يبدو أن الدكتيلو إياه، دكتيلو النظام الأمني السوري – اللبناني، عاد الى توزيع الأجندات على الأبواق إياها.
الوجوه لم تتغيّر، باستثناء أن بعض من كان يدبّج ويوزع بات اليوم يقرأ بعدما انتهت مهماته الأمنية وذهب الى "تقاعده" حيث تخصّص في إطلالات إعلامية لشتم "القوات اللبنانية" بعدما كان يتفنن في فبركة الملفات الأمنية وتلفيقها وتركيبها بحق "القوات".
نقول دكتيلو لأنهم فعلا لا يزالون على "الدقة" القديمة ولم يتطوروا. ينبشون الأخبار ذاتها بحق "القوات" وقد سئم منهم الرأي العام. الاتهامات المفبركة نفسها والادعاءات ذاتها، فقد فرغت جعبتهم ونضبت مخيلتهم بعدما كانوا ينافسون ألفرد هيتشكوك في سيناريوهاتهم الدموية.
نقول الدكتيلو لأنهم يستعملون التعابير نفسها. قبل أيام قليلة كتب ابراهيم الأمين في جريدة الأخبار تحت عنوان "ميشال سماحة والقوات" ما حرفيته : "(…) فإن «القوات» التي تمر في مرحلة العبور إلى الدولة، لا تجد غير القضاء وسيلة للوصول إلى حقها، وهي ستنتزعه، مثلما تفعل الآن في ملف وضع اليد على المؤسسة اللبنانية للإرسال، أو ملاحقة الإعلاميين والسياسيين. ولكي لا يقال عنها إنها قاصرة ويدها لا تصل إلى من ترغب، عمدت إلى توظيف فرقة من الشتامين على موقع إلكتروني، يتولون السباب يومياً وحتى انقطاع النفس".
والخميس قال جميل السيد في سياق أطروحاته الإعلامية المملة إن "سمير جعجع يكلف شتامين مثل نوفل ضو وطوني أبي نجم لكي يصيغوا البيانات (…)".
تردّدت قبل أن أردّ. ابراهيم الأمين "ما بيحرز" فهل أردّ على معلمه؟ هل أردّ على جميل السيد التافه أم أتركه وشأنه ليمثل أمام القضاء في الدعوى التي قدّمها بحقه رفيقنا هاني فوزي الراسي في جريمة قتل والده الشهيد فوزي؟
لا شك في أن هذه الدعوى ستكون مقدمة لسلسلة من الدعاوى التي سترفع من كل من تعرّض لهم جميل السيّد ونظامه. من عدد كبير من الشهداء. من كل من اضطهد وسجن وتم تعذيبه وتهديده وملاحقته. من كل مواطن شريف لمس كيف كان مسؤولو النظام الأمني ينفذون التعليمات السورية على حساب كل المصالح اللبنانية.
يصفونني بـ"الشتام"؟ لا همّ…
فأنا الشتام حرّ ولست ولم أكن يوما مأجورا ولا أملك ملايين الدولارات في حساباتي المصرفية ولا أحد يجرؤ على سؤالي كيف تمكنت من إيداع 17 مليون دولار في أحد حساباتي المصرفية من راتبي …
وأنا الشتام قاومت بالكلمة كل ممارسات النظام الأمني الذي كان جميل السيد أحد أبرز أركانه.
وأنا الشتام رفيق رمزي عيراني وزميل سمير قصير وجبران تويني…
أنا الشتام أحمل في ضميري إرثا من الشهداء الذين ضحوا بأغلى ما لديهم لكي يجهضوا مشروع جميل السيد وأمثاله ولكي يحلموا بدولة حرة وسيدة ومستقلة وغير تابعة وتمارس أبهى حلل الديموقراطية وتطبق أحكام القوانين ولا تؤمن بدهاليز أقبية أجهزة المخابرات…
أنا الشتام باق… باق… باق… أما المأجورون من مرتزقة الدكتيلو فمصيرهم في مزبلة التاريخ.