#adsense

متحدثاً عن رهان البعض على عزل “القوات” عن الجناح الوطني الإسلامي.. عدوان: الحوار ينزع الذرائع من إسرائيل والمقاومة لا تكون بالسلاح فقط

حجم الخط

أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن المهم أن نكمّل تنفيذ ما اتفق عليه في الإجماع، وأن ينتهي الحوار في وقت زمني معيّن من موضوع سلاح "حزب الله" من دون إضافة عناوين جديدة، لافتاً إلى أن حوار اليوم هو تكملة لجلسات الحوار السابقة".

عدوان، وفي حديث لـ"موقع المستقبل" الإلكتروني، قال: "كنا نتمنى وجود أشخاص آخرين حول طاولة الحوار، كالوزير بطرس حرب الذي رافقها منذ البداية، ووجوده مصدر غنى لها. كما كنا نتمنى وجود معيار واضح للمشاركة في هيئة الحوار، ولكن هذا الموضوع أصبح وراءنا".

وأضاف: "وقبل اي إضافة في المواضيع علينا الإنتهاء من القديمة، اي ترسيم وتحديد الحدود في مزارع شبعا وتوثيقها دوليا، والحصول على اعتراف خطي من سوريا بذلك لتقديمه الى الأمم المتحدة. عندها تصبح المنطقة تحت القرار الدولي 425، وتكمن أهمية هذا الإجراء إذا ما ربطناه بالقرار الدولي أيضاً 1701، إذ عندها يذهب لبنان الى تنفيذ اتفاقية الهدنة، لأننا نريد أن نكون آخر بلد عربي يوقع اتفاقية سلام مع إسرائيل".

وعما إذا كانت "القوات اللبنانية" تخشى من ان يصبح موضوع الإستراتيجية الدفاعية كغيره من المواضيع التي اتفق عليها في هيئة الحوار ولم تنفذ، أكد عدوان أن ليس كل ما اتفق عليه بالإجماع يتم تنفيذه بالإجماع وبسهولة. الموضوع الخلافي بين اللبنانيين وهو سلاح "حزب الله" ومهمة هذه الهيئة ان لا تنقل هذا الخلاف الى الشارع.

وتابع: "نحن نبحث اليوم في سلطة الدولة، وهي تشمل ثلاثة أمور مهمة وهي:
1- لا سلاح خارج سلطة الدولة ومن ضمنه السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات.
2- بسط سلطة الدولة على كامل ترابها بما يعني ترسيم الحدود ومزارع شبعا.
3- وجود السلاح داخل الدولة، بغض النظر كيف سيكون ذلك، ربما سيكون في مكان مستتر تحت تنظيم معيّن ولكن الدولة ترعاه".

إلى ذلك، نفى عدوان ان تكون دولة عبر التاريخ قد عرفت المقاومة في ظل وجود سلطة شرعية قائمة. وأعطى مثالا على ذلك المقاومة الفرنسية التي قامت عندما انهارت الدولة وأصبحت تحت سيطرة عليها من قبل العدو.

وعن مفاعيل قرارات هيئة الحوار، اعتبر ان لا سلطة تنفيذية لهيئة الحوار، وبالتالي أي موضوع يحظى بالإجماع يذهب الى الحكومة لتنفذه، ولكن عندما يلتزم أعضاء هيئة الحوار بأمر ما عليهم ان يمضوا فيه حتى النهاية.

وعن مدى أهمية الحوار الداخلي في حين يؤكد البعض أهمية معادلة السين- سين قال النائب عدوان: "إذا كانت معادلة السين- سين تُريح الوضع العربي فليكن ذلك، وربما لهذه المعادلة تأثير في المناخ اللبناني، ولكن لا يجب أن تؤثر في قرارنا لفهم المصلحة اللبنانية. وهذا ما أصر عليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان حين قال إن "القرار اللبناني يجب ان يكون بين أيدي اللبنانيين".

ولفت عدوان إلى انه في حال شنت إسرائيل حربا على لبنان فالمقاومة لا تكون بالسلاح فقط، وليست رهنا بفئة مُعيّنة فقط، "عندها كلنا نتحوّل الى مقاومين، وبكل الوسائل، وضمن خطة تضعها الدولة للدفاع عن لبنان".

وجزم بأن إسرائيل دولة مُعتدية، ولكن علينا أن لا نعطيها الذرائع، نحن نملك بين أيدينا سلاحاً قوياً اسمه القرار الدولي 1701، ويجب أن نبذل جهدنا لتنفيذه، مشيراً إلى أن "هناك عوامل عدة لتحصين الدولة، أولها وحدة القرار والقدرات الإقتصادية، وعلاقاتنا الدولية، وإيجاد توازن رعب في مكان ما، كل هذه العوامل مجتمعة تؤمن حصانة الدولة، فهل يُعقل أن نعتمد احدها اي السلاح فقط لتحصين لبنان ونترك ما تبقى لدينا من اسلحة".

ولفت الى ان سلاح "حزب الله" قد يوجد بعض توازن الرعب ولكن تحت سيطرة وسلطة الدولة، وان يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة وأن لا يكون ضمن المحاور.

وما اذا كان الحوار سيخرج بتفاهمات معينة، قال عدوان: "هذا ليس مؤكدا. ولكن باستطاعتنا نزع الذرائع من يد إسرائيل بانتظار الإنتهاء من وضع الإستراتيجية الدفاعية وكيفية تطبيقها والإعلان بشكل واضح ان قرار الحرب والسلم مسؤولية الحكومة اللبنانية و"حزب الله" شريك فيها".

كذلك امل عدوان في تحديد مهلة زمنية للحوار والوصول الى تفاهم حول الإستراتيجية الدفاعية لا تتجاوز الستة الى تسعة أشهر، بشكل لا تكون مفتوحة الى ما لا نهاية ويمضي الوقت في الكلام".

وعن اتهام "حزب الله" لـ"القوات اللبنانية" بانها تعمل وفق أجندة غير وطنية تخدم العدو، رد عدوان: "إذا استمرينا في مقولة بأن كل واحد ليس من رأينا فهو يعمل لحساب دولة أخرى فلن نصل الى حل. اليوم نحن عندنا أجندة لبنانية واضحة المعالم، فعندما أقول بكل وضوح اننا لم نخرج من وصاية سورية لكي نبدّلها بوصاية أخرى أميركية أو فرنسية أو سعودية، فهذا كلام واضح جداً".

وتساءل: "هل نحن نقول كلاماً يتعارض مع المصلحة اللبنانية عندما نطالب ببسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، فهل هذه أجندة خارجية؟ واسترسل: "بدل تفسير النوايا يجب تفسير المواقف، فعندما نقول وحدة اللبنانيين هي أكبر حصانة للبنان، وعندما نقول نحن آخر من سيذهب الى الصلح مع إسرائيل، وهناك اتفاق هدنة معها، فإذا تم تنفيذ القرار 1701 نذهب الى اتفاق الهدنة، فأي من هذه المفاهيم تخدش شعور أي لبناني بوطنيته؟ وهنا أريد أن أقول ان أفكارنا بمواضيع السيادة لا تختلف قيد أنملة عن "تيار المستقبل" وكل الحلفاء في قوى "14 آذار".

اما عن الحرب السياسية والإعلامية الدائرة في هذه المرحلة بين "القوات اللبنانية" و"حزب الله "فقال: "لكي نفهم بعض الأمور علينا العودة الى الوراء، حيث كان ممنوعاً لقاء المسلمين والمسيحيين، ولكن اغتيال الرئيس رفيق الحريري أدى عمليا الى لقاء إسلامي- مسيحي، وانجز على الصعيد الوطني "الإستقلال الثاني".

وأوضح أن "الخطة اليوم، لا تستهدف "القوات اللبنانية" بقدر ما تستهدف فصل "القوات" عن قوى "14 آذار"، خصوصاً "تيار المستقبل"، وهذا المقصود من طرح فكرة إلغاء الطائفية السياسية، لأنه في اليوم الذي يعود الصراع في لبنان صراعا طائفيا ويصبح الإصطفاف طائفيا وليس وطنياً، سوف تتغيّر كل المعادلات".

وختم قائلاً: "إن الرهان اليوم هو على عزل "القوات اللبنانية" عن الجناح الوطني الآخر الإسلامي. فقبل اغتيال الرئيس الحريري كان المسيحي يعتبر ان "لبنان أولاً" و"نهائية الكيان اللبناني" تتعارض مع العروبة، وكان المسلم يقول "نحن عرب"، ولكن بعد اغتيال الرئيس الحريري أصبح السني خصوصاً والمسلم عموماً في لبنان يقول" لبنان أولاً "وان "لبنانية لبنان "لا تتعارض مع عروبته، ونحن كمسيحيين أصبحنا نقول: نحن عرب وهؤلاء العرب يساعدون لبنان، وبالتالي هذا المفهوم هو المستهدف اليوم وبكل وضوح نحن نقولها لن ننفصل عن حلفائنا، وما نقوله وما نفعله، لن نفعله إلا بالتنسيق مع حلفائنا، ولن يفصل أي شيء بينا وبين حلفائنا".

المصدر:
موقع تيار المستقبل

خبر عاجل