أعلن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن المحادثات غير المباشرة التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين واسرائيل ستكون الفرصة الأخيرة للإبقاء على عملية السلام بالشرق الأوسط.
وقال عريقات لراديو الجيش الاسرائيلي: "تدنت العلاقة إلى مرحلة تحاول فيها الولايات المتحدة إنقاذ عملية السلام بالمحاولة الأخيرة… بالمناسبة صدقوني ستكون هذه المحاولة الأخيرة لمعرفة ما إذا كان من الممكن أن تكون أداة لاتخاذ قرارات بين الفلسطينيين والاسرائيليين."
وإلى ذلك، صرح عريقات لـ"رويترز" "يسلم الرئيس عباس الإثنين ردا مكتوبا إلى السناتور ميتشل حول قبوله اقتراح المحادثات غير المباشرة."
وقال عريقات إنه يتمنى أن يقود عباس ونتنياهو المحادثات المقبلة وأكد مجددا على التصور الفلسطيني لاتفاق سلام وهو إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة طبقا للحدود التي كانت موجودة قبل أن تحتل اسرائيل المنطقتين في حرب 1967 "مع تبادلات متفق عليها".
ويعتزم المبعوث الأميركي جورج ميتشل إجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت لاحق من الإثنين بعد عقد اجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حول استئناف مفاوضات إقامة الدولة الفلسطينية.
واتفق الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني على الاتصالات غير المباشرة لإحياء المحادثات المعلقة منذ كانون الأول عام 2008 في تعزيز لسعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لإنهاء عشرات السنين من الصراع.
وصدقت منظمة التحرير الفلسطينية على المحادثات غير المباشرة الأحد بعد أن ساندت جامعة الدول العربية في الأسبوع الماضي إجراء مفاوضات لمدة أربعة أشهر يقول الفلسطينيون إنها لابد أن تركز على أمن وحدود دولة فلسطينية تقام في المستقبل.
وطالب عباس بوقف كامل لبناء المستوطنات الاسرائيلية كشرط لاستئناف المحادثات، رافضاً تجميد محدود لبناء المستوطنات أعلنه نتنياهو في تشرين الثاني تحت ضغط أميركي باعتباره غير كاف.
ويواجه عباس تحديا مستمرا من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات وتعارض جهود السلام المدعومة من الولايات المتحدة.
ويشك الكثير من المراقبين والساسة في أن المحادثات غير المباشرة التي من المتوقع أن يتنقل فيها ميتشل في البداية على الأقل بين القدس ومدينة رام الله بالضفة الغربية ستنجح فيما فشلت فيه سنوات طويلة من المفاوضات.