قتل 12 شخصا بينهم نساء واطفال الجمعة في عملية انتحارية بسيارة مفخخة استهدفت شيعة في شمال غرب باكستان قرب المناطق القبلية حيث يقاتل الجيش حركة طالبان المتحالفة مع القاعدة، على ما افادت السلطات المحلية.
واقتحم الانتحاري بسيارته المفخخة قافلة من المدنيين الشيعة الذين يواكبهم جنود لحمايتهم، في تول قرب هانغو التي غالبا ما تشهد اعمال عنف تستهدف الشيعة، كما صرح قائد الشرطة المحلية عبد الرشيد خان.
وافاد خالد خان رئيس الادارة في منطقة كوهات ان الحصيلة بلغت 12 قتيلا منهم اربع نساء وطفلان و31 جريحا. وكانت الحصيلة السابقة التي اوردتها الشرطة اشارت الى عشرة قتلى.
وادى اكثر من 350 هجوما انتحاريا شنها متمردو طالبان، الى مقتل اكثر من ثلاثة الاف شخص في غضون سنتين ونصف سنة في كل انحاء البلاد. والطائفة الشيعية هي احد الاهداف المعتادة للمتمردين.
واوضح عبد الرشيد خان ان الانفجار الذي وقع قرب محطة للمحروقات واحدى الاسواق، دمر خمسا من سيارات القافلة العشرين وادى الى اندلاع حريق كبير. وقال ان "سبعة من الشيعة المشاركين في القافلة من بين القتلى".
وهانغو، كبرى مدن المنطقة تقع عند مدخل المناطق القبلية المتاخمة لافغانستان، معقل طالبان الباكستانيين.
وشن الجيش الباكستاني في الفترة الاخيرة بضعة هجمات على معاقل حركة طالبان الافغانية. وتدين هذه المجموعة بالولاء لتنظيم القاعدة، واعلنت في صيف 2007 الجهاد ضد السلطة في اسلام اباد، منتقدة دعمها الولايات المتحدة.
وتعتبر حركة طالبان الباكستانية المسؤول الاول عن موجة الاعتداءات التي تستهدف باكستان منذ اكثر من سنتين ونصف سنة.
وغالبا ما تستهدف الحركة الجيش والشرطة والمباني الرسمية، لكن انتحارييها يضاعفون هجماتهم على المدنيين لا سيما من الشيعة.
وتشكل هذه الطائفة 20% من عدد سكان باكستان البالغ 167 مليون نسمة. واسفرت اعمال العنف بين السنة والشيعة عن الاف القتلى منذ نهاية الثمانينات، غالبيتهم في صفوف الشيعة.