قال مصدر سياسي بارز لصحيفة "الحياة" إن المواكبة الإقليمية والخارجية لعملية تطبيع العلاقات اللبنانية – السورية تكثفت خلال الأسبوعين الماضيين، لمعالجة بعض التعثر الذي أصابها بفعل الانتقادات الإعلامية السورية لتصريحات سبق للرئيس الحريري أن أدلى بها في روما وأثارت حفيظة القيادة السورية لاعتبارها أن الحريري شبّه هذه القيادية بصدام حسين في مقارنته لموقفه من الكويت مع موقف دمشق السابق الرافض للعلاقات الديبلوماسية مع لبنان.
وأوضح المصدر أن استمرار الحملة الإعلامية من حلفاء دمشق في بيروت وبعض الإعلام السوري على تصريحات الحريري، على رغم نفيه ونفي الصحيفة الإيطالية تشبيهه القيادة السورية بصدام حسين، واكبته معلومات من دمشق بأن القضاء السوري ينوي إجراء محاكمات غيابية للشخصيات اللبنانية المنتمية الى الأكثرية التي صدرت في حقها استنابات قضائية للاستماع إليها في الدعوى المقامة عليها من المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد لدى القضاء السوري بالتعاون مع الشهود الزور في التحقيقات بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتي جرى توقيف الضباط الأربعة في إطارها.
وذكر المصدر السياسي البارز لـ"الحياة" أن اللقاءات السعودية – السورية التي عقدت الأسبوع الماضي أثناء زيارة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله دمشق واللقاءات التركية – السورية التي جرت خلال زيارة وزير الخارجية أحمد داوود أحمد أوغلو لدمشق، تناولت المرحلة التي بلغتها العلاقات اللبنانية – السورية.
وأوضح المصدر أن الرياض وأنقرة تتابعان تفاصيل ما يجري على صعيد تحسين العلاقة بين لبنان وسوريا وتحرصان على إحداث تقدم فيها بعد زيارة الحريري سوريا في 19 و20 كانون الأول الماضي وتشجعان طرفي العلاقة على صونها وتحصينها وعدم العودة بها الى الوراء.
وفي معلومات المصدر البارز نفسه أن المداولات السعودية والتركية مع دمشق أدت الى صرف نظر دمشق عن موضوع إجراءات المحاكمات الغيابية للشخصيات اللبنانية المعنية بالاستنابات القضائية السورية، على أمل إعادة وضع تحسين للعلاقات على سكة التقدم في خطوات عملية قريبة.