إلتأمت هيئة الحوار الوطني في تشكيلتها الجديدة برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا في تمام الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين تلبية للدعوة التي وجهها الرئيس سليمان، بمشاركة أفرقاء الحوار الذين غاب عنهم الوزير محمد الصفدي بداعي السفر.
إفتتح الرئيس الجلسة بكلمة ذكر فيها بمنطلقات جلسة الحوار الاولى وما آلت إليه من نتائج، عارضا ما حصل من تطورات منذ الجلسة الاخيرة لطاولة الحوار ولا سيما منها ترسيخ أجواء التهدئة ومواكبة الانتخابات النيابية التي أجريت بصورة حرة وديموقراطية وكيف تمت مواجهة تداعيات العدوان على غزة والصمود في وجه الازمة المالية العالمية، وانتخاب لبنان للعضوية غير الدائمة لمجلس الامن الدولي وتشكيل حكومة وحدة وطنية"، مؤكدا "الفائدة المرجوة من طاولة الحوار"، وداعيا الى اعتماد مبدأ الحوار كثقافة.
وذكر الرئيس سليمان بميثاق الشرف الذي سبق أن التزمه أفرقاء الحوار، مطالبا باعتماد عبارة "هيئة الحوار الوطني" عوضا عن عبارة "طاولة الحوار".
وعرض نظرته للظروف التي رافقت تشكيل الهيئة ولا سيما ما يتعلق منها بالمعايير التي اعتمدت وبتوقيت اعلانها، مؤكدا "أن هذا التوقيت غير مرتبط بأي اعتبار إقليمي او دولي".
وأشار الى أن الموضوع المطروح للنقاش والمعالجة هو الاستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كافة، من ديبلوماسية وعسكرية واقتصادية، وبناء على ما تم عرضه من خلال الاوراق التي طرحت او التي ستطرح في المستقبل، طالبا تقديم الاوراق المتعلقة بالإستراتيجية من الافرقاء الذين لم يقدموا بعد اوراقهم وكذلك من وزارة الدفاع – قيادة الجيش اللبناني.
ولفت الى أن المواضيع التي لها صلة بالاستراتيجية الدفاعية يمكن البحث فيها إذا ما تم طرحها وإذا ما توافق المجتمعون على مناقشتها.
وبعد انتهاء الاجتماع أعلنت رئاسة الجمهورية في بيان، أن المجتمعين على طاولة الحوار اليوم توافقوا على:
1- التأكيد على المقررات السابقة لمؤتمر الحوار الوطني وطاولة الحوار والتنويه بما تم احرازه من انجازات.
2- مواصلة البحث في الاستراتيجية الدفاعية والعمل من خلال لجنة الخبراء التي سبق وتم تعيينها في جلسة سابقة على ايجاد خلاصة وقواسم مشتركة بين مختلف الأوراق والطروحات.
3- الالتزام بالاستمرار بنهج التهدئة السياسية والإعلامية والحوار، والالتزام في هذا السياق، بميثاق الشرف الذي سبق وأقرته هيئة الحوار السابقة.
4- تحديد الساعة 11 من قبل الظهر الخميس في 15 نيسان المقبل موعدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني.