أثار الخبير الدستوري النائب السابق حسن الرفاعي مسألة قانونية ودستورية في مجال طرح مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية على المجلس في جلسة عامة قبل احالته على اللجان النيابية.
واعتبر في حديث إلى "النهار" انه كان على رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يطرح مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية على المجلس في جلسة عامة قبل احالته على اللجان النيابية التزاما بنص المادة 58 من الدستور.
ولفت الرفاعي إلى ان المادة 58 من الدستور نصت على الآتي: "كل مشروع قانون تقرر الحكومة كونه مستعجلا بموافقة مجلس الوزراء، مشيرة الى ذلك في مرسوم الاحالة، يمكن رئيس الجمهورية بعد مضي أربعين يوما من طرحه على المجلس وبعد ادراجه في جدول أعمال جلسة عامة وتلاوته فيها ومضي هذه المهلة دون أن يبت فيه، أن يصدر مرسوماً قاضياً بتنفيذه بعد موافقة مجلس الوزراء".
وأوضح في هذا السياق ان مدة الـ 40 يوماً المعطاة لمجلس النواب لانهاء مشروع القانون تبدأ من تاريخ طرح هذا المشروع على المجلس وبعد ادراجه في جدول أعمال جلسة عامة، مضيفاً: "اذا عدنا الى نص المادة 106 من النظام الداخلي لمجلس النواب، نراها تنص على ما حرفيته: يحيل رئيس المجلس المشروع المعجل فور وروده على اللجنة أو اللجان المختصة التي يتوجب عليها درسه ووضع تقرير في شأنه خلال مهلة أقصاها 15 يوماً تبدأ من تاريخ طرح المشروع على المجلس. وعلى رغم عدم صوابية أسلوب هذه المادة فالنص كان للجزم بأن على رئيس المجلس أن يطرح أولاً المشروع على المجلس وفقاً لأحكام المادة 58 من الدستور المذكورة ومن بعدها يحال المشروع على اللجان وتكون المدة بكاملها 40 يوماً فقط. وبما ان رئيس المجلس أحال المشروع فوراً على اللجان قبل ان يطرحه على المجلس، فأحكام الدستور توجب القول إن مهلة الـ 15 يوماً التي أعطاها النظام الداخلي للجان لا تحسب ضمن مدة الـ 40 يوماً".
وأشار الرفاعي ان على بري ان يتوقف ولو قليلاً عند صراحة نص المادة 58 من الدستور ويعتبر ان لها الغلبة على اي نص آخر، وكان عليه قبل ان يحيل مشروع القانون المعجل على اللجان ان يطرحه على المجلس في جلسة عامة يتلى فيها المشروع ومن ثم يقرر هو والمجلس احالة المشروع على اللجان.
وذكر الرفاعي ان "المجلس الذي هو سيد نظامه له الحق في ان يقرر ان لا حاجة الى طرح المشروع على اللجان أو العكس".