#adsense

الإصلاح بدأ… ولينجح يجب أن يستمر

حجم الخط


تحرَّكت آلة التعيينات في مجلس الوزراء، هذه خطوة جيدة لكنها تبقى ناقصة إذا لم تُستكمَل.
ما تمَّ ملؤه حتى الآن من شواغر هو أكثر بقليل من عدد أصابع اليد الواحدة، وإذا ما قورِن بالشواغر الموجودة، فإنه يبقى الكثير لتحقيقه، فهناك نحو مئة وخمسين موقعاً شاغراً فيما الملء لم يشمل سوى أقل من عشرة، مع ذلك يمكن القول إنها بداية لا بأس بها لأنها فتحت كوة في جدار ملف التعيينات.

* * *
أبعد من التعيينات، هناك الطريقة التي تتم فيها، فإذا لم تتم بالتوافق فبالتصويت، وهذا ما حصل بالنسبة إلى تعيين المواقع الرقابية حيث غياب التوافق فتح الباب أمام التصويت، هذا الأمر يُفتَرَض أن يكون محط ترحيب من السياسيين وليس محط استهجان، كما ظهر في بعض الأجواء، فالتوافق مطلوب لكنه ليس شرطاً ملزماً، لأنه في حال عدم التوافق يتعطَّل كل شيء وهذا ما يريده الذين يريدون التعطيل حيث يشترطون التوافق لتمرير أي شيء.

* * *
المهم ان قطار التعيينات أقلع، وهو على رغم بعض الأخطاء التي اعترته فإنه يبقى أفضل من المراوحة التي لا تؤدي سوى إلى الشلل الذي خبره اللبنانيون وعانوا مضاعفاته وانعكاساته في العامين الأخيرين خصوصاً.

* * *
هذا الخرق الذي تحقَّق في الملف الإداري واكبه خرقٌ على مستوى الإنتخابات البلدية والإختيارية:
اليوم نحن أمام الواقع التالي:
– الموعد المحدَّد للإنتخابات البلدية هو في الثاني من أيار المقبل أي بعد أقل من شهرين.
– المدة المتبقية لا تسمح بمناقشة مشروع القانون الجديد للمصادقة عليه وإجراء الإنتخابات على أساسه.
– في حال كان هناك إصرار على إجراء هذه الإنتخابات وفق القانون الجديد فلا مفر من تأجيلها، أما في حال الإصرار على إجرائها في موعدها المقرر فلا مفر من إجرائها وفق القانون القديم.

السؤال هنا:
هل هناك قرارٌ بإجراء هذه الإنتخابات أو لا؟
في المبدأ إن أجراءها هو أفضل من عدم إجرائها، لقد أصبح التمديد علة النظام اللبناني، والمطلوب بدء سحب هذه العلة من التداول ومن التطبيق ولو تدريجاً، هذا الأمر يستلزم قراراً جريئاً يقول:

لا تمديد لأي شيء بعد الآن أيّاً تكن الظروف والمضاعفات، إذا توصل المعنيون إلى هذا الإقتناع فإنه عند ذلك يمكن القول إن الديمقراطية الحقيقية قد بدأت ولو اعترتها بعض الشوائب، فأي خطوة في هذا الإتجاه، ولو أتت منقوصة، تكون أفضل من اللاخطوة أو المراوحة في المكان الواحد.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل