ناقش المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية خلال اجتماعه الدوري الأسبوعي قضايا سياسية ووطنية وحزبية مختلفة. وبعد المناقشات أعلن
الحزب مشاركته في هيئة الحوار في قصر بعبدا ممثلاً برئيسه الشيخ أمين الجميل، ورغم أنه يدرك سلفاً العقبات التي تواجه جولة الحوار الثالثة، فحزب الكتائب مصمم على إعطاء جلسات الحوار كل الدعم من أجل تعزيز موقع رئاسة الجمهورية وتأكيد مبدئه باعتماد الحوار لا الاحتكام إلى السلاح، لعل المتحاورين يتوصلون إلى نظرة واحدة لمستقبل الأمن والاستقرار والاستقلال في لبنان.
ودعا المكتب السياسي للحزب سائر الأطراف إلى التجاوب الصادق والعملي مع مبادرة رئيس الجمهورية والتعاطي مع المواضيع المطروحة، وأبرزها مصير سلاح حزب الله، من خلال مشروع بناء الدولة وليس من زاوية اعتباره أمراً واقعاً لا مفر من الاعتراف به وتشريعه بشكل أو بآخر.
وأشار المكتب إلى أن طرح الاستراتيجية الدفاعية، وهو الموضوع الأساس في جلسة الحوار، يستدعي اتفاق المتحاورين على تحديد دور لبنان تجاه نفسه أولا وتجاه الصراعات العاصفة في منطقة الشرق الأوسط. فدور لبنان يحدد السياسة الدفاعية وليس العكس، كما هو حاصل اليوم. كما ثمن المكتب السياسي موقف كتلة نواب زحلة في دعمها لهيئة الحوار الوطني التي تبدأ أعمالها يوم الثلثاء رغم ما شاب تمثيلها في الهيئة المذكورة من تساؤلات أدت الى تغييب مدينة زحلة عن هذا الحوار.
وشجع حزب الكتائب مجلس الوزراء على مواصلة التعيينات في مؤسسات الدولة وإداراتها كافة آخذاً بالاعتبار دقة التوازن بين مكونات الوطن اللبناني ومعيار النزاهة، فلا يصار، مرة أخرى، إلى تعيين أي شخص تحوم حوله الشبهات والاتهامات، لاسيما في أجهزة معنية أكثر من سواها بالرقابة الادارية، المالية والمسلكية. وإذ يدرك المكتب السياسي بأن عدداً واسعاً من التعيينات يخضع مع الأسف للمحاصصة السياسية، فهذا لا يمنع المرجعيات الرسمية والسياسية والطائفية من أن تختار أشخاصاً نزيهين ومؤهلين.
كما جدد المكتب السياسي دعوته مجلس النواب إلى الإسراع في بت قانون البلديات لتجري الانتخابات البلدية والاختيارية في مواعيدها الدستورية. ولاحظ المكتب السياسي وجود اتجاه لدى غالبية قوى الأقلية النيابية نحو الالتفاف على القانون المحال من مجلس الوزراء إلى المجلس النيابي بغية تأجيل هذه الانتخابات من دون وجود مبرر واضح ومقنع.
ورحب المكتب السياسي بالزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى المملكة العربية السعودية، وتلك التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى دولة الكويت. فحزب الكتائب يثمن الدعم الأخوي الذي يقدمه المسؤولون السعوديون والكويتيون للدولة اللبنانية ولمسيرة الوفاق الوطني، لاسيما عشية انعقاد جولة الحوار الثالثة. وكم يتمنى الحزب أن تحذو سائر الدول الشقيقة والصديقة، حذو السعودية والكويت في التعامل مع لبنان عبر مؤسساته الدستورية والشرعية، وفي جو من الندية والصدق والاحترام المتبادل لنظام ومصالح كل دولة.