هجمة مبرمجة وموسيقى تُسمع صداها كل يوم.
سيمفونية تلعب دورها بامتياز، والمايسترو معروف ومحترف، يلقّن التلاميذ دروسا ويعطي الاوامر، فتنصاع اليه كل الفرقة. أما الضحية، فيبقى هاجسهم الانقضاض عليها.
غريب أمر موزّعي الادوار للتضييق على الدكتور سمير جعجع بعد خروجه من السجن، ليحاكموه ويقاضوه أعلاميا، من خلال التحريض على شخصه وحزبه.
من هم المخوّلون أن يحاسبوا ويصدروا الاحكام غير القضاء اللبناني؟
من هم هؤلاء اللذين لهم الحق بتجنيد أنفسهم، لاعطاء "القوات" دروسا في الاخلاق والوطنية والاصلاح والعدالة؟
مشهد التحريض المتسلسل قائم على تقاسم الادوار، كل من جهته ومصلحته الخاصة، لالقاء كل الجرائم والتعديّات حصرا، على كاهل السجين السياسي الابرز في تاريخ لبنان، والذي أمضى أحدى عشر سنة من عمره في السجن، بعد خضوعه لقوس العدالة بشجاعة، ولم يهرب كالجبناء.
ماذا يريدون من "القوات اللبنانية"؟
هل سيُستعاد مشهد العام 1994 عندما اجتمعوا في المطبخ السوري لاقصاء "القوات اللبنانية" وحلّها وشرذمتها؟
وماذا بعد؟ حين تطلق الالسنة النارية ابواقها، من قبل القوميين والعونيين والبعثيين والمردة ومن لف لفهم، أمثال ميشال سماحة وأقلام الصحافة الصفراء، من دون ذكر اسمائهم، فهم يعرفون انفسهم جيدا.
من هم هؤلاء؟ ألم يقفوا يوما أمام مرآتهم؟ الم يروا ما هو مكتوب على جباههم وعلى صفحات تاريخهم المذلّ؟
دائما الاناء ينضح بما فيه.
فيا أيها الغيارى على مصلحة الوطن، "القوات اللبنانية" تسعى للعبور الى الدولة، ضاربة عرض الحائط بكل أبواق الاوركسترا السورية. و"القوات" صامدة وباقية مهما عزفوا على أوتار الحقد والتحريض.
فليطمئن جميع القلقين، كلما شدّوا الطوق والخناق على مسيرة "القوات اللبنانية"، كلما لاقت استحسان ومودّة الشرفاء.
ارفعوا أصواتكم، فلن تجدوا سوى صدى الوديان. أما الجبال، فستظل شامخة كأرز الرب، كما هي حال "القوات اللبنانية"، صامدة…
خائفون هم… نعم انهم خائفون…
بالامس أرعبتهم مقاومتنا وصمودنا ضد المحتل، واليوم خائفون من فكرنا ومن مناشدتنا للسلام، والعبور الى الدولة وفتح الملفات المصيرية.
أيها القائد، لا تخشاهم ولا تخشى أصواتهم…
فأنت الحرّ الحرّ، وهم، هم السجناء…
ريتا أبي رعد حاكمه