم الخط

لم تمرّ مواقف النائب سامي الجميل بشأن طاولة الحوار "مرور الكرام" من دون أن تجد في الاوساط السياسة، والمسيحية تحديداً، من يبدي استغراباً، أو من يطرح تساؤلات عن "الدافع" وراء إعلان النائب الكتائبي الشاب، من مجلس النواب بعد لقائه الرئيس نبيه بري أمس، رفض مشاركة الجامعة العربية في الحوار، وعدم ممانعته أن تبحث الطاولة في ملفات مهمة تتعلق بمستقبل لبنان، الى جانب سلاح "حزب الله".

ماذا قال النائب الجميل حرفياً؟

رفض ما أسماه "تدخل الجامعة العربية في الحوار، أو أي رعاية عربية أو غير عربية أخرى"، مشيراً الى أنه "لم يتم الحديث مع حزب الكتائب اللبنانية في موضوع مشاركة جامعة الدول العربية في الحوار"، معتبراَ أن "ما أُعلن عنه في هذا المجال ليس باسم تجمع 14 آذار وإنّما هو رأيٌ لمن يعبّر عنه". ولم يكتف بهذا القدر إنما تطرق الى مضمون طاولة الحوار بقوله "إنّ لا مانع لدينا في طرح ملفات مهمة على طاولة الحوار، خصوصاً تلك المتعلقة بمستقبل لبنان وعلى رأسها موضوع سلاح حزب الله".

هذه المواقف لم تجد مَن يبررها بحسب مصادر سياسية، فبدت بنظرها "غير منطقية"، لا سيما وأن أوساطاً سياسية مطلعة تلاحظ "أن مواقف النائب الجميل في كلا الموضوعين (الجامعة العربية والسلاح) أتت بالتزامن مع مواقف لرئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون الذي انتقد المطالبة بـ"حصر النقاش في موضوع السلاح"، وأعلن أنه "مع كل ما يخفف المشاركة غير اللبنانية في طاولة الحوار"، الامر الذي يدفع هذه الاوساط الى التساؤل عن "لغز التزامن؟ هل جاء الامر صدفة أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟".

إلا أن أوساطاً مسيحية تعتبر "أن ما أدلى به النائب الكتائبي الشاب يدل على نقص في وقائع ومعلومات كان الاجدى أن يطلع عليها قبل أن يدلي بدلوه، إن على صعيد ما تم الاتفاق عليه في العاصمة القطرية الدوحة، أو على صعيد اجتماعات الامانة العامة لـ14 آذار حين كان حزب الكتائب مشاركاً فيها".
وتستغرب الاوساط "كيف يرفض النائب الجميل مشاركة الجامعة العربية في طاولة الحوار، سيما وأن اتفاق الدوحة نص على هذه المشاركة، وأكثر من ذلك فإن رئيس حزب الكتائب أمين الجميل كان موجوداً في الدوحة، وخطّ توقيعه على الاتفاق الى جانب تواقيع الافرقاء اللبنانيين الاخرين".

وتُذكّر الاوساط السياسية المطلعة النائب الجميل أنه "قبل تعليق حزب الكتائب مشاركته في اجتماعات الامانة العامة لـ 14 آذار، فإن أكثر من بيان صدر بموافقة حزب الكتائب، يشدد على المشاركة العربية في كل ما يؤمّن حماية لبنان من التمحور من جهة ومن الاستفراد من جهة ثانية، على قاعدة ان لبنان عضو في النظام والشرعية العربيين، متسائلة: "كيف يمكن للنائب الجميل أن يرفض حضوراً عربياً في مصلحة لبنان؟".

وسط هذه الصورة، فإن الاوساط تعتبر أن "ما صدر عن النائب الجميل يخالف الواقع والتاريخ، وهو إذا كان اعتبر أن مطلب مشاركة الجامعة العربية رأي لمن يعبّر عنه فقط، فربّ سائل من أوكل إليه مهمة التعبير عن ما يريده تجمع 14 آذار أو لا يريده؟".

هذا في موضوع مشاركة الجامعة العربية، أما في مضمون الحوار فقصة اخرى، ذلك أن 14 آذار تطالب بحصرية طاولة الحوار في موضوع سلاح "حزب الله" فقط، بينما لا يرى النائب الجميل مانعاً في طرح ملفات مهمة تتعلق بمستقبل لبنان وعلى رأسها سلاح "حزب الله".

ترى الاوساط المسيحية "أن النائب الكتائبي الشاب ناقض نفسه بنفسه، فمعروف عنه أنه من أشد المناوئين لسلاح "حزب الله"، بحيث لا يُفهم من موقفه هذا إلا دعوة لإغراق الحوار في عناوين عدة من خلال البحث في مواضيع هي على أهميتها لا توازي أهمية الوصول الى حل في أكثر موضوع خلافي بين اللبنانيين، الا وهو سلاح حزب الله، باعتبار أن الملفات المهمة الاخرى هي من اختصاص مجلس الوزراء ومجلس النواب والمؤسسات الدستورية".

في الخلاصة، فإن الاوساط نفسها تسأل عن ""الحكمة في القفز فوق هاتين المسألتين الجوهريتين"، لا بل تذهب أبعد من ذلك بالتساؤل "كيف للنائب الجميّل أن يتجاهل مواقف لوالده الرئيس أمين الجميّل رافضةً فعلاً لتوسيع جدول الأعمال؟".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل