اعتبر رئيس "هيئة السكينة الإسلامية في لبنان" السيد أحمد الايوبي انه لا يحق للرئيس عمر كرامي اعتبار طرابلس مدينة مقفلة ومدينة تخصه، وقال "هذا المنطق قد ولى زمانه، ونحن اليوم في واقع مختلف تماما".
ولفت الأيوبي في حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" ان السجال الراهن بدأ عندما فتح كرامي النار على الدكتور سمير جعجع رداً على إقصائه عن طاولة الحوار، مشيراً إلى ان كرامي "نقل مشكلة تخصه وحلفائه إلى غير مكانها لتغطية فشله السياسي داخل طرابلس وخارجها. وأكبر دليل هو تراجع شعبيته".
ورأى الأيوبي انه من المعيب والمخزي ان يعاد نبش ملفات الحرب والتحريض، وكأن الدكتور جعجع هو الوحيد الذي شارك فيها، مستغرباً جرأة جميل السيد بالظهور على شاشات التلفزة "واستغباء عقول اللبنانيين والتكلم عن الحريات". وكذلك استغرب منطق مصطفى حمدان "التخويني"، وقال: "هذان الرجلان هما رموز نظام أمني كان يقمع اللبنانيين ليل نهار. والرئيس كرامي كان احد هذه الرموز عند توليه رئاسة الحكومة، وقد دفعنا ثمنا باهظا جراء سياساتهم".
واعتبر الأيوبي ان هذه المجموعة تؤدي دور" الكومبارس" الذي طلبه منها "حزب الله" ضمن إطار حملة منظمة تستهدف "القوات اللبنانية" عبر زيادة خلافها مع الرئيس كرامي، مذكراً ان هذا السيناريو شبيه بما حصل أواخر العام 2004 عندما استهدف الأشخاص نفسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبتعليمات من "حزب الله" أيضاً".
وأشار الأيويي إلى ان الأزمنة تختلف الا ان سياسة "حزب الله" هي نفسها بالرغم من خطاب "14 آذار" المرن، مضيفاً ان خطاب الدكتور جعجع المنفتح لا يزال يلاقي "الآذان الصماء نفسها". وأكد ان سياسة عزل "القوات اللبنانية" اثبتت فشلها سابقاً، وسوف تفشل الآن.
وعن طاولة الحوار، تساءل الأيوبي عن الأحجام والمعايير المأخوذة بالإعتبار في تمثيل القوى، لافتاً إلى التغييب التام لعكار. وأشار إلى انه وبالرغم من ان طرابلس ممثلة نظرياً بالنائب محمد الصفدي ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، فهي سياسياً ممثلة بالرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، واعتبر ان "حزب الله" بت "سلفاً" بالاستراتيجية الدفاعية عبر مواقفه المتشنجة وتحالفاته الإقليمية.
وتوقف الأيوبي مستغرباً عند كلام السيد نواف الموسوي عن ان اللبنانيين الذين يحملون اكثر من جنسية هم عملاء محتملين وقال: "هذا الكلام مستهجن وخطير وغير قابل للتطبيق". وأضاف متسائلاً: "هل يتم التعامل مع هؤلاء الناس عبر التشديد الأمني؟ التوقيف الاحتياطي؟ أم عبر إخفاء الناس مثل ما حصل مع جوزف صادر؟"
ولفت الى ان قانون النسبية أفضل من قانون الإنتخابات العددية ولا سيما في الإنتخابات النيابية التي برأيي كان الأجدى لو بدأنا تطبيقه خلالها. واشار الى ان هناك الكثير من علامات الإستفهام التي ما زالت ترتسم حوله. فالقوائم الإنتخابية المقفلة تتطلب تحالفات حزبية وسياسية إلا ان التنوع القائم على الساحة اللبنانية تبرزه بشكل أفضل النسبية.