
وصف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا اعتراض البعض على التعيينات التي حصلت اخيراً بحجة الدفاع عن حقوق المسيحيين بالكذبة التي لم تعد تنطلي على احد، كاشفاً ان ذلك ليس سوى نهج يلجأون اليه كلما احتاجوا الى وسيلة لتغطية السلاح الخارج عن الشرعية وتغطية التطاول على السيادة اللبنانية وادخال لبنان بالمحاور الاقليمية. كما اعتبر زهرا ان الحرب الشعواء التي يخوضها الفريق الآخر على عقد طاولة الحوار ليس صحيحا انها من اجل المطالبة بصحة التمثيل، انما من اجل التشكيك في جدوى طاولة الحوار ورفض مناقشة موضوع السلاح غير الشرعي.
زهرا الذي ارتأى عدم الرد على الحملة التي تتعرض لها "القوات اللبنانية" لأنها "حملة الصغار فيما "القوات" كبيرة واستمرارها هو من استمرار لبنان"، قال لمن يسعى الى نبش الماضي واجتزاء وتحوير محطات من التاريخ: "على الاقل "القوات اللبنانية" لديها تاريخ ولو لديكم تاريخ لما كنتم تلجأون الى نبش تاريخ الآخرين،" معلناً أن "تاريخ "القوات" هو جزء أساسي من تاريخ الكيان اللبناني، لأنه استمرار لنضال عمره 1400 سنة، واستمرار لاصرار جماعة في الشرق رفضت ان ترزح تحت الظروف الصعبة والمؤامرات وثبتت حضورها الفاعل الذي عليه بني لبنان، و"القوات اللبنانية" مؤتمنة على هذا التاريخ الذي لا يستطيع أحد ان ينال منه".
كلام زهرا جاء في العشاء الذي دعت اليه منسقية "القوات اللبنانية" في بلدة عينطورة الكسروانية، ومثل فيه رئيس الهيئة التنفيذية عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان وحضور منسق "القوات" اللبنانية في قضاء كسروان – الفتوح الدكتور زياد معلوف الى جانب عدد كبير من الفاعليات الكسروانية.
زهرا الذي استغرب شن هذه الحملة على التعيينات الأخيرة من قبل من "ارتاى الاستسلام وعيش ذميته السياسية"، اوضح أن هذه التعيينات حصلت فقط في الاجهزة الرقابية وطالت مراكز من حصة طائفة واحدة تم التوافق عليها، معتبراً "ان حقيقة موقفهم تنبع من سعيهم الدائم الى الحصص السياسية، لذا يلجأون الى عرقلة التعيينات في المراكز المسيحية بحجة تمثيل نصف المسيحيين ومخالفة الدستور والمناصفة". وأضاف: "فليوافقوا على عشرة أسماء مسيحية، ولكن بشكل منطقي، لنؤكد لهم تعيينهم في اول جلسة لمجلس الوزراء".
وراى زهرا ان هذه المزايدة والادعاء بالدفاع عن حقوق المسيحيين لسيت سوى وسيلة يستعملونها كلما احتاجوا الى تغطية السلاح الخارج عن الشرعية وتغطية التطاول عن السيادة اللبنانية وادخال لبنان بالمحاور الاقليمية، الا ان كذبة الحرص هذه الحقوق ولّت ولم تعد تنطلي اليوم على احد".
وفيما انتقد زهرا جوقة المعترضين على عقد طاولة الحوار الوطني و على استبعاد بعض الأطراف في تشكيلها، لفت الى أن امتعاض "القوات" من تغييب بعض الشخصيات والاحزاب دفعها الى الاستفسار عن المعيار الذي اعتمد الا انه أكد التسليم بمرجعية رئيس الجمهورية. وشدّد على ان هذه الحرب الشعواء التي يخوضها الفريق الآخر ليست من اجل صحة التمثيل انما من اجل التشكيك في جدوى طاولة الحوار في الاساس ولكي يظهروا أن تمثيل الاكثرية متفوق على طاولة الحوار.
وتابع زهرا: "أطمئن الجميع أننا نحن وحلفاؤنا نمثل بشكل اصيل التيار السيادي اللبناني وكل حق لبنان محفوظ على الطاولة، انما حرصنا على حلفائنا لا يمكن ان يتحول الى تشكيك في جدوى الطاولة. في اليومين الأخيرين بدأوا يستبقوا الحوار ويجربوا ان يقنعوا الناس ان سلاح المقاومة ليس مطروحا على طاولة الحوار، انما ما هو مطروح كيف سيتم تعميم ثقافة المقاومة وحماية سلاح "حزب الله"، وانا هنا من باب التصحيح أؤكد أن السلاح غير الشرعي هو الموضوع الوحيد الذي سيبحث على طاولة الحوار ولا شيء آخر. واذا كان المتحاورون عام 2006 ارتضوا من باب المسايرة والاخلاق الموافقة على إدراج مسألة السلاح تحت بند الاستراتيجية الدفاعية فذلك لا يعني ان السلاح اصبح من المسلمات المتوافق عليها، وكل تصاريح "القوات اللبنانية" السابقة و حلفائها في قوى "14 آذار" بشأن الاصرار على بناء الدولة وسيادة المؤسسات الدستورية على كل الاراضي اللبنانية هو خير دليل على عدم الاتفاق على هذا الموضوع ، ولو اتفقنا على ذلك لما كان هناك حاجة للحوار خصوصاً اذا كانت كل المؤسسات الدستورية تقوم بعملها وواجباتها وتحدد السياسة العامة للبلاد". وأضاف: "لا يكمن ان تجير ادوار المؤسسات الدستورية لاي مؤسسة اخرى".
واضاف زهرا: "ادّعوا انهم استحوذوا على شرعية السلاح في البيان الوزاري الاخير، وكلنا نذكر السجالات حوله خصوصا حول البند الثاني والسادس منه، وتكرار تأكيد مرجعية الدولة بالقرارات السياسية والسيادية مع التأكيد ان السلاح يبقى مسألة خلافية وتحويله الى طاولة الحوار". وسأل: "اذا كانوا لبنانيين، لا اشكك بلبنانيتهم رغم تشكيكي بولاء السلاح المرتبط بمحور اقليمي وهذا ما نسعى الى الغائه وانهائه، في لبنان هناك دستور وقانون والعسكريين لا يتعاطون السياسة ولا ينتخبوا ولا يترشحوا ولا يتعاطوا بالامور السياسي، اذا كانوا شرعيين فليتصرفوا تصرف مؤسسات الشرعية العسكرية ويبتعدوا عن السياسة، واذا كانوا يتعاطون السياسة فسلاحهم غير شرعي وكل ما هو دون ذلك فهو باطل".
وختم زهرا: "ايماننا بأنفسنا من بعد ايمانننا بالله وبلبنان هو سر بقائنا. هذا الايمان لا يتزعزع، كلما اشتدت علينا الازمات كلما زدنا قوة وصلابة، نحن حريصون دائماً على تحالفاتنا وعلى لبنان الشراكة وتنوعه القائم على المناصفة والحريص على هذا لا يمكن ان يسعى الى الغاء الآخرين".
لقراءة كلمة الدكتور معلوف إضغط هنا.