#adsense

الحريري: حركة “14 آذار” مستمرة والتنسيق دائم بين اركانها حيال كل الملفات المطروحة

حجم الخط

رأى رئيس الحكومة سعد الحريري انه لا بد من الارتقاء بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين الكويت ولبنان الى مستوى العلاقات السياسية والاجتماعية، وعلينا كحكومتين مناقشة السبل الكفيلة بتطوير هذا الجانب من العلاقة على النحو الذي يخدم البلدين والشعبين.

وأوضح في حديث إلى تلفزيون "الراي"، فرأى انه سيناقش مع المسؤولين في الكويت ما آلت اليه المصالحات العربية وضرورة توسيعها وازالة المشكلات التي ما زالت قائمة بين بعض الدول العربية من اجل الوصول الى وضع عربي معافى، خصوصاً في ظل التحديات الكبرى التي تفرضها التهديدات الاسرائيلية، وايضاً من اجل شعوبنا والاستحقاقات التي تنتظرنا وتتطلب منا فتح الحدود بيننا وتعزيز التعاون الاقتصادي العربي المشترك والعمل من اجل سوق عربية حرة مشتركة.

وقلل الحريري من وطأة صراع المحاور في المنطقة وتداعياته خصوصاً بعد لقاء دمشق الذي جمع الرئيسين السوري بشار الاسد والايراني احمدي نجاد والامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، قائلاً: "ان المسافة بين هذه المحاور تقلصت، والمصالحات تدفع نحو مستقبل افضل، اضافة الى ان الجميع يريدون دولة فلسطينية مستقلة رغم اختلافهم على الأسلوب"، لافتاً الى ان المبادرة العربية للسلام هي احراج، فالعالم ادرك ان العرب يتحدثون عن السلام فيما اسرائيل تتحدث عن الحرب.

واعتبر ان العلاقة بين لبنان وسوريا يجب ان تصب في مصلحة البلدين والشعبين، ومن اجل الوصول الى ذلك علينا اتخاذ مجموعة من الخطوات التي تحتاج الى وقت. وطمأن الحريري الى ان حركة 14 آذار مستمرة وهي حققت انجازات مهمة للبنان، مشيراً الى التنسيق الدائم بين اركانها حيال كل الملفات المطروحة.

وعن علاقته برئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، قال: "وليد جنبلاط صديق وأخ وحليف ومن المستحيل ان تُمس علاقتنا بأي شائبة"، معتبراً انه من الطبيعي ان يكون لي او لجنبلاط مواقف متباينة احياناً لكن هذا لا يعني ان هذه الصداقة او الأخوة او التحالف يمكن ان يُمس بأي خلاف".

الرئيس الحريري يتوج الأحد زيارته للكويت بلقاء أميرها الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ونظيره الكويتي الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح.

ومساء امس تحدث في مأدبة عشاء تكريمية أمام حشد كبير من ابناء الجالية في الخيمة الاميرية في قصر بيان، بحضور سفير الكويت في لبنان عبدالله القناعي وسفير لبنان في الكويت بسام نعماني.

وبعدما لفت الى ان عدد الجالية "يتخطى المئة الف مما يدل على عمق العلاقات" مع الكويت، نوه بـ"الدور الذي لعبته الكويت وأميرها تحديدا، لإنجاح مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز باطلاق قطار المصالحات العربية من هنا تحديدا، من الكويت".

اضاف: "تخيلوا لحظة واحدة لو كانت كل الاخطار التي تحيط بنا اليوم، من تهديدات اسرائيل الى خطر الانفجار الاقليمي الكبير، ولم تكن المصالحات العربية جارية، بل كان الانهيار العربي هو الحال، لا سمح الله. انها صفحة جديدة نفتحها في عالمنا العربي، بفضل ملك العروبة طبعا، وبفضل من كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يطلق عليه اسم امير الحكمة، وامير الديبلوماسية الذي جعل من الكويت ركنا من اركان العروبة الحديثة والتضامن العربي الجديد".

وقال ان لبنان بحاجة الى المغتربين "للعبور الى الدولة. والعبور الى الدولة في نظرنا هو عبور الى القانون، الى الامن الى الاستقرار والأمان الاجتماعي، الى الانماء المتوازن بتقريب المسافات وايصال الخدمات الى كل المناطق. هو العبور الى كهرباء لا تنقطع والى مياه لا تهدر وبيئة لا تدمر. والعبور الى الدولة في نظرنا هو العبور الى جيش محترف مجهز بأحدث التقنيات والاعتدة والى أمن داخلي يسهر على حماية حقوق المواطن واملاكه ومصالحه ويكافح السارق والمهرب ومروج المخدرات ويتعاون مع الجيش في محاربة الارهاب والعمالة للعدو الاسرائيلي. والعبور الى الدولة هو عبور الى قضاء مستقل عادل واعلام حر يحترم القانون ويقول الحقيقة من دون خوف ومن دون خجل، ولا يغذي النعرات الطائفية والمذهبية والعنصرية بل يحاربها بوعي وتصميم. والعبور الى الدولة، بمفهومنا، هو عبور الى مجتمع يؤمن لكل مواطن من مواطنيه وفي كل منطقة من لبنان المكان اللائق للاستشفاء والمدرسة المتألقة للدراسة والجامعة المرموقة للتخصص لكي يضمن فرصة العمل والعيش الكريم".

وخلص الى القول: "انا أعلم أننا نحلم جميعا بهذه الدولة وكلنا نعلم ان احدا منا لا يمكنه ان يحققها بمفرده. فلنضع كل الطاقات والجهود من اجل تحقيق الحلم الواحد من اجل العبور الى الدولة، ومهما اختلفت الآراء في الطريق فكلنا للوطن، للعلى للعلم".

 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل