#adsense

“صح ناوي” عا إبن عمّي

حجم الخط

في زمن الإصلاح والتغيير، يحق لعناصر حزب الله أن يطلقوا النار على طوافة للجيش اللبناني (شو كانت رايحة تعمل؟)، ربما عن طريق الخطأ، إلا أن اعتقال الضابط عبود المرافق للضابط الشهيد سامر حنا لم يكن خطأً، خصوصاً بعد أن عرّف عن نفسه، كما صرّح أمام المحكمة العسكرية في الأسبوع الماضي. لكن، وعلى ما يبدو فإنه لا يحق لضباط الجيش اللبناني اقتناء المسدسات في المربعات الأمنية للحزب الإلهي، لذلك قامت عناصره بمصادرة مسدس الضابط عبود، وهو لا يزال محتجزاً في مكان آمن بانتظار الدولة القوية القادرة العادلة، التي من المفترض أن يكون بين قادتها من يجرؤ على استعادة المسدس وبالتالي استعادة الإمرة على السلاح وبالتأكيد استعادة قرار الحرب والسلم.

في زمن الإصلاح والتغيير، لا يستحق خبر الإعتداء على مايا كيروز التوقف عنده، ولو لطلب الشفاء فقط، ذلك أن الرعاع الذين اعتدوا عليها وتسببوا ببتر بعض أعضاءها وحروق في كافة أنحاء جسدها كانوا يرفعون علم "المقاومة"، ويحق "للمقاومة الإلهية" ما لا يحق لسواها.

في زمن الإصلاح والتغيير، يتحوَّل خبر اجتياح عين الرمانة من قبل بعض الرعاع على دراجاتهم النارية وقتلهم لجورج أبو ماضي بطريقة وحشية حادثاً فردياً وقع على أثر لعبة قمار، لذلك لا يجوز استغلاله أو إعطاءه أكثر من حجمه.

كل هذه الأحداث وجدت ما يبررها لدى الفكر الإصلاحي والتغييري للعماد عون، إلا أن حادثة إطلاق النار في أحد الملاهي الليلية استدعت تدخلاً عاجلاً منه، ذلك أن أحد طرفي الإشكال مصرفي كبير ساهم في سقوط لائحة العماد عون في الأشرفية، إنه أنطون صحناوي إبن عم المرشح العوني نقولا الصحناوي، وهذا ما يفسر الإهتمام الكبير من جانب الإعلام البرتقالي بهذه القضية، فالفرصة ملائمة للإنتقام ممن ساهم بإسقاط الحلم العوني باختراق الأشرفية. يبدو أن كابوس الأشرفية لا يزال يراود البرتقاليين لذلك عصروا كل أفكارهم للنيل من أنطون صحناوي إرضاءً للمرشح الخاسر "صح" "ناوي"، إلا أن أمراً أساسياً قد فاتهم وهو مساهمة الصحناوي بإسقاط اللواء أبو جمرا، المتمرد على سلطة القائد التاريخي، والذي وقع ضحية إطلاق اليد للوراثة السياسية لتنقضّ على التيار الوطني ورجالاته التاريخية.

ربما تظهر نتائج التحقيق بحادثة الملهى الليلي قريباً، وقد يكون أنطون صحناوي مذنباً في ذلك الحادث الفردي الذي وقع بينه وبين أحد مديريه السابقين، أو قد تُظهر التحقيقات أن المدير السابق زين هو من افتعل الحادث واستفز مديره السابق ومرافقيه على خلفية الدعاوى القضائية بين الطرفين، إلا ان الجنرال حكم سلفاً على الصحناوي بجرم عدم انتمائه إلى قوى الثامن من آذار، التي على ما يبدو باتت تملك الحق الحصري في استخدام السلاح، وإطلاق النار، والقذائف الصاروخية أحياناً، عند إطلالة بعض قادتها على الإعلام أو عند إعادة انتخاب الرئيس بري لولاية جديدة على رأس المجلس النيابي، أو عند حصول إشكال بين بعض العائلات في حي الشراونة…

خلال الحملة الإنتخابية الأخيرة، أطلق المرشح العوني نقولا الصحناوي حملة إعلانية تركزت على إسم عائلته، فتحولت صحناوي إلى "صح" "ناوي" واستتبعت بعدة عبارات إصلاحية، تبخرت جميعها عقب إعلان النتائج، ليبقى منها عملياً ما كان مستتراً: "صح" "ناوي" عا إبن عمّي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل