كتبت صحيفة "اللواء": في الشكل، يمكن القول أن الجلسة بدأت هادئة ورصينة، حتى لا نقول باردة، لكنها انتهت بأجواء مشحونة وساخنة بين الفريقين، حول فقرة تتعلق بالمقاومة في البيان الختامي.
وروى أحد المشاركين في الحوار، ما حصل لـ "اللواء"، فكشف بأنه بعد انتهاء المناقشات، شكلت لجنة من الرئيس فؤاد السنيورة والعضو فايز الحاج شاهين وعدد من المسؤولين في القصر الجمهوري لوضع صياغة للبيان الختامي. ولدى قراءته، لاحظ الرئيس بري أن البيان أسقط فقرة مأخوذة من البيان الوزاري للحكومة تقول "بحق لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته"، فسأل من الذي حذف هذه العبارة؟
فرد الرئيس السنيورة: "أنا حذفتها، لأن هذه العبارة هي موضوع خلاف، ونحن متفقون على أن لا نسجل إلا النقاط المتفق عليها".
فقال الرئيس بري: "كيف تحذفها وبأي حق تقدم على هذه الخطوة؟".
ورد السنيورة: "أنا قلت لماذا وأكرره الآن، لأنه لا يوجد اتفاق حولها حتى عندما وردت في البيان الوزاري للحكومة."
وهنا تدخل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع قائلاً: "السنيورة يقول الحقيقة، فكيف ترد هذه العبارة في البيان ونحن تحفظنا عليها في البيان الوزاري وأحيل الأمر الى طاولة الحوار كنقطة خلافية؟"
بري (محتداً): "ليس لك الحق في حذفها".
فتدخل الرئيس أمين الجميّل مثنياً على كلام السنيورة وجعجع، وكذلك فعل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير جان اوغاسبيان. وحصل تبادل كلمات قاسية، فتدخل النائب محمد رعد قائلاً بعصبية: "خلصونا بقى•من تربيح الجميلة. نحن ما بقى بدنا إياها. احذفوها من البيان الختامي، وان كنتم تريدون من البيان الوزاري ايضاً".
وهنا اختلط الحابل بالنابل وتعددت المداخلات مما استدعى تدخل الرئيس سعد الحريري لتهدئة الجو بقوله: "نحن اتفقنا على هذه الطاولة وفي الحكومة ان لا نسجل الا الامور التي تحظى بالاجماع. وهذه العبارة كما وردت لا تحظى بالاجماع، وبالتالي فإن حذفها امر طبيعي.
وهكذا انتهى الحوار الساخن ورفعت الجلسة.
الى ذلك، لاحظ احد المشاركين ان فريق "14 آذار" كان متماسكاً، وكانت لممثليه مواقف موحدة من المواضيع التي طرحت للنقاش، في حين بدا ممثلو فريق "8 آذار" وكأنه لا يوجد تنسيق بين اعضائه، وكانت وجهات نظرهم غير متناسقة. وبدا ذلك ظاهراً من خلال طرح النائب سليمان فرنجية لمسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات مما حدا بالرئيس بري وكذلك الرئيس سليمان الى لفت نظره بأن هذه المواضيع سبق أن أقرّت على طاولة الحوار، وكذلك بالنسبة إلى موضوع الالتزام باتفاق الهدنة، الذي طرحه الرئيس السنيورة.