"يرفض" حزب الله بشدة تعرّض الوزير السابق ميشال سماحة للمحاكمة، او حتى لمجرد المساءلة القضائية،على اعتبار ان الاخير"بطل" من أبطال المقاومة، ويجب ان يُكرّم لا ان يُحاكم، ومن منطلق ان يحق للمقاومة ولاسيادها، ما لا يحق لسواهم حتى لو عملوا العشرة وذمتها! لذلك "يكرر" النائب حسن فضل الله رفضه خضوع سماحة للمواجهة القضائية، على خلفية الدعوى المرفوعة ضده من قبل القوات اللبنانية، اثر الاتهامات التي ساقها الاخير ضد الدكتور جعجع، متهما اياه بالعمالة لاسرائيل. طبعا يحق لحزب الله وازلامهم تخوين من يشاؤون ما لم يبصموا على خطّهم السياسي"الوطني"والا فهم عملاء، وأيّ ردّ فعل من أي طرف سياسي اخر، يوضع في خانة الحملة السياسية المركّزة بهدف النيل من شخصيات "وطنية" بارزة مثل سماحة.
السؤال: من نصّب فضل الله قاضيا فوق قوس المحكمة ليصدر احكاما قضائية "الهية" لا استئناف فيها؟ ومن خوّله حق القبول أو رفض مساءلة سماحه؟ ومن قال ان "التحذير"الذي أطلقه في زيارة "رفع" المعنويات التي قام بها للناطق السوري الرسمي في بيته بالاشرفية، سيغيّر من مجرى الدعوى القضائية، الا اذا كان فضل الله والحزب عموما، يعتقدون ان القضاء اللبناني امرأة هزيلة أو قصبة هواء لا حول لها ولا قوة، تنهار أمام أي تهديد او نسمة ريح ولو عابرة.
لا يهم ان رفضتم أو قبلتم خيطوا بغير مسلّة القضاء.