أحد الإبن الشاطر
الرّسالة: 2 قور 13: 5-13
5 إختبروا أنفسَكم، هل أنتم راسخونَ في الإيمان. إمتحنوا أنفسكم. ألا تعرفونَ أنّ المسيحَ يسوعَ فيكم؟ إلاّ إذا كنتم مرفُوضين!
6 فأرجو أن تعرفوا أنّنا نحنُ لسنا مرفُوضين!
7 ونُصلّي إلى الله كي لا تفعلوا أيّ شرّ، لا لنظهرَ نحنُ مقبولين، بل لكي تفعلوا أنتم الخير، ونكونَ نحنُ كأنّنا مرفُوضون!
8 فإنّنا لا نستطيعُ أنْ نفعلُ شيئًا ضدَّ ٱلحقّ، بل لأجلِ ٱلحقّ!
9 أجل، إنّنا نفرحُ عندما نكونُ نحنُ ضعفاء، وتكونونَ أنتم أقوياء. من أجلِ هٰذا أيضًا نصلّي لكي تكونوا كاملين.
10 كتبُ هٰذا وأنا غائب، لئلاّ أعاملكم بقساوةٍ وأنا حاضر، بٱلسّلطانِ الَّذي أعطاني إيّاهُ الربّ، لبُنيانكم لا لهدمكم.
توصيات وتحيّات وتمنيّات
11 وبعدُ، أيّها الإخوة، إفرحوا، واسعَوا إلى الكمال، وتشجّعوا، وكونوا على رأيٍ واحد، وعيشوا في سلام، وإلهُ المحبّةِ والسّلامِ يكونُ معكم!
11 سلّموا بعضكم على بعضٍ بقبلةٍ مقدّسة. جميعُ القدّيسينَ يسلّمونَ عليكم.
13 نعمةُ الربّ يسوعَ المسيح، ومحبّةُ الله، وشركةُ الرّوحِ القدسِ معكم أجمعين!
الإنجيل
لو 15: 11-32
مثل اﮕبن الضائع
11 وقال يسوع: "كان لِرجُلٍ ٱبنان.
12 فقال أصغرهما لأبيه: يا أبي، أعطني حِصّتي من الميراث. فقسَمَ لهما ثروتهُ.
13 وبعد أيّام قليلة، جمعَ اﮕبنُ الأصغر كلّ حِصّتهِ، وسافرَ إلى بلدٍ بعيد. وهناكَ بدَّد مالهُ في حياة الطّيش.
14 ولمّا أنفقَ كلّ شيء، حدثَتْ في ذٰلك البلد مجاعةٌ شديدة، فبدأ يُحسُّ بالعَوَز.
15 فذهبَ ولجأ إلى واحدٍ من أهل ذٰلك البلَد، فأرسلُه إلى حقولهِ ليرعى الخنازير.
16 وكان يشتهي أن يملأ جوفَهُ من الخرّوب الَّذي كانت الخنازير تأكلهُ، ولا يُعطيهِ منه أحد.
17 فرجعَ إلى نفسه وقال: كم من الأُجراء عند أبي، يفضُلُ الخُبزُ عنهم، وأنا هَهُنا أهلِكُ جوعًا!
18 أقومُ وأمضي إلى أبي أوقول له: يا أبي، خطئتُ إلى السّماء وأمامَك.
19 ولا أستحقُّ بعدُ أن أُدعى لكَ ٱبنًا. فاجعلني كأحد أُجرائكَ!
20 فقام وجاء إلى أبيه. وفيما كان لا يزال بعيدًا، ورآهُ ابوهُ، فتحنَّنَ عليه، وأسرعَ فألقى بنفسهِ على عُنقِهِ وقبَّلهُ طويلاً.
21 فقال له ٱبنهُ: يا أبي، خطئتُ إلى السّماء وأمامك. ولا أستحقُّ بعدُ أن أُدعى لكَ ٱبنًا…
22 فقال الأب لعبيده: أسرعوا وأخرجوا الحُلّة الفاخرة وألبسوه، وٱجعلوا في يده خاتمًا، وفي رجليه حِذاء،
23 وأْتُوا بٱلعجلِ المُسمَّن وٱذبحوه، ولنأكُل ونتنّعم!
24 لأنّ ٱبني هٰذا كان ميتًا فعاش، وضائعًا فوجِد. وبدأوا يتنعّمون.
25 وكان ٱبنهُ الأكبر في الحقل. فلمّا جاء وٱقترب من البيت، سمع غِناءً ورقْصًا.
26 فدعا واحدًا من الغِلْمان وسألهُ: ما عَسَى أن يكون هٰذا؟
27 فقال لهُ: جاء أخوكَ، فذبحَ أبوكَ العجلَ المُسمَّن، لأنّهُ لَقيَهُ سالمًا.
28 فغضِبَ ولم يُرِدْ أن يدخُل. فخرجَ أبوه يتوسَّل إليه.
29 فأجاب وقال لأبيه: ها أنا أخدُمُكَ كلّ هٰذه السّنين، ولم أخالِف لكَ يومًا أمرًا، ولم تُعطِني مرّةً جديًا، لأتنعَّم مع أصدقائي.
30 ولكن لمّا جاء ٱبنُكَ هذا الَّذي أكل ثروتَكَ مع الزّواني، ذبحتَ له العجلَ المُسمَّن!
31 فقال لهُ أبوه: يا وَلَدي، أنتَ معي في كلّ حين، وكلّ ما هو لي هوَ لكَ.
32 ولكن كان ينبغي أن نتنعَّم ونفرح، لأنَّ أخاكَ هٰذا كان ميتًا فعاش، وضائعًا فوجِد".
شرح آيات الإنجيل
11-32 اﮕبن الضائع: يتفرّد لوقا بهٰذا المثل، وهو يذكّر، وإِن من بعيد، بمثل اﮕبنين في متّى (21/28-32)، ويحوي العناصر الجوهريّة الَّتي في المثلين السابقين (3-10)، وجوابَ يسوع عن تذمّر الكتبة والفرّيسيّين. يعني المثل ما يعنيه الفصل كلّه: التشديد على رحمة الله، الَّتي تجلّت في محبَّة الأب، الَّذي يمثّل يسوع. اﮕبن الأكبر يمثّل الكتبة والفرّيسيّين، واﮕبن الأصغر يمثّل الجباة والخطأة. ويريد يسوع، "الأب الحنون"، أن يُدخل ٱبنيه كليهما إلى وليمته المسيحانيّة، ويجعلهما يكتشفان أُخوَّتَهما ٱلحقّ.
12 قسم الأب: تصرّف الأب بسخاء ومحبّة مخالفًا مشورة ٱبن سيراخ (33/20-24).
13 ﮔ مثل 29/3.
الطيش: يستعمل لوقا لفظة غامضة، وأرجح ما يكون معناها الإِنفاق دون تروّ وحساب. ولكنّها لا تعني الإِنفاق على الفواجر، كما ٱتّهم الأخ الأكبر (30).
15 يرعى خنازير: أسوأ عمل وأذلّ، في نظر اليهوديّ، لأنّ الخنزير حيوان نَجِس (تث 14/8).
18 ﮔ مز 51/4.
20 || ار 3/12-13؛ طو 11/9؛ آش 49/14-16؛ إر 31/20.
21 تضيف مخطوطات: "بل ٱجعلني كأحد أجرائك"، كما في الآية (19).
22 أسرعوا وأخرجوا أفخر حلّة: حرفيّا "أسرعوا بحلّةٍ، بالأُولى".
24 ﮔ أف 2/1، 5؛ 5/14.
28 لم يريد أن يدخل: موقف اﮕبن الأكبر، الَّذي يمثّل الفرّيسيّين والكتبة، يخالف موقفَ الأب الحنون الغفور، موقفَ الله.
31 ﮔ يو 17/10.
32 ﮔ لو 1/14. تعيد هٰذه الآية ما ورد في الآيات (6، 9، 24)، وفيها تشديدٌ على فرح الله بتوبة خاطئ، وردٌّ على الفرّيسيّين والكتبة.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ