#adsense

الحسن اعلنت نجاح اصدار اليوروبوند: الحريري ووزارة المال متمسكان بمبدأ عدم زيادة المديونية

حجم الخط

أعلنت وزيرة المال ريّا الحسن أن الوزارة أقفلت بنجاح اصدارأ لسندات بالعملة الأجنبية (يوروبوند) بقيمة 1,2 مليار دولار، وبفائدة 6,375 في المئة، مدة استحقاقها 10 سنوات، كاشفة أن حجم طلبات الاكتتاب بلغ ثلاثة أضعاف المبلغ المعروض، أي أكثر من 3,4 مليارات دولار، مما حدا بالوزارة الى زيادة قيمة الاصدار، واشارت الى أن نسبة الاكتتابات الخارجية بلغت 30 في المئة.

واكدت الوزيرة الحسن في مؤتمر صحافي عقدته في الوزارة ان "الاصدار فاق كل التوقعات والمعايير التي وضعناها، فالطلب كان كبيراً وفاق مبلغ المليار دولار الذي وضعناه بثلاثة أضعاف أي ثلاثة 3,4 مليار دولار".

وأضافت "الاقبال كان كثيفاً والشهية كانت كبيرة على الاكتتاب، ووصلتنا طلبات من 90 مستثمرا محليا واجنبيا، من دول اميركا واوروبا وبلدان اخرى، وبلغت نسبة الاكتتابات الخارجية 30 في المئة من قيمة الإصدار".

واذ أشارت الى أن ثلاثة مصارف تولت ادارة الاصدار وتسويقه هي "بنك لبنان والمهجر" و"فرنسبنك" و"بي ان بي باريبا"، تابعت "استطعنا الحصول على نسبة فوائد جيدة جدا افضل من فوائد الحكومة اليونانية بنسبة عشرة نقاط وقد كانت نسبة الفائدة عند دخولنا السوق 6.5 في المئة وسرعان ما انخفضت الفوائد إلى 6.375 في المئة نظرا الى الطلب الكبير الأمر الذي جعل هذه النسبة افضل من التصنيف الائتماني للبنان".

واعتبرت الحسن أن "هذا النجاح يعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد اللبناني وبمؤشراته الايجابية وبمرونته فضلا عن مرونة القطاع المصرفي الأمر الذي يكرس ثقة المستثمر بالاقتصاد ومسار التصحيح المالي الذي نتبعه اليوم".

وعما يتردد في شأن زيادة الضريبة على القيمة المضافة، قالت الوزيرة الحسن أن أي شيء في هذا الصدد لم يصدر عنها حتى الآن، واضافت "هذه المسالة تطرح في وسائل الاعلام، أحياناً من باب المزايدات السياسية، اما ما نقوم به الان فهو تحديد الانفاق في الموازنة، وقد حدد جزء منه كنفقات جارية لدفع الرواتب والاجور والكهرباء وخدمة الدين، والجزء الثاثي نفقات استثمارية".

وتابعت "نفقاتنا الاستثمارية اليوم منخفضة قياسا الى المعايير الدولية، فقد كانت النسبة خلال العامين الماضيين 2 في المئة من الناتج المحلي، وتلبية لحاجات واولويات الناس والتزاما بالوعود التي قطعناها في البيان الوزاري قررنا زيادة النفقات الاستثمارية نسبة الى الناتج المحلي الى 4 في المئة، وهذا ما لحظناه في الموازنة ويعكس توجهنا الى نمو اقتصادي مختلف يمكننا من الاستثمار في البنى التحتية مما يؤدي الى نمو منتج".

واضافت "نحن ندرس راهناً الخيارات المتاحة لتغطية هذه النفقات الجارية والاستثمارية ولدينا خيارات عدة:

1- الخيار الأول هو المديونية، واقتراض مبلغ عجز الموازنة بأكمله، لكن رئيس الحكومة وأنا كوزيرة المال مصران على عدم الابتعاد عن المسار الإصلاحي المالي المتبع، بمعنى أننا متمسكون بمبدا عدم زيادة المديونية، ومن هنا فهذا الطرح غير وارد بالنسبة الى رئيس الحكومة ووزارة المال.

2- الخيار الثاني هو زيادة الإيرادات من خلال خيارات عدة، بينها خيار العائدات الضريبية، وكل طرح في هذا المجال لا يأتي وحده بل من ضمن سلة متكاملة بحيث لا يتم تحميل ذوي الدخل المحدود أعباء لا طاقة لهم بها. وسيتم طرح هذا الخيار على مجلس الوزراء لبحثه.

3- ثمة خيار ثالث إذا ارتأى مجلس الوزراء الأخذ به، وهو اشراك القطاع الخاص بدلا من الاستدانة وزيادة الايرادات الضريبية، وهو خيار أحبذه كوزيرة مال، لانه يخفف من عبء المديونية على الخزينة ويتيح الفرصة للاستثمار في القطاعات الحيوية، الا ان هذا الامر يتطلب اجراءات وخطوات لا بد من ان يقوم بها مجلس الوزراء حتى يسمح باشراك القطاع الخاص من خلال مقاربات عدة".

وقالت "هذا ما هو المطروح أمامنا اليوم ونحن نناقش الامر ولم نتوصل بعد الى خيار نهائي وسنطرح كل هذه الخيارات لنقرر في نهاية المطاف أي خيار سنعتمد ونمضي فيه في ضوء اقتناعنا بأنه الخيار الصحيح".

ورداً على سؤال عن موعدد تقديم الموازنة قالت الحسن "من ناحية الانفاق، تم تحضير الموازنة واجتمعنا مع كل الوزارات وناقشنا معها المشاريع الوزارية، وتوصلنا الى اتفاق لجهة الانفاق. اليوم ثمة خيارات عدة للايرادات. لا نريد سلق العملية، مع ان لدينا طرحاً يمكننا التقدم به، ولكن نحن نرى ان البحث في هذه الخيارات مجدٍ، لكي نصل الى الخيار الأنسب لنا، وبالتالي عندما يطرح الأمر على مجلس الوزراء، سيكون النقاش في شأنه أسرع مما لو أن أي نقاش مسبق لم يحصل".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل