السبت الثالث من الصوم الكبير
الرسالة: 2 طيم 3: 1-9
أخطار الأيّام الأخيرة
1 وٱعلَمْ هٰذا: إنّها ستأتي في الأيّامِ الأخيرةِ أوقاتٌ صعبة،
2 فيكونُ النّاسُ مُحبِّينَ لأنفسهم، مُحبِّينَ للمال، مُدّعين، مُتكبِّرين، مُجدِّفين، عاقِّينَ للوالدين، ناكرينَ للجميل، منتهكينَ للحُرُمات،
3 بلا حنان، بلا وفاء، مُفتنين، نَهمين، شرسين، مُبغضينَ للصّلاح،
4 خائنين، وقحين، عُميانا بٱلكبرياء، مُحبِّينَ للّذّةِ أكثرَ من حبّهم لله،
5 مُتمسّكينَ بمظهرِ التّقوى، ناكرينَ قوّتها: هٰؤلاءِ النّاسُ أعرِضْ عنهم!
6 فمنهم من يتسلّلونَ إلى البيوت، ويُغوُونَ نساءً ضعيفاتٍ، مُثقلاتٍ بٱلخطايا، منقاداتٍ لشهواتٍ شتّى،
7 يتعلّمنَ دائمًا ولا يُمكنهنَّ البلوغُ إلى معرفةِ ٱلحقّ أبدًا.
8 وكما أنّ ينِّيسَ ويَمبريسَ قاوما موسى، كذٰلكَ هٰؤلاءِ يقاومونَ ٱلحقّ. إنّهم أناسٌ فاسدوا العقل، غيرُ أهلٍ للإيمان.
9 لكنّهم لن يتمادوا أكثر، لأنّ حماقتهم ستنكشفُ للجميعِ كما ٱنكشفتْ حماقةُ ينِّيسَ ويُمبريس.
الإنجيل
متّى 12: 1-14
قلعُ السَّنابل يوم السّبت
1 في ذٰلك الوقت ٱجتاز يسوع يوم السَّبت بين الزّروع. وجاع تلاميذه فأخذوا يقلعون سنابل ويأكلون.
2 ورآهم الفرّيسيّون فقالوا ليسوع: "هٰوذا تلاميذكَ يفعلون ما لا يحلُّ فعلهُ يوم السّبت".
3 فقال لهم: "أما قراتم ما فعلهُ داود حين جاع هو والَّذين معهُ؟
4 كيف دخلَ بيت الله، وأكلوا خبزَ التقدمة الَّذي لا يحلُّ له أكلهُ، ولا للَّذين معه، بل للكهنة وحدهم؟
5 أوَ ما قرأتم في التّوراة أنّ الكهنة، أيّام السّبت، ينتهكون في الهيكل حُرمة السّبت ، ولا ذنبَ عليهم.
6 وأقول لكم: ههُنا أعظمُ من الهيكل!
7 ولو كنتم تعرفون ما معنى: أريد رحمةً لا ذبيحة، لَما حكَمْتم على مَن لا ذنْبَ عليهم!
8 فربُّ السبت هو ٱبنُ الإنسان.
الشفاء يوم السّبت
9 وٱنتقل يسوع من هناك، وجاء إلى مجمعهم.
10 وإذا برجُلٍ يدهُ يابسة، فسألوه قائلين: "هل يحِلُّ الشِّفاء يومَ السّبت؟"
11 وكان مُرادَهم أن يشكوه.
12 فقال لهم: أيُّ رجُلٍ منكم يكون له خروفٌ واحد، فإن سقطَ يوم السّبت في حُفرة، ألا يُمسكهُ ويُقيمه؟
13 وكم الإنسانُ أفضلُ من خروف. فعَمَلُ الخير إذًا يحلُّ يوم السّبت".
14 حينئذٍ قال للرجُل: "مُدَّ يدَكَ". ومدَّها فعادت صحيحةً كاليد الأخرى.
15 وخرج الفرّيسيّون فتشاوروا عليه ليُهلكوه.
شرح آيات الإنجيل
1 ﮔ تث 23/25-26.
السبت: تكثر الجدالات في شريعة السبت (12/9-14؛ لو 13/10-17؛ 14/1-6؛ يو 5/1-18؛ 7/19-24)، وفيها يظهر سلطان يسوع على الشريعة عامّة، وعلى شريعة السبت، كما يفهمها الفرّيسيّون، خاصّة (12/8).
2 ﮔ خر 20/8-10؛ تث 5/14؛ عد 15/32-36؛ لو 13/14.
السبت: يُسمح، يومَ السبت، بقطف السنبل وأكله (تث 23/26). ولكنّ علماء الشريعة منعوا القيام بذٰلك (خر34/21). يستند جواب يسوع إلى نصوص كتابيّة (1 صم21/2-7؛ عد 28/9؛ هو 6/6).
3 ﮔ 1 صم21/1-7.
4 ﮔ أح 24/5-9.
للكهنة وحدهم: إشارة إلى الحدث الوارد في (1 صم21/2-7)، وإلى فرائض الشريعة (أح 24/5-9).
5 ﮔ عد 2/9-10.
ولا ذنب عليهم: يقوم الكهنة بخدمة الهيكل، يوم السبت، يوم يجتمع الشعب للعبادة والصلاة، بل يزداد عملهم ذٰلك اليوم (أح 24/8؛ عد 28/9).
6 ﮔ متّى 12/41-42؛ لو 11/31-32.
7 ﮔ متّى 9/13؛ هو 6/6؛ 1 صم15/22.
8 ﮔ يو 5/16-17.
10 ﮔ لو 14/3؛ 20/20؛ يو 8/6.
الشفاء: حرّم علماء الشريعة العناية بٱلمرضى، يوم السبت، ما لم يكونوا في خطر الموت.
11 ﮔ لو 14/5.
12 ﮔ متّى 6/26؛ 10/31؛ لو 12/7، 24؛ 13/16؛ يو 5/9؛ 7/23؛ 9/14.
13 ﮔ متّى 27/1؛ مر 11/18؛ لو 19/47؛ يو 5/18؛ 11/53.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ