#adsense

كتب دافيد عيسى: انطون الصحناوي بين الحق والحقيقة

حجم الخط

لأن الساكت عن الحق هو شيطان أخرس … ولأنني أؤمن بهذا القول للأمام علي بن ابي طالب، أكتب:

منذ وقوع حادثة اطلاق النار المستنكرة في مطعم MAISON BLANCHE في محلة السوديكو، لاحظ الناس ان هناك حملة اعلامية مركزة تريد استباق حكم القضاء، مصدرة احكام بحق السيد انطون الصحناوي رئيس مجلس ادارة "سوسيته جنرال"، حملة بعيدة كل البعد عما يجب قوله وفعله تجاه حادثة مؤسفة وقعت في احد مطاعم بيروت، وحصلت مثلها حوادث كثيرة يعرفها اللبنانيون، وفي اماكن عدة من ملاهي ومقاهي بيروت الليلية، ولم تأخذ هذا الحجم من الشحن وهذا التركيز وهذه الابعاد وهذه الحملات الشخصية التي اخذتها هذه الحادثة تحديداً. ألا يدعونا ذلك إلى التساؤل؟

لماذا هذا الحقد الاعمى على انطون الصحناوي ؟ لماذا "تحليل دمه" بهذا الشكل؟ ولماذا هذه الحملة الاعلامية المركزة؟ لماذا هذا الامعان بتشويه سمعة وصورة انسان وبهذا الشكل الموجه؟ لماذا لم يكن بعض هذا الاعلام موضوعياً وحاول إسماع اللبنانيين وجهة النظر الاخرى؟ ألا يدعونا ذلك ايضاً وايضاً إلى التساؤل؟

الكل يعرف ان انطون الصحناوي ليس قاطع طرق، ولا تاجر مخدرات، ولا مجرماً، ولا محتالاً سرق من أَمَنَه على ماله، أو اختلس اموالاً أمن عليها من اصحاب عمله. وهو ليس من اصحاب السوابق الذين يملكون سجلاً عدلياً حافلاً وملطخاً بالمخالفات والاحكام. انما انطون الصحناوي هو ابن عائلة لبنانية كريمة وعريقة، لها بصماتها في تاريخ لبنان. عائلة اعطت وقدمت الرجال الكبار لهذا الوطن، وهو من الطينة نفسها. إضافة إلى أنه رجل خير وبر يقدم المساعدات لمئات العائلات الفقيرة والمستورة والمحتاجة من كافة الطوائف اللبنانية دون ان تعرف يمناه ما فعلته يسراه ودون مظاهر ودون اعلام وبهرجة وبتواضع كليّ. وما حصل معه بالامس كان الاستثناء وليس القاعدة.

من المؤكد ان الذي حصل في تلك الليلة، ودون اي شك، هو حادث مستنكر ومدان ومرفوض، وانه لا يجوز حصوله تحت أية ذريعة من الذرائع، خصوصاً ان الحادثة وقعت في مكان عام يعج بالناس الابرياء والآمنين الذين جاءوا لتمضية سهرة مع اصدقاء واحباء بعيداً عن الهموم والمشاكل اليومية.

ولكن كون الامور وصلت إلى ما وصلت اليه من خلال هذه الحملة المركزة، فيجعلني ذلك كمراقب وكمواطن اطرح بعض التساؤلات:

– أولاً: هل انطون الصحناوي هو من اطلق النار شخصياً داخل المطعم؟
الجواب على ذلك: قطعاً لا… وهذا ما يقوله جميع من كانوا داخل المطعم دون استثناء.
– ثانياً: هل انطون الصحناوي هو من اعطى الامر باطلاق النار داخل المطعم؟
لا اعتقد ايضاً…. لأن الكثير من الناس الذين كانوا موجودين حين وقوع الحادثة يقولون انهم سمعوا الصحناوي يصرخ وبصوت عال "ما حدا يستعمل السلاح، اوعا السلاح". عندما بدأت الحادثة تتطور.
– ثالثاً: هل انطون الصحناوي هو المسؤول عن الحادث؟
الجواب: بكل موضوعية، وبشهادة بعض من كانوا داخل المطعم ايضا، إن المسؤولية تقع على عاتق الطرفين معاً وبنسب متفاوتة. وهذا كلام قريب إلى العقل والمنطق، لأنه ثمة من يروي ان للحادث خلفيات قديمة. وفي التفاصيل ان السيد الزين كان موظفاً سابقاً لدى السيد انطون الصحناوي، وحصل خلاف بين رب العمل والسيد الزين بسبب مخالفات حصلت في الشركة المالية التي يملكها الصحناوي والتي يعمل فيها الزين، ما جعل الأول يقوم باعفاء الزين من عمله مدعياً عليه امام القضاء… وكما يبدو، ان الزين لا يزال مستاء مما حصل سابقاً معه، وصادف وجوده في المطعم لدى وصول السيد انطون الصحناوي للمشاركة في عيد ميلاد احد اقربائه، ولم يرق له ذلك. فوجه اليه اشارات غير لائقة بيديه مما جعل الصحناوي يطلب من احد اصحاب المطعم اخراج الزين إلى خارج الصالة حتى لا تتطور الامور ويقع اشكال.
– رابعاً: لماذا اتصل السيد الزين واحضر بعض موظفي الامن العاملين في مطاعمه إلى مطعم MAISON BLANCHE؟
ان حضور هؤلاء الموظفين وتحلقهم حول السيد الزين وعلى مشهد من اغلبية رواد المطعم جعلا الصحناوي يعتقد (عن حق أو عن غير حق) ان وجود هؤلاء الشباب هو لأستفراده امام الناس الموجودين داخل المطعم. وهنا لاحظ مرافقو السيد الصحناوي ان هناك حركة غير عادية بدأت تحصل داخل المطعم، فدخلوا إلى داخل القاعة حيث يجلس السيد الصحناوي، فشعروا بان الوضع متوتر في الداخل. فتحلقوا حول الصحناوي لإخراجه. وفي هذه الاثناء، سُمع طلقان ناريان لم يعرف مصدرهما. وبعدها حصل اطلاق نار من بعض المرافقين الذين ظنوا ان الصحناوي مستهدف و يتعرض لمحاولة اعتداء، وحينها اختلط الحابل بالنابل وحصل ما حصل…

اذاّ من الظلم بمكان شن هذه الحملة الاعلامية المركزة على انطون الصحناوي وتصويره على انه مجرم خطير واعطائه تسميات غير لائقة وتشبيهه بزعماء المافيات وتحميله وحده مسؤولية ما حصل، في وقت حاولوا تصوير الاخرين انهم ملائكة او رؤساء جمعيات خيرية… فأين الموضوعية في هذا؟

وهنا ليس دفاعاً عن انطون الصحناوي… بل دفاعاً عن الحق والحقيقة ودفاعاً عن عقول الناس اقول: ان انطون الصحناوي هو رئيس "مجموعة الصحناوي" المؤلفة من مصارف ومؤسسات مالية ومطاعم. وهي تحتضن اكثر من 1500 عائلة من مختلف الطوائف والعائلات اللبنانية، فهل يجوز تشويه اسم مجموعة بهذا الحجم من خلال هكذا حملة منظمة، او من خلال استغلال هذه الحادثة لتشويه صورة شاب ناجح حصل معه حادث مؤسف يمكن ان يحصل مع أي شاب أو انسان كان في مجتمعنا؟

من المؤكد ان خطأ حصل وحادثة مؤسفة وقعت، لكن من المؤكد ان الذي حصل تلك الليلة لم يكن يريده انطون الصحناوي ولم يكن يبحث عنه، وهو بغنى عن كل هذه القضايا. فلديه الكثير من الاعمال التي تشغله وهو يحتل موقعاً ًمتقدماً ومحترماً في مجتمعه، وهو ابن عائلة كريمة ومسالمة. فمن المؤكد ان الحادثة التي وقعت لم يكن مخططاً لها كما حاولت بعض وسائل الاعلام تصويرها، أو حصلت عن سابق تصور وتصميم، بل هي ابنة ساعتها … ونقطة على السطر .

لنكن موضوعيين ومنصفين ونتوقف عن اصدار الاحكام المسبقة واطلاق التهم جزافاً، ونترك كلمة الفصل للقضاء اللبناني الذي له الحق وحده بقول الكلمة الفصل واعطاء كل ذي حق حقه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل