#adsense

المحكمة… “اون لاين”؟!

حجم الخط

في آخر رسالة سورية الى النائب وليد جنبلاط، نشرها امس موقع الوطن اون لاين الإلكتروني، وتضمّنت مقطعاً ورد في آخرها تقريباً، وفيه كلام عن ضلوع جنبلاط في تضليل التحقيق الدولي والتقدّم بشهادة وشهود مزيّفين في محاولة لزعزعة إستقرار سوريا وإتهامها مباشرة وعلناً بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ؟

وإذا أعاد المرء قراءة ما اورده موقع الوطن امس، يمكن له ان يرى في الكلام المذكور عن المحكمة الدولية " زبدة " ما اراد نظام دمشق إيصاله الى اللبنانيين عموماً والنائب جنبلاط بشكل خاص، قبل ايام قليلة على ظهوره التلفزيوني عبر فضائية الجزيرة، وفيه الموضوع الوحيد الباقي الذي لم يتطرّق اليه الزعيم اللبناني في سلسلة خطواته التراجعية منذ 2-9-2009 ؟ وهو تحديداً حجر العثرة الذي ما زال يعيق إتمام المصالحة وزيارة العاصمة السورية ولقاء الرئيس بشار الأسد ؟ !

وليس مستبعداً ان تكون الحملات المتجددة على رئيس الحكومة اللبنانية في الإعلام الشقيق في بيروت ودمشق مرتبطة بذات الهدف ؟ خصوصاً وانّ الحريري يشدد في كلّ تصريحاته على انّ العدالة والحقيقة مطلوبين من المحكمة الدولية، وان لا رابط بينهما وبين محاولة إعادة بناء جسور الثقة بين الدولتين الجارتين على قاعدة المساواة والندّية، وطيّ الملفات الخلافية المتبقّية بينهما بعد معاجلة مضامينها .

ويأتي إستعادة سوريا لموضوع المحكمة الدولية في نفس الوقت الذي نشرت فيه صحيفة عربية معلومات عن تقدّم عمل التحقيق ؟ وعن انّ إستدعاء الشهود والمتّهمين ربما يبدأ العام المقبل، وعن طلب وثائق تندرج في خانة الإستنابات الجنائية، وختمت الصحيفة معلوماتها بكلام عن الدخول الى ارشيف بصمات اللبنانيين وإخراج ملفات نحو 200 شخص، وان التحقيق يدور في حلقة من المعنيين تضيق يوماً بعد يوم ؟

وإذا ربطنا ما قاله موقع الوطن بما قالته الصحيفة العربية، وأضفنا إليهما ما قاله نائب حزب الله بعد زيارته الوزير السابق سماحة : " ان ايّ مساءلة او مقاضاة او محاكمة لأيّ صوت من أصوات المقاومة امر مرفوض ! " يكتمل صورة المشهد الممانع الذي يعرف اكثر من بقيّة اللبنانيين مقدار التقدم الذي تحقق في التحقيق الدولي، وما يتردد عن طلب المؤازرة اللبنانية الشرعية لتوقيف المتّهمين وحماية الشهود ونقلهم للمثول امام المحكمة حينما تنعقد في لاهاي ؟

ويكاد الشكّ يصير يقيناً في انّ النائب الإلهي لم يكن ليقصد دعوى القوات اللبنانية على الوزير السابق في وعيده وتهديده ؟ وانّه مثل الموقع السوري يرد على التقدّم الدولي ويحاول إستباق خطواته التنفيذية، بعد ان عجزت الإستنابات المسرحية (التي اصدرها قاضي التحقيق في دمشق) عن تقديم اي عون او فائدة للخائفين على المستوى الإقليمي وفي الداخل اللبناني في آنٍ معاً ؟ !

ويبقى ان كلّ ما تقدّم يؤشر الى عودة إنطلاقة عمل المحكمة الدولية الى صدارة الإهتمام السوري – الإلهي، وان العدالة الدولية الآتية هي ما يسبب التوتّرات والهجومات على المسؤولين اللبنانيين، على جميع المستويات، وهي ما يحكم تحرّك محور الممانعة في معظم خطواته الحالية والمستقبلية القريبة … ايضاً وايضاً ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل