الأربعاء الرابع من الصوم الكبير
الرّسالة: روم 14: 1-13
لماذا تدين أخاك؟
1 ومنْ كانَ ضعيفًا في الإيمانِ فٱقبلوه، ولا تُحاكموهُ على آرائه.
2 فهناكَ من يعتقدُ أنّهُ يجوزُ لهُ أنْ يأكلَ من كلّ شيء، أمّا الضّعيفُ في الإيمانِ فيأكلُ البقول.
3 فالَّذي يأكل، عليهِ ألاّ يحتقرَ من لا يأكل، والَّذي لا يأكل، عليهِ ألاّ يدينَ من يأكل، لأنّ الله قد قبلهُ!
4 فأنتَ من تكون، يا من تدينُ خادمَ غيرك؟ فإنْ يثبُتْ أو يسقُطْ فهو لربّه! ولكنّه سيثبُتُ لأنّ الربّ قادرٌ أن يُثبّتهُ!
5 وهناكَ من يُميّزُ بينَ يومٍ ويوم، وآخرُ يساوي بينَ الأيّامِ كلّها: فليبقِ كلّ واحدٍ على يقينهِ في رأيهِ الخاصّ.
6 فمنْ يهتمُّ بيومٍ معيَّنٍ فللربِّ يهتمّ، ومن يأكلُ فللربِّ يأكل، لأنّهُ لله يشكر، ومن لا يأكلُ فللربّ لا يأكل، ولله يشكر.
7 فما من أحدٍ يحيا لنفسه، وما من أحدٍ يموتُ لنفسه.
8 فإنْ نحيَ فللربِّ نحيا، وإن نمتْ فللربِّ نموت. إذًا فإنْ نحيَ وإن نمُتْ فنحنُ للربّ.
9 فلذٰلكَ ماتَ المسيحُ وعادَ حيًّا، ليكونَ ربَّ الأحياءِ والأموات.
10 أمّا أنتَ، فلماذا تدينُ أخاك؟ وأنتَ، لماذا تحتقرُ أخاك؟ فجميعنا سنقفُ أمامَ منبرِ الله!
11 لأنّهُ مكتوب: "حيٌّ أنا، يقولُ الربّ، لي تجثو كلّ ركبة، ولله يعترفُ كلّ لسان!"
12 إذًا فكلّ واحدٍ منّا سيؤدّي لله حسابًا عن نفسه!
لا تجعل لأخيك عثرة!
13 فلنكُفَّ عنِ الحكمِ بعضنا على بعض، بل بٱلأحرى ٱحكموا بأنْ لا تجعلوا لأخيكم عثرةً أو شكًّا.
الإنجيل
لو 7: 1-10
شفاء خادم قائد المئة
1 بعد أن أكمل يسوع كلامهُ كلّهُ على مسامع الشّعب، دخلَ كَفَرناحوم.
2 وكان لِقائدِ مئةٍ خادمٌ به سوء، وقد أشرَفَ على الموت، وكان عزيزًا عليه.
3 وسمِعَ يسوع فأرسَلَ إليهِ بعض شيوخ اليهود، يسألهُ أن يأتي ويُنقِذَ خادمَهُ.
4 فأقبَلوا إلى يسوع، وألحّوا يتوسّلون إليه قائلين: "إنّهُ مُستحقٌّ أن تصنعَ له هٰذا،
5 لأنّه يحبّ أُمّتَنا، وقد بنَى لنا المَجمع".
6 فمضى يسوع معهم. وما أن صارَ غيرَ بعيدٍ عن البيت، حتَّى أرسَلَ إليهِ قائدُ المئة بعض أصدقائهِ، يقول لهُ: "يا ربّ، لا تُزعج نفسَكَ، لأنّي لستُ أهلاً أن تدخُلَ تحتَ سقفي.
7 لذٰلكَ لم أحسَب نفسي مستحقًّا أن آتي إليك، لكن قُلْ كلمةً فيشيفى فتاي.
8 فإنّي أنا أيضًا رجُلٌ خاضعٌ لسُلطان، ولي جنودٌ تحت إمرتي، فأقول لهٰذا: ٱذهبْ! فيذهب، ولآخر: ٱئتِ ! فيأتي، ولخادمي: ٱفعلْ هٰذا! فيفعل".
9 ولمّا سمِعَ يسوع أُعجبَ بهِ، وٱلتفتَ إلى الجمعِ الَّذي يتبعهُ فقال: "أقول لكم: لم أجِد مِثلَ هٰذا الإيمان حتَّى في إسرائيل".
10 وعادَ المُرسَلونَ إلى البيت، فوجدوا الخادمَ مُعافى.
شرح آيات الإنجيل
1 بعد أن… مسامع الشعب: حرفيّا "بعد أن أتمّ يسوع كلماته كلّها على مسامع الشعب". وجّه يسوع خطبته السابقة (6/20-49) إلى تلاميذه (6/20)، وسمعها حشد شعبيّ (6/17-19)، وتبدأ الآن مرحلة جديدة، في إنجيل لوقا، فيخاطب يسوع القائد الرومانيّ الوثنيّ متجاوزا اليهود إلى النّاس أجمعين. يشبه قائد المئة هٰذا القائد الوثنيّ كورنيليوس (رسل 10)، الَّذي ٱنطلقت بٱهتدائه الرسالة الإنجيليّة من العالم اليهوديّ الأورشليميّ إلى العالم الوثنيّ.
2-10 خادم قائد المئة: يسأل القائد نفسُه يسوعَ في (متّى 8/5-13)، وفي (يو 4/46-54)، أمَّا، في إنجيل لوقا، فيرسل من يسأل يسوع شفاء خادم، وكأنّ لوقا يرى أنّ تبشير الوثنيّين محفوظ للتّلاميذ، بعد صعود يسوع إلى السّماء.
2 ﮔ يو 4/47.
3 شيوخ اليهود: لم يرد هٰذا التعبير، في العهد الجديد، إلاّ هنا، وفي (رسل 25/15)، وكأنّ لوقا يريد مديح القائد الوثنيّ (4-5) على لسان شيوخ اليهود أنفسهم، فيجعل منهم وسطاء لدى يسوع.
6-8 لست أهلا: يعرف القائد الوثنيّ أنّ اليهود لا يخالطون الوثنيّين، ويعي مكانة يسوع السامية، فيرسل إلى يسوع أصدقاء ليُعفيه من المجيء إلى البيت: كلمة منه تكفي !
9 ﮔ متّى 8/10.
الإيمان: يؤمن القائد بسلطان يسوع المطلق، لا بقدرته على شفاء غلامه فقط. الإمبراطور يولي القائدَ سلطانًا، ويولي اللهُ يسوعَ سلطانا. حُكْم يسوع، في لوقا، على إيمان اسرائيل، أخفّ وطأة منه في (متّى 8/10).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ