
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب إيلي كيروز ان بعض الإعلام في لبنان يمثل العار، ويبدو ان بعضهم يرتبط بقوى سياسية مرتبطة بدورها بارتهانات إقليمية تصرّ على إعادتنا الى الحقبة السوداء الماضية، حقبة فبركة الملفات والأكاذيب.
كيروز، وفي مؤتمر صحافي عقده، إزاء الحملة عليه وعلى "القوات اللبنانية"، قال: "ما أتعرض له هو جزء من حملة خبيثة تستهدف "القوات اللبنانية" التي تبين انها قوة أساسية وقفت في وجه محاولات إعادة الوصاية على لبنان وتعلن موقفها من سلاح "حزب الله" من دون مواربة"، مضيفاً أن "ما واجهناه في الماضي، سنواجهه اليوم وغداً، وأبواب الإفتراء والكذب لن تقوى علينا".
وقال كيروز: "أنا مناضل في صفوف "القوات اللبنانية" قبل النيابة والناس تعرفني حلة ونسباً لأنني بينهم ومنهم ولست بحاجة الى براءة ذمة من أحد"، مضيفاً: "إذا كان أحد يحاول الثأر مني، أقول له ان ظنه سيفشل".
وتابع: بدل أن يتلهى "حزب الله" في أموره الإلهية وفي أمور افتعلها الرئيس عمر كرامي فجأة، لماذا لا يساعد بتسليم قتلة جنود الجيش اللبناني في البقاع الأوسط السنة الماضية"؟، وقال: "ريبة هي الصدف ما إن تلوح بوادر عاصفة في سوريا حتى يتردد البرق والرعد سريعاً في لبنان".
وأضاف كيروز: "افقدوا أعصابكم ما شئتم واشتموا، فالقوات مرّ عليها ما هو أقسى وأصعب وصمدت"، لافتاً في المقابل إلى أن ما جمع "14 آذار" في ساحة الشهداء من معاناة واحدة ووطن واحد وقضية واحدة أقوى وأثبت من أن يُستهدف. وقال: "لن نذكّر "حزب الله" والرئيس كرامي بمن قصف الوديعة ولا سيما طرابلس".
وبالنسبة إلى موضوع بطرس حبشي، قال كيروز: "لم يكن في سيارتي أيّ مواد ممنوعة، ولو لم يكن هناك مأتم وتواجد فيه حبشي لما حصل ما حصل والمسألة سياسية بامتياز"، معتبرا أن تعاطي تلفزيون "الجديد" مع هذا الموضوع يبرز حجم الخلفية السياسية في الموضوع والنيل مني ومن "القوات اللبنانية"، ومؤكداً أن الهدف كان إتهام "القوات" وإدانتها.
وأشار كيروز إلى أن المحطة "الجديد" أصرّت على الإدعاء بأن بطرس حبشي ينقل المخدرات في السيارة رغم انها اتصلت بمسؤول أمني كبير وأفادها بأن لا ممنوعات في السيارة، وعلى الرغم من بيان النفي الذي صدر عن قوى الأمن الداخلي.
وسأل: "كيف تعاطت المحطة مع اغتيال الضابط الطيار سامر حنا واختطاف جوزف صادر وقتل نصري ماروني وسليم عاصي في زحلة في وضح النهار، ومسألة استشهاد عدد من جنود الجيش في البقاع ولجوء القتلة الى سوريا"؟، معتبراً أن هذه المحطة موجودة للكذب والإستنساب بين السياسيين وأسلوب التجني والتحريض أثبت عقمه، سائلاً: "هل تستطيع المحطة أن تقوم بتقرير بمن يقوم فعلاً بتهريب المخدرات بكثرة"؟.
كما لفت إلى أن الموقع الإلكتروني العوني عمل على بث الملفات والمقالات الحاقدة وهذا يدل على الإنزعاج الشديد من صدقية "القوات" في زمن الإنقلابات والقفز فوق دماء الشهداء وعذاب المفقودين.
وتوجه كيروز الى وزير العدل سائلا إيّاه عن دور القضاء في هذا الخرق الفاضح للقانون والإعتداء على كرامة الإنسان، مستغرباً توقيت توقيف بطرس حبشي بهذا الشكل طالما أن القوى الأمنية تعرف أماكن تواجده وتنقلاته.
وأعلن كيروز أنه تقدم بشكوى ضد تلفزيون "الجديد" وموقع العونيين الإلكتروني، داعياً بعض الإعلام الى وقف الإسفاف والكذب ليرتاح لبنان قليلاً.
وأكد كيروز أن "القوات اللبنانية" تتعرض لحملة شبه حصرية بسبب موقفها الأساسي من محاولات إعادة الوصاية على لبنان وموقفها من السلاح غير الشرعي لـ"حزب الله"، وهذه الحملة هدفها التصويب على الخط السيادي، معلناً أن هناك مايسترو واحدا يحرك كل الأوركسترا.
ووجه عضو كتلة "القوات اللبنانية" تحية الى دير الأحمر أرض العزة والكرامة التي أعطت خيرة شبابها ولم تعطها الدولة الحد الأدنى مما تستحقه، مثلها مثل الكثير من البلدات المحرومة في المنطقة، مؤكداً أن بشري ودير الأحمر ضيعة واحدة وإذا أخطأ الشباب في نقل بطرس حبشي معهم، فهذا هو الخطأ فقط.
كلمة النائب كيروز كاملة:
حضرات ممثلي الصحافة ووسائل الاعلام الكرام
1- بُعَيد انطلاق الحملة التي استهدفتني واستهدفت القوات اللبنانية بتلفيق اتهامات على خلفية توقيف بطرس حبشي، نصحَني العديدُ من الاصدقاء الصحافيين والاعلاميين بالرد الفوري عليها، لكنني انتظرتُ، خلافاً للنصائح، كي اتعافى من العملية الجراحية التي أجريتها في ركبتي وعلى أمل أن يتعافى في الوقت نفسه بعضُ الاعلام المريض.
اليوم، تعافيتُ قليلاً، بينما أصرَّ هذا الاعلام على عدم العودة الى شرعته الاساسية والى رشده الاخلاقي والمهني، من خلال وسائل لا تشرّفُ الإعلامَ اللبناني الرائد، بل تمثلُ عاراً فاضحاً عليه، لأنها تتوسلُ الافتراء والكذب والتجني، لحسابات سياسية صغيرة، على حساب الحق والحقيقة والانسان.
2- ويبدو ان بعضَ وسائل الاعلام هذه ترتبطُ بقوىً سياسية مرتبطة بدورها بارتهانات اقليمية تُصرُّ على اعادتنا الى الحقبة السوداء الماضية، حقبة فبركة الملفات واختلاق الاكاذيب وبث السموم.
3- ان ما اتعرّضُ له من قبل هذه الوسائل هو جزءٌ من حملةٍ مضلّلة وخبيثة في استهداف واضح وشبهِ حصري للقوات اللبنانية، بعدما ساءهم انها قوة اساسية وقفت وتقف صراحةً في وجه محاولات إعادة الوصاية على لبنان، وتعلنُ موقفَها من السلاح غير الشرعي من دون مواربة. لقد سبق ومررنا بتجاربَ أصعبَ وحقباتٍ أشدَّ قساوة، وكما واجهتُ وواجهنا في الماضي سأواجه وسنواجه اليوم وغداً، ولن تقوى ابوابُ الافتراء والكذب على القوات اللبنانية، علماً ان هناك بعضَ المؤشرات التي لم تظهرْ بعد على السطح الاعلامي والتي نُطمئنُ اصحابَها الى انها لن تؤدي الا الى تشديد عزيمتنا وترسيخ قناعاتنا.
4- أودّ أن أؤكّدَ أنني مناضل في صفوف القوات قبل النيابة وخلالها وبعدها، واني أعرفُ الناسَ والناسُ تعرفني حلةً ونسباً لأنني بينهم ومنهم، ولستُ بحاجة الى براءة ذمة من أحد.
بل ويشرفُني أنني اعتُقلت وحوكمت في عزّ زمن الوصاية وخرجت مرفوع الرأس، فتهمتي الوحيدة هي أنني كنت ضد تلك الوصاية ومع حرية لبنان وسيادته واستقلاله، وهكذا أنا اليوم وهكذا سأبقى.
وكذلك، اذا كان هناك انزعاجٌ من مواقفي وبالتالي يحاولون الثأر أو الانتقام، فأقول لهم إن ظنكم سيخيبُ مجدداً وبصورة أقسى وأشد.
5- ولديَ نصيحة لحزب الله. فبدل ان يتلهى عن مهمته الإلهية بمسائل صغيرة داخلية، في موضوع افتعله الرئيس عمر كرامي فجأة وبإيحاء معروف.
لماذا لا يساعد بعلاقته الاستراتيجية مع سوريا في تسليم قتلة جنود الجيش اللبناني في البقاع الأوسط العام الماضي بعد لجوئهم الى ديار الشقيقة ؟
– وهل يُجيبنا صراحةً عن سبب قتل الضابط الطيار سامر حنا، ولماذا لفلفة هذه القضية والتغطية على القاتل ؟
غريبة هي الصدف، ما ان تلوحَ بوادرُ عاصفةٍ في سوريا حتى يتردّد البرق والرعد سريعاً في لبنان.
غريبة هي الغيرة على الحقيقة ايضاً، من قبل ضباط متقاعدين يبحثون عن مكان سياسي لهم، بعدما كانوا مأمورين من اسيادهم في عهد الوصاية.
ذاك العهد المشؤوم الذي اعتبر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مجرّد خرق أمني. اشتموا وتطاولوا، وافقدوا أعصابكم ورشدكم ما شئتم، فالقوات اللبنانية – وعبر تاريخها الطويل وعبر من تمثل – مرّ عليها من هو أشدّ منكم بأساً ولم تتزحزح، فهي قوية ثابتة صامدة بإيمانها وبشعبها، وقوية بمواقفها الحرة بينما المتطاولون ضعاف بارتهانهم وبأوهامهم.
لن نذكّر حزب الله والرئيس كرامي بمن تطاول وتجرّأ على قصفِ المدنِ الوديعةِ الآمنة ولاسيما طرابلس ونقول لهم ما جمعنا في ساحة الشهداء من معاناةٍ واحدة ووطنٍ واحد وقضيةٍ واحدة أقوى وأثبت من أن يستهدف.
6- أريد أن أسرد وأذكّر باختصار ببعض الوقائع :
أ- لقد خضعت لعملية جراحية في 21 كانون الثاني الماضي وأنا الازم الفراش منذ ذلك الوقت.
ب- توفي شاب من آل حبشي في دير الاحمر وهو شقيق لدركي مفصول لمواكبتي.
ج- طلب مني بعض عناصر المواكبة سيارة للإنتقال الى دير الاحمر وحضور المأتم فقدمت لهم السيارة.
د- لم تكن السيارة تحمل لوحة مجلس النواب ولا حتى كانت اللوحة في داخلها وذلك لأسباب أمنية معروفة ولأسبابٍ أخرى.
هـ- في طريق العودة طلب منهم بطرس حبشي ان ينتقل معهم الى بيروت. وهكذا كان.
و- لدى وصول السيارة الى حاجز قوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر تمّ توقيف بطرس حبشي.
ز- تابع عناصر المواكبة طريقهم وبالسيارة وبشكلٍ طبيعي.
ح- لم يكن في السيارة أي مواد ممنوعة.
ت- وأخيراً لو لم يكن هناك مأتم ولو لم يتواجد فيه بطرس حبشي ولو لم يتواجد فيه الشباب لما حصل ما حصل.
7- المسألة سياسية بامتياز وتعاطي المحطة خلافاً للحقيقة يبرز حجمها:
– لماذا الخبر العاجل وكيف تعاطت هذه المحطة تحديداً مع الخبر. لقد ذهبت المحطة الى وضع الخبر بصيغة الخبر العاجل بسبب وحيد هو النيل مني ومن القوات اللبنانية.
– لماذا تاجر المخدرات القواتي ؟ في الحالات المماثلة لا تتعاطى وسائل الاعلام بهذا الشكل وإنما يتم تناول الخبر بتحفّظ أكبر ويُكتفى بصفة المواطن، مع العلم أن الأكثرية الساحقة من أبناء دير الأحمر كما هو معروف مناصرون للقوات اللبنانية.
– لماذا تهريب أو نقل المخدرات في السيارة ؟ لقد أصرّت المحطة على الادعاء بعيداً عن الصدقية الاخبارية بأن بطرس حبشي ينقل المخدرات في السيارة رغماً أن المحطة اتصلت قبل بث الخبر بمسؤول أمنيٍ كبير في مكتب مكافحة المخدرات وأفادها ان لا ممنوعات في السيارة، كما نفاه بيان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.
وهنا أسأل كيف تعاطت المحطة مع حوادث أخرى أشد خطورةً ؟
كيف تعاطت المحطة مع اغتيال الضابط الطيار سامر حنا ؟
وكيف تعاطت مع خطف المواطن جوزيف صادر ؟
وكيف تعاطت مع تطويق مدرسة الحكمة ؟
وكيف تعاطت المحطة مع خبر قتل نصري ماروني وسليم عاصي في زحلة في وضح النهار ؟ ومن يحميهم ؟
وكيف تعاطت المحطة مع مسألة استشهاد عدد من جنود الجيش اللبناني منذ أشهر في البقاع الأوسط ولجوء القتلة الى سوريا.
من هنا أستنتج أن هذه الوسيلة ليست وسيلة إخبارية إعلامية تعتمد الموضوعية والدقة بل هي محطة للإستهداف والاستنساب السياسيين والكذب.
وفي هذا الإطار تبقى لدي ولدى شريحة واسعة من المواطنين الاسئلة التالية:
هل أسلوب التجني والتحريض والتشويه اثبت عقمه أم لا؟
هل يمكن مثلاً أن تُجري المحطة تحقيقات صحفية حول من يهرّب فعلاً المخدرات في لبنان وبكميات ضخمة ؟ ومن يبيّض الأموال في الداخل والخارج ؟ هل تمتلك المحطة الجرأة للإعتذار من المشاهدين ومن عقولهم؟
وعلى غرار تلفزيون الجديد عملَ الموقعُ الالكتروني العوني على نشر المقالات والتعليقات الملفقة والحاقدة، وهو أمر غيرُ مفهوم الا بخلفية الانزعاج الشديد من صدقية القوات اللبنانية وثباتها في مواقفها، في زمن الانقلابات والقفز فوق التاريخ والثوابت ودماء الشهداء وعذاب المعتقلين والمفقودين.
8- ما هي الاطروحة الاساسية التي رمتِ المحطةُ من وراءِ حملتها الكاذبة الى تظهيرها أمام الرأي العام؟
الأطروحة تتعلق بموضوع أساسي لا بموضوع استطرادي من الدرجة الخامسة. الأطروحة تتمحور حول سؤالٍ أساسي : هل نحن في صدد تهريب رجل مطلوب ؟ هل هذا هو القصد والنية ؟ إن هم المحطة الاساسي وباختصار هو ادانة القوات اللبنانية وفقاً لخلفية المحطة السياسية وليس بناءً على موضوعيتها أو دقتها أو توازن أخبارها.
9- أتوجه بتحية الى كل أهالي وشباب دير الاحمر أرض العزة والكرامة وأرض الايمان التي أعطت المئات من خيرة شبابها دفاعاً عن لبنان والحرية ومنهم عدد كبير من ضباط الجيش اللبناني وجنوده والقوى الامنية، بينما لم تعطِها الدولةُ الحدَّ الأدنى مما تستحق من اهتمام ورعاية وانماء مثلها مثل الكثير من البلدات المحرومة في المنطقة.
10- أتوجه الى وزير الاعلام لأسأل عن موقفه ودوره وكيفية متابعته لوسائل الاعلام التي تعيش على الكذب والتلفيق والافتراء وإهانة الآخرين.
11- أتوجه الى وزير العدل لأسأله عن دور القضاء والنيابة العامة في مواجهة هذا الخرق الفاضح للقانون والاعتداء على كرامة الانسان.
12- كما أتوجّه الى المؤسسة الأمنية المعنية لأسأل هل تقبل بتعاطٍ فاجرٍ يشوّه دورها أو بأداء إعلامي يتجاوز القانون ومهماتها ويضرب سلامة التحقيق ويوجهه؟ وهل يتماشى هذا الأداء الاعلامي مع صفتها مؤسسة لانفاذ القانون خدمة للحقيقة وإحقاقَ الحق. وأسأل عن توقيت توقيف بطرس حبشي بهذا الشكل طالما أن القوى الامنية تعرف أماكن تواجده وكيفية تنقلاته.
13- لقد تقدّمت بشكوى مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي في هذه القضية على محطة الـ NTV والموقع الالكتروني العوني، وتم تسجيلها في قلم النيابة العامة التمييزية تحت الرقم 927/م/2010.
14- في الختام أدعو بعض الاعلام الى وقف الاسفاف والكذب ليرتاح لبنان قليلاً.
15- شكراً لحضوركم.