#adsense

مسكون بهاجس “الالغاء”

حجم الخط

إقتراحات النائب ميشال عون بنّاءة كالعادة وفكره نيّر… فهو إقترح بعد الاجتماع الاسبوعي لتكتله في الرابية يوم الثلاثاء 9-3-2010 "إلغاء بعض التعابير من الأجواء السياسية لأنها تعطل التفكير الصحيح، مثل التساؤل عما إذا كان لبنان دولة مواجهة أو دولة مساندة؟"، إنها ديمقراطية الجنرال المسكون بهاجس "الالغاء".

يؤكد عون أن "لا قرار السلم هو في يدنا ولا قرار الحرب". صحيح، ولكن يجب ان يكون هذا القرار من الجانب اللبناني بيد السلطات الشرعية. وكما يقول المثل: "ما تحركش بوكر الدبابير ولا تعدّ عقصاتهم".

المضحك تشريعه للجزر والمربعات الامنية، وقوله: "سلطة الدولة موجودة على كل الأراضي اللبنانية. الدولة تطارد المجرمين على كل الأراضي اللبنانية، وإذا كان هناك من بقع ممنوعة عليها فأخبرونا". نفهم ان الجنرال وعدنا بـ"كزدورة" من قلب الضاحية الى حورتعلا والكنيّسة ودار الواسعة، وباستطاعتنا ان نعزم كم دركي.

يبدو ان عون يعاني من trou de memoire، ونسي صورة "الصمود والتصدي" التي جمعت منذ ايام الرئيسين السوري بشار الاسد ومحمود أحمدي نجاد وامين عام "حزب الله" حسن نصرالله، فاعلن بالفم الملآن: "نحن لسنا في المحاور. إذا دعمنا من محور ما وكنا نحتاج إلى دعمه وفتح لنا بلده عندما كنا محاصرين فلن نرفضه… نحن كنا تحت القصف الإسرائيلي، جاءت دول قريبة منا مثل سوريا وايران ودعمتنا. اسرائيل كانت تتهم هذه الدول بأنها تحارب في لبنان، ولكن هذا أمر غير حقيقي، والبرهان على ذلك أنه لم تكن هناك أي إصابات لسوريين أو إيرانيين، لا قتلى ولا جرحى". يعني دمشق وطهران Caritas!!!

الجنرال يقترح تحويل طاولة الحوار الى Open buffet، إذ يرى أن "الإستراتيجية الدفاعية تشمل الوضع الإقتصادي والوضع العسكري، وتشمل الدبلوماسية، وكل طاقات الأمة البشرية والإقتصادية والتربوية والإعلامية"، وربما تتناول التنقيب عن الغاز كي لا يزعل "الاستيذ نبيه".

ويعتبر الجنرال أن الدكتور سمير جعجع لا يحاور، "قلنا لهم إن المتحاور هو من يحاول أن يجد تفاهما مع الآخر، فمن يحاور يجب أن يرى نقاط القوة في حديث الآخر، وليس نقاط الضعف كي يهاجمه عليها، لأن نتيجة الحوار يجب أن تكون"win – win"… الحوار لا يعني النقاش… فمن يأتي ليثبت أنه على حق ولأنه يريد أن تحصل الأمور على طريقته، فهذا ليس بحوار". إنها مفاهيم ومصطلحات جديدة للحوار تستحق ان تدرّس في أهم الجامعات. ولكن يهمنا أن نوضح للجنرال ان "الحوار لا يجب ان يكون حوار طرشان"، وأن الحوار المثمر هو القائم على نقاش علمي وليس "جدل بيزنطي"، وأن تسليط الضوء على نقاط الضعف أمر بديهي… ولكن ربما غير بديهي وغير منطقي عند من أصبح يبصم على بياض.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل