أنطوان شويري هو الرئيس المؤسس لمجموعة الشويري، وهي مجموعة شركات رائدة في حقل التمثيل التجاري لوسائل الإعلام إذ أنها الآن تسوق لسبعة عشرة محطة تلفزيونية فضائية، وإحدى عشرة مطبوعة دورية وسبع محطات إذاعية، إضافة إلى أكبر شبكة للوحات الإعلانية في دول مجلس التعاون الخليجي، وتبيع المساحة الإعلانية التي تقدمها هذه الوسائل.
عام 1970، أسس أنطوان الشويري في لبنان Régie Générale de Presse وهي أول شركة لتمثيل وسائل الإعلام، وقاد نموها في السنوات العشر الأولى ثم وسع نشاطها إلى أوروبا مستفيدا من انتقال عدد من المطبوعات الدورية العربية إلى أوروبا.
وإذا كانت السبعينات حقبة التأسيس، فإن الثمانينات كانت بالنسبة إلى الشويري حقبة النمو الكبير الذي شهد مزيدا من تغلغل شركاته في الأسواق الجاذبة في لبنان ودول الخليج العربي. أسس الشويري في تلك الحقبة عدة شركات أعادت تحديد مشهد قطاع التمثيل التجاري لوسائل الإعلام في المنطقة، بدءا بشركة Video Force التي كانت أول من قدم ابتداء من عام 1983 فرصة الإعلان على شرائط فيديو لأفلام سينمائية. ثم أطلق شركة Arabian Outdoor التي خلقت سوق MUPI في المملكة العربية السعودية. بعد ذلك أطلق الشويري في لبنان شركات Audio Visual Media عام 1985 و Pressmedia عام 1986 و Interadio عام 1987.
ومثلت هذه الشركات وسائل إعلام ناشئة مثل المؤسسة اللبنانية للإرسال، وأخرى عريقة مثل صحيفة النهار والأوريان لو جور والسفير، إضافة إلى عدد من محطات الإذاعة المعروفة في لبنان. وبهذا نجح الشويري في تبوء مركز لا ينافس عليه في السوق اللبنانية.
في التسعينات جمع الشويري شركاته تحت لواء مجموعة الشويري، ووقع على عقد لإعادة هيكلة مجموعة تهامة السعودية وإدارتها.
في أواخر التسعينات وبداية الألفية الثالثة ركز الشويري اهتمامه على المحطات التلفزيونية الفضائية وأسس لـهـا عدة شركات مثـل Media Sat عام 1996 لتمثيـل LBC SAT و Middle East Media Services عام 2004 التي أصبحت ممثل تلفزيون دبي، وشركة Arabian Media Services عام 2005 التي تولت التمثيل التجاري لمجموعة MBC GROUP.
وفي هذه الحقبة أيضا تم تكليف شركات مجموعة الشويري بتمثيل عدد من الوسائل الأخرى في منطقة الخليج، مثل عربات DMI في دبي ومحطة الوطن التلفزيونية في الكويت ومجموعة ميلودي في مصر ووسائل أخرى في المغرب وعمان.
وباتت مجموعة الشويري معروفة اليوم بأنها من أكبر مجموعات التمثيل التجاري في الشرق الأوسط.
لم يكن أنطوان الشويري معروفا فقط كرجل أعمال ناجح، بل إنه ترك بصمات لا تمحى في قطاعات أخرى، مثل:
– على صعيد الوطني كان بامتياز إبن لبنان الذي لم يميّز يوماً لبناني عن آخر إلاّ بحسب حبه للبنان.
– كان صاحب القضية التي رغم الصعاب التي مرّ بها، لم يساوم يوماً على قناعاته جاعلاً المصلحة الوطنية والمسيحية فوق كل اعتبار.
– على الصعيد المسيحي، لم يتردّد يوماً في دعم أي مشروع يدعم تطلعاته بتثبيت جذور المسيحيين في أرضهم مادياً ومعنوياً مؤسسات متعددة مثل:
• كاريتاس لبنان
• أوكسيليا وهو رئيسها الفخري
• المؤسسة المارونية للإنتشار
• مؤسسة البطريرك صفير
• الرابطة المارونية
• تلفزيون تيلي لوميار
• اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام
• جامعة السيدة اللويزة NDU
-إن العديد من كنائس وأديرة ومدارس لبنان نعمت بعطائه الذي لا حدود له. وهو من ساهم وبشكلٍ لافت بإعادة بناء كاتدرائية مار جرجس للموارنة في وسط بيروت.
-أما على الصعيد الإجتماعي، فلم يغفل عن باله مسقط رأسه بشري وجبّتها حيث ضمن التعليم لأبنائها.
-كما وأنه لم يَردّ يوماً طالباً للمساعدة في إجراء عمليات طبيّة وأنقذ العديد من المرضى.
رياضياً:
من أهم أهداف أنطوان الشويري دخوله معترك الرياضة، وإبعاد آفة المخدرات وشبح الهجرة عن الشباب اللبناني.
لذلك ضمّ إلى فريق كرة السلة العديد من اللاعبين اللبنانيين المقيمين في أميركا وكندا وأوروبا، كما كان فريق نادي الحكمة لكرة السلة يزور بآستمرار المعاهد والؤسسات والمراكز الإجتماعية التي تعنى بالشباب المدمن على المخدرات، ولم يغب عن باله العناية بأصحاب الحاجات الخاصة كالصمّ والبكم والمقعدين وغيرها من الحالات، إذ كان يدعوهم لحضور مباريات فريق نادي الحكمة لكرة السلة، كما كان يلبّي الكثير من حاجاتهم.
بفضل المنجزات التي حققها فريق كرة السلة في نادي الحكمة برئاسة أنطوان الشويري ارتقى مستوى اللعبة في لبنان بارتقاء مستوى اللاعبين والمنافسة، فتأهل لبنان إلى بطولة العالم ثلاث مرّات ( 2002- 2006- 2010).
كما حفّز ذلك الدول العربية والآسيوية للمنافسة، فنظمت الدورات الخاصة، ونشطت لعبة كرة السلة في القارة الآسيوية والدول العربية عبر البطولات الوطنية فتقدم مستوى اللعبة ولا نزال نرى نتائج هذا النشاط لغاية اليوم.
وضع أنطوان الشويري مشروعاً رائداً لكرة السلة وذلك عبر تمويله شركة خاصة تنظّم بطولة محترفين تضم 12 فريقاً من ستة دول عربية، وتعود أسهم وأرباح هذه الشركة إلى الأندية واللاعبين. لكن حلمه هذا لم يتحقق لأسباب يعرفها الوسط الرياضي.
إستقال أنطوان شويري من رئاسة نادي الحكمة نهاية موسم 2003 بعدما أنفق على الرياضة بشكلٍ عام وكرة السلة بشكلٍ خاص الملايين من الدولارات.
ولد أنطوان شويري عام 1939 وهو متزوج من روز سلامة ولهما إبن وإبنة بيار ولينا وسبعة أحفاد.