بدأ جو بايدن نائب الرئيس الاميركي زيارة لاسرائيل والضفة الغربية بعد أن طمأن الإسرائيليين في مقابلة صحفية بأن واشنطن ستقف إلى جانبهم في مواجهة أي تهديد قد تشكله إيران.
وبايدن هو ارفع مسؤول اميركي يزور اسرائيل منذ تولى الرئيس باراك أوباما منصبه في كانون الثاني 2009 . ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحذر اسرائيل من توجيه اي ضربة وقائية لايران في وقت تسعى فيه القوى العالمية لفرض مزيد من العقوبات على طهران.
ولم يدل بايدن بأي تعليق لدى وصوله إلى مطار بن جوريون في تل أبيب ولا يتضمن جدول أعماله المعلن اجتماعات قبل محادثاته المقررة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس شمعون بيريس الثلثاء.
ويلتقي بايدن قيادات فلسطينية في الضفة الغربية يوم الأربعاء.
وفي حديث مع صحيفة يديعوت أحرونوت أكد بايدن قبل توجهه إلى إسرائيل على جهود بلاده لتصعيد الضغوط الدبلوماسية على الإيرانيين إضافة إلى الاجراءات التي تفرضها وزارة الخزانة الاميركية.
وحين سئل عن احتمالات شن هجوم اسرائيلي رد قائلاً "رغم انني لا استطيع الاجابة على الأسئلة الافتراضية التي طرحتموها بشأن ايران يمكنني ان اعد شعب اسرائيل باننا سنتصدى كحلفاء لاي تحد امني يواجهه. إن وجود ايران مسلحة نووياً سيشكل خطرا لا على اسرائيل وحدها بل على الولايات المتحدة أيضاً".
وأضاف أن ادارة أوباما "تقدم لاسرائيل مساعدات عسكرية سنوية قدرها ثلاثة مليارات دولار. لقد احيينا المشاورات الدفاعية بين البلدين وضاعفنا جهودنا لضمان احتفاظ اسرائيل بتفوقها العسكري النوعي في المنطقة ووسعنا من نطاق تدريباتنا المشتركة وتعاوننا في انظمة الدفاع الصاروخي".
وقصفت اسرائيل التي يعتقد انها القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط مفاعلاً نووياً عراقياً عام 1981 وشنت في عام 2007 غارة مماثلة على سوريا. لكن كثيراً من المحللين يرون ان قواتها صغيرة بدرجة لا تمكنها من توجيه أكثر من مجرد ضربات معرقلة للمواقع الايرانية البعيدة والمتعددة والحصينة.
وفي ظل هذه التحديات التكتيكية ومع عدم رغبة الولايات المتحدة في نشوب حرب جديدة بالمنطقة يتكهن بعض المحللين بأن تلجأ اسرائيل في نهاية المطاف الى استراتيجية "لاحتواء" ايران التي تنفي ان برنامجها المثير للجدل لتخصيب اليورانيوم يهدف لإنتاج قنابل نووية.
ومن غير المتوقع ان يشارك بايدن -الذي يغادر إسرائيل يوم الخميس- في المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي قد يتم الإعلان عنها خلال زيارته لكنه سيطلع على تطوراتها.
وسيقود جهود الوساطة جورج ميتشل مبعوث اوباما الخاص والذي يزور المنطقة أيضاً حالياً.
وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة واسرائيل حين سعى أوباما في بادئ الامر الى تجميد كامل للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية التي يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم المستقبلية عليها وعلى قطاع غزة.
وتراجع أوباما -ولو مؤقتا على الاقل- عن موقفه عندما أيد تجميداً محدوداً لمدة عشرة أشهر على البناء الجديد كان نتنياهو قد أعلنه في نوفمبر تشرين الثاني.
ويشعر كثير من الاسرائيليين بالريبة إزاء تواصل أوباما مع العالم الاسلامي وهي اولوية ابرزها بزياراتيه اللتين حظيتا بتغطية اعلامية واسعة لمصر والسعودية ثم زيارته المزمعة لاندونيسيا في وقت لاحق هذا الشهر.
وأكد بايدن لصحيفة يديعوت أحرونوت "نحن بالقطع نؤمن انه حين تبني الولايات المتحدة بشكل فعال الجسور مع المجتمعات الاسلامية فإن هذا يسمح لنا بتعزيز مصالحنا بما في ذلك المصالح التي تنتفع اسرائيل منها".
وأضاف "تجميد البناء كان قرارا من جانب واحد للحكومة الاسرائيلية ولم يكن جزءا من اتفاق مع الادارة الامريكية او مع الفلسطينيين".
وتابع "لم يكن هذا كل ما نريد لكنه تحرك هام له تأثير ملموس على الارض".