الحريري يدعو الجالية اللبنانية في الكويت للمساهمة في بناء الدولة: فلنضع كل الطاقات والجهود من أجل تحقيق الحلم الواحد من أجل العبور إلى الدولة

شدد رئيس الحكومة سعد الحريري ان العبور إلى الدولة هو عبور إلى القانون، إلى الأمن إلى الاستقرار والأمان الاجتماعي إلى الانماء المتوازن بتقريب المسافات وإيصال الخدمات إلى كل المناطق، هو العبور إلى كهرباء لا تنقطع وإلى مياه لا تهدر وبيئة لا تدمر، مؤكداً أن العبور إلى الدولة هو العبور إلى جيش محترف مجهز بأحدث التقنيات والأعتدة وإلى أمن داخلي يسهر على حماية حقوق المواطن وأملاكه ومصالحه ويكافح السارق والمهرب ومروج المخدرات ويتعاون مع الجيش في محاربة الإرهاب والعمالة للعدو الاسرائيلي، مشيراً الى أن العبور إلى الدولة هو عبور إلى قضاء مستقل عادل وإعلام حر يحترم القانون ويقول الحقيقة من دون خوف ومن دون خجل. ولا يغذي النعرات الطائفية والمذهبية والعنصرية لا بل يحاربها بوعي وتصميم.

وتابع "العبور إلى الدولة، بمفهومنا هو عبور إلى مجتمع يؤمن لكل مواطن من مواطنيه وفي كل منطقة من لبنان المكان اللائق للاستشفاء والمدرسة المتألقة للدراسة والجامعة المرموقة للتخصص لكي يضمن فرصة العمل والعيش الكريم".

ودعا الحريري الاغتراب اللبناني في جميع اصقاع الأرض لكي يساهموا ويكرسوا طاقاتهم في لبنان لبناء الدولة ولكي يتحقق حلم كل واحد وواحدة منا، مضيفاً "أنا أعلم أننا نحلم جميعا بهذه الدولة وكلنا نعلم أن احدا منا لا يمكنه أن يحققها بمفرده .فلنضع كل الطاقات والجهود من أجل تحقيق الحلم الواحد من أجل العبور إلى الدولة، ومهما اختلفت الآراء في الطريق".

ولفت الحريري الى أن الكويت ولبنان يتشابهان في حيوية نظامهما الديمقراطي وفي حيوية اقتصادهما المبني على مبادرة القطاع الخاص وفي كونهما دولتان صغيرتان تعيشان في محيط إقليمي محفوف بالمخاطر وفي احترامهما لمنظومة المصالح العربية أولا والتزامهما المواثيق الدولية وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لأي دولة شقيقة أو صديقة وفي سعيهما لبناء أفضل العلاقات مع جميع الدول باستثناء عدونا الإسرائيلي المشترك طبعا.و

في الختام قدم ابناء الجالية درعا تذكارية للرئيس الحريري عربون محبة وتقدير.

الحريري كان شدد في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على ان "الحرب لا تقدم سلاما"، معربا عن تطلعاته لدفع عجلة الاقتصاد اللبناني الى الامام ونحو مزيد من التقدم والازدهار للبنان واللبنانيين.

واذ استبعد قبيل توجهه الى دولة الكويت في زيارة رسمية تستمر يومين حربا اسرائيلية جديدة على لبنان قال ان "الاسرائيليين يتحدثون بلغة التهديد والحرب ونحن نتطلع الى السلام على اساس مبادرة السلام العربية".

وحول ما اذا كان موضوع السلاح الفلسطيني سيطرح على طاولة الحوار الوطني يوم الثلثاء المقبل أكد الحريري ان "اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم اخوان لبنان".لكنه استدرك قائلا "من يريد الخروج عن القانون يتحمل المسؤولية" مذكرا بالقرار الذي اتخذه لبنان بالتصدي لمجموعة (فتح الاسلام) الخارجة عن القانون في مخيم نهر البارد للاجئين في شمال لبنان.

وكشف الحريري عن نيته استدعاء القيادات الفلسطينية المعنية التي لها قواعد عسكرية خارج المخيمات وابلاغها موقفا واضحا وصريحا بأن "لبنان هو المسؤول عن امن الفلسطينيين وعلينا كلبنانيين ايضا مسؤولية ان ينعم اللاجئون بحياة كريمة".

ورفض الحريري القول ان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين تعيش اجواء اضطرابات امنية وعدم استقرار او ان هناك مخاوف من انفجار الاوضاع الامنية فيها موضحا ان "مخيم نهر البارد كان يقطن فيه اكثر من 30 الف لاجئ من بينهم حوالي 500 من عناصر فتح الاسلام".

واكد الحريري ان الزعماء اللبنانيين اتخذوا قرارا بشأن السلاح الفلسطيني في لبنان في عام 2006 يقضي بتنظيم السلاح داخل مخيمات اللاجئين ونزعها من خارج تلك المخيمات.

واكد في مجال اخر تمسك لبنان بنظامه الديمقراطي وبهامش الحرية الواسع الذي يتمتع به ابناؤه في التعبير عن آرائهم.

المصدر:
وكالة الأنباء الكويتية كونا

خبر عاجل