#adsense

الحوار حول السلاح من دون مواربة

حجم الخط

الثلثاء موعد انعقاد طاولة الحوار، والطبق الوحيد سيكون موضوع سلاح "حزب الله"، سواء كان العنوان الاستراتيجية الدفاعية أم عنوان السلاح مباشرة.

الموضوع لا يحتم التأويل ولا المسايرة. والقصة ليست قصة موقف من وجود "حزب الله" على الإطلاق لأننا نؤمن بالديموقراطية ونعتنقها نهجا سياسيا حتى العظم.

القصة بكل اختصار قصة قيام الدولة في لبنان التي عليها، ومن أبسط واجباتها، أن تحتكر السلطة والإمرة على أي سلاح على كامل مساحتها وأراضيها.

القصة ليست في رفض مبدأ المقاومة ضد أي عدوان من أي جهة أتى، لأن المقاومة في حال العدوان واجب وطني لا لبس فيه. إنما المقاومة خارج إطار الدولة لا تكون إلا إذا سقطت الدولة، لذلك فإن الحديث عن وجود مقاومة في ظل الدولة يعني تصريحا عدم الاعتراف بوجود الدولة التي يشكل "حزب الله" جزءا منها.

جوهر المشكلة يكمن في أن السلطة والإمرة على سلاح "حزب الله" في يد طهران وليس في أي مكان آخر، وبالتالي فإن أي حديث عن لبننة لأهداف وجود هذا السلاح يبدو غير واقعي في ظل انتماء "حزب الله" بدءا بأمينه العام الى مشروع ولاية الفقيه الذي يفرض على الحزب تبعية غير مشروطة لأوامر مرشد الثورة الإسلامية في إيران.

وبعد، هل من حلّ؟ وهل في إمكان الجالسين الى طاولة الحوار أن يناقشوا إطارا جديا للحلّ يوفق ما بين الحفاظ على إمكانيات لبنان الدفاعية في وجه أي عدوان وما بين سلطة الدولة الحصرية على كل القرارات السيادية بدءا بقرار الحرب والسلم والتحكم بالقرارات القتالية والإمرة على السلاح في لبنان؟

الثابت أن الحوار أفضل من اللاحوار. والأكيد أيضا أن لا أحد في لبنان، وعلى الأقل من جهتنا، يرغب في اللجوء الى أي أنواع من العنف لحل أي مشكلة سياسية. ولكن هل يراهن البعض على هاتين الثابتتين لكي يظن أن في إمكانه المماطلة وتضييع كل الفرص لإيجاد الحلول ومنع وصول لبنان الى الأسوأ لا سمح الله في وضع إقليمي لا ناقة لنا فيه ولا جمل؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل