أكد الرئيس ميشال سليمان وخادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، عمق الروابط التي تجمع لبنان بالسعودية، واهمية العمل للوصول الى وحدة وتضامن الامة العربية في الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة.
وشدد الرئيس سليمان والملك عبدالله على تعزيز الاتفاقات الثنائية بين لبنان والمملكة السعودية لما فيه مصلحة البلدين والشعبين، اضافة الى التنسيق في المواقف مع تولي لبنان تمثيل العرب في مجلس الامن من خلال عضويته غير الدائمة لعامي 2010 – 2011".
مواقف الرئيس سليمان والعاهل السعودي اتت خلال لقاء القمة الذي جمعهما مساء السبت في القصر الملكي في الرياض.
وفي بداية الاجتماع، رحب الملك عبدالله بالرئيس سليمان والوفد المرافق في رحاب المملكة العربية السعودية، مشدداً على "الاهمية التي توليها السعودية للبنان نظراً الى الروابط التي نشأت بين البلدين منذ زمن".
ورد الرئيس سليمان شاكراً لخادم الحرمين الشريفين اهتمامه المتواصل بلبنان، مشيراً الى "ان اللبنانيين لن ينسوا المواقف البيضاء التي اتخذتها السعودية تجاه لبنان في زمن الحرب كما في زمن السلم، وكانت قراراتها اساسية في نقل لبنان من حالة الى اخرى، كما ان مساهماتها وهباتها ومساعداتها لا تزال راسخة في اذهان اللبنانيين".
وتم التطرق خلال الاجتماع الى "العلاقات الثنائية بين البلدين ووجوب تعزيزها في شتى المجالات، وتفعيل الاتفاقات المعقودة على الصعد كافة، وتشجيع الاستثمارات. كما تم الاتفاق على اهمية تواصل العلاقة السياسية وتوحيد الجهود لما فيه خير المصلحة العربية في ظل الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة".
اما في ما خص عملية السلام في الشرق الاوسط، فشدد الطرفان اللبناني والسعودي على "اهمية الوصول الى حلول عملية وملموسة في هذا السياق وفقاً للقرارات الدولية ولبنود مؤتمر مدريد للسلام وللمبادرة العربية التي وافق عليها العرب والتي تشكل فرصة قد تكون الاخيرة للوصول الى السلام العادل والشامل. وتم الاتفاق في هذا السياق على استمرار التواصل والتنسيق في المواقف والاستفادة من وصول لبنان الى مجلس الامن الدولي خلال عضويته غير الدائمة لعامي 2010 – 2011 حيث سيحرص على تمثيل المصالح العربية خلال هذه الفترة".
وبعد انتهاء الاجتماع الموسع، عقد الرئيس سليمان والعاهل السعودي محادثات ثنائية بحثا خلالها في الوضع العربي العام، وسبل تعزيز التضامن العربي والخطوات الآيلة الى تفعيل هذا التضامن في كل الميادين.
وعلى هامش هذا الاجتماع، عقد وزير الداخلية والبلديات زياد بارود ونظيره السعودي الامير نايف بن عبد العزيز لقاء تناول تعزيز التعاون الامني بين البلدين وتقديم المساعدة للقوى الامنية اللبنانية لتقوم بواجبها في الحفاظ على الامن في لبنان.
من جهة أخرى، صرّحت مصادر وزارية لـ"أوان" بأن سليمان، وأيضاً رئيس الحكومة الموجود في الكويت، يأملان بالعودة من الرياض والكويت بدعم اقتصادي للبنان يزفانه إلى المتحاورين على طاولة الحوار، ويكون من شأنه أن يوفر للبلاد في ظلّ حكومة الوحدة الوطنية انطلاقة قوية في اتجاه معالجة قضاياه الاقتصادية والمالية.
ولم تستبعد هذه المصادر نجاح سليمان في الرياض والحريري في الكويت بتحرير الوديعتين الماليتين السعودية والكويتية في مصرف لبنان، بغية استثمارهما في الورشة الاقتصادية التي ستُطلقها الحكومة من خلال الموازنة العامة للدولة للسنة الجارية.
وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات التي جرت قبيل هاتين الزيارتين مع الجانبين الكويتي والسعودي بشأن هاتين الوديعتين، أثمرت نتائج إيجابية سيتم تتويجها في خلال المحادثات في الرياض والكويت اليوم.