#adsense

لبنان يودّع بحزن الكبير انطوان شويري والنائب جعجع بعد “صلاة البخور”: أنت لست من الذين يغيبون في النسيان بل من الذين يخلدون بأعمالهم الخيرة

حجم الخط

Antoine-Choueiry-Funeral

(تصوير ألدو أيوب)

تقدّمت عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ستريدا جعجع بأحر التعازي القلبية باسمها، وباسم القوات اللبنانية، وباسم جميع أهالي منطقة بشري، بخسارة رجل الأعمال انطوان الشويري التي لا تعوض. واعلنت باسم القوات اللبنانية وبلدية بشري والاحباء والاصدقاء عن اطلاق اسم انطوان الشويري على شارع رئيسي في مدينة بشري.

وفي كلمةِ ألقتها جعجع في وداع الشويري في ختام صلاة وضع البخور التي أُقيمت على راحة نفسه في كنيسة مار سابا في بشري، وفي حضور ممثل البطريرك مار نصرالله بطرس صفير المطران فرنسيس البيسري ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع وممثل وزير الدفاع وقائد الجيش اللواء الركن فايز قاسم والنائب فريد حبيب والوزيرة السابقة نايلة معوض ومسؤولي ومنسقي المناطق في القوات اللبنانية ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات المنطقة وعائلة الفقيد زوجته روز وابنه بيار وابنته لينا، قالت جعجع " اليوم تستقبل بشري عظيما ً آخر ملأ الدنيا وشغل الناس ، ليرتاح في أرضها المقدسة، عظيما ً لم يرغب يوما بمنصبٍ وشهرة ٍ وتكريم ٍووسام ، لان همّه كان دائماً أن يرى لبنان مزدهرا ً وأبناءه يعيشون أحرارا ً وكراما ً وشبابه يضجون نشاطا ً وأملاً" .

وتابعت " كيف لنا أن نبكي أنطوان الشويري الذي أعاد البسمة والفرحة الى اللبنانيين في عز ّ المرحلة السوداء ، وزرع سماءهم وعيونهم انتصارات وعنفوانا ً. نعم ، كم من الصعب أن أقف اليوم لأتكلم على غياب أنطوان الشويري الرفيق والصديق والاب المحب والسند الوفي، لقد تركتنا باكرا ً أيها الكبير، ونحن في أمس ّ الحاجة الى حضورك وعطاءاتك ورؤيتك الثاقبة . فهل يعقل أن أنسى وننسى جميعا ً ال PRESIDENT أنطوان الشويري ؟ وكيف يمكن لصورته أن تغيب من عيوننا وضحكته عن سماعنا ؟".

وتساءلت " كيف لي أن أنسى أيها الراحل الكبير كل ما قدمته لنا وللقوات اللبنانية يوم أعتقل صديقك ظلما ً؟ فكنت رمز الوفاء والاخلاص والمحبة ، صامدا ً جريئا لا تهاب الصعاب والتهويل والتهديد . حينها كلما كان اللقاء يجمعنا ، كنت تطمئنني وتقول لي : طمئني الحكيم ، فالامور ستعود الى مجاريها مهما اشتدت الصعاب ،ومهما قست الظروف علينا. كيف لي أن أنسى دعمك الواسع لابناء منطقتنا على الصعد التربوية والانمائية والرياضية ؟ وكم بلسمت جراحا ً للمحتاجين والمعوزين . فكانت يسراك لا تعلم ما تفعله يمناك . كيف لي أن أنسى عندما أعدت للبنان ولشبابه العنفوان والكرامة في ملاعب الرياضة ، يوم عزّت العزّة فرفعت اسم لبنان عالياً. كيف لي أن أنسى أنطوان الشويري صاحب النفس الكبيرة الابية الذي لم يربط عطاءاته بمنصب ٍ أو موقع ، أو مكسب سياسي . ويوم عرض عليه سمير جعجع أن يكون وزيرا ً أبى شاكرا ً وقال أعطه لشخص آخر".

ولم تنسَ جعجع مرحلة الانتخابات النيابية في العام 2005 والتي اعتبرها الشويري انتخاباته "وكم كان فرحك معبرا ً بالفوز الساحق للقوات اللبنانية ، وهل أنسى يوم خرج سمير جعجع من السجن، كيف حملت جراحك وآلامك وانتظرت طويلا في المطار لتستقبله بسعادة غامرة والدموع في عينيك. أيها الكبير الحبيب تاريخك وسيرة حياتك مدرسة في العطاء والرجولة والبطولة ، ومثال لكل انسان عصامي مؤمن . كيف لا وأنت الذي عرفت كيف تعطي من دون حساب بعدما أكرمك الله بعطائه ، فكنت ترد الوزنة وزنات بالعشرات والمئات ".

وختمت جعجع " أنطوان الشويري ، أنت لست من الذين يغيبون في النسيان ، بل من الذين يخلدون بأعمالهم الخيرة التي لا تحصى ولا تعد ، وبذكراهم العطرة التي تفوح مع طلعة كل شمس . فباسمي ، وباسم القوات اللبنانية ، وباسم جميع أهالي منطقة بشري ، نتوجه الى عائلتك العزيزة ، وأنت مثال الاب الحنون والمحب ، بأحر التعازي القلبية بخسارتك التي لا تعوض"، متوجهةً الى روز ، والى بيار ولينا بالقول :" ان حزنكم هو حزننا ، وخسارتكم هي خسارتنا ، ولوعتكم هي لوعتنا . ولانها ارادة الخالق ومشيئته ننحني باجلال أمامها ، وندعو لكم ولنا بالصبر والرجاء ، ومن كان دائما معنا في حياته ، سيسكن قلوبنا دائما في غيابه . ولكم من بعده طول البقاء ".

بدوره القى رئيس لجنة جبران الوطنية أنطوان الخوري طوق كلمةً عدد فيها مزايا الراحل وانجازاته ومساهماته الخيرية، فقال " انطوان الشويري أنت من أبناء لبنان جبران الذين يتغلبون على محيطهم أينا حلوا، ويجتذبون القلوب اليهم وجدوا، هؤلاء الذين يولدون في الأكواخ ويموتون في قصور العلم. أنت من هذا النوع من البشراويين الذين تفلتوا من أسر المساحات الضيقة ناشرين أشرعتهم للرياح، رافعين رايات وطنهم في كل الموانئ والعواصم، مقدمين الدليل تلو الآخر على نبوغ اللبناني وقوة إرادته في قهر الصعاب وفي التغلب على الموت عبر القيامة من الرماد كما طائر الفينيق".

وتابع " كلنا نتذكر الازمة الرديئة، أزمة العنف والقمع والاضطهاد يوم أضحت الرياضة مع أنطوان الشويري هواية وحرفة اللبنانيين يوم كانت القامات اللبنانية الممشوقة تتمايل في الملاعب الخضراء، ويوم أضحت الكرة متنفس اللبنانيين يسجلون الانتصارات ويملأون الملاعب والشوارع والساحات للتعويض عن القهر اللاحق بهم وللاحتجاج على محاولات إلحاقهم إذلالهم. و كلنا نعرف كيف ضمرت الكرة يوم أفلتها من بين يديك".

وختم طوق "فيا أيها الآتي من عالم المال والأعمال متوجا بالوداعة والبساطة والعفوية، أيها الاتي من عالم التنافس وصقيع الارقام مفعما بالحرارة الانسانية والنخوة ومتوجا بصفاء القلب وسلامة النية. ايها الاتي من عالم الأعمال مثالا للناس ليروا بأم العين كيف تعلو الرؤوس والقامات عندما يداس المال بالاقدام".
كما ألقى الشاعر رودي رحمة قصيدة بعنوان " سَبـْع الرّجولِه" رثى فيها الراحل الكبير.

تجدر الاشارة الى ان نعش الفقيد استوقف في 4 محطات في القضاء في عبدين، حدث الجبة، حصرون وبقاعكفرا حيث استُقبل بنثر الأرز والورود ومن قبل الفرق الموسيقية وأخويات المنطقة. وانتقل بعدها موكب الجثمان الى أول مدخل بشري حيث استقبله رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية ونواب القضاء وفاعليات المنطقة وكل الأحبة والأصدقاء والأهل وحُمل النعش على الأكف وأُطلقت 21 طلقة تكريمية. كما زُيّن النعش بـ69 وردة حمراء ترمز الى عدد سنوات عمر الفقيد ووزعت الورود الحمراء على جميع المشاركين. ورنمت المطربة باسكال صقر صلاة "الأبانا" باللغة الآرامية. وكان المطران فرنسيس البيسري قد القى كلمةً عدد فيها مزايا الراحل وأعماله الخيرية واصفاً اياه برجل العطاء.

وفي ما يلي النص الكامل لكلمة النائب ستريدا جعجع ولكلمة رئيس لجنة جبران الوطنية أنطوان الخوري طوق وقصيدة الشاعر رودي رحمة:

كلمة النائب ستريدا جعجع:

اليوم تستقبل بشري عظيما ً آخر ملأ الدنيا وشغل الناس ، ليرتاح في أرضها المقدسة . عظيما ً لم يرغب يوما بمنصبٍ وشهرة ٍ وتكريم ٍ ووسام ، لان همّه كان دائما أن يرى لبنان مزدهرا ً وأبناءه يعيشون أحرارا ً وكراما ً وشبابه يضجون نشاطا ً وأملا ً . كيف لنا أن نبكي أنطوان الشويري الذي أعاد البسمة والفرحة الى اللبنانيين في عز ّ المرحلة السوداء ، وزرع سماءهم وعيونهم انتصارات وعنفوانا ً . نعم ، كم من الصعب أن أقف اليوم لأتكلم على غياب أنطوان الشويري الرفيق والصديق والاب المحب والسند الوفي . لقد تركتنا باكرا ً أيها الكبير، ونحن في أمس ّ الحاجة الى حضورك وعطاءاتك ورؤيتك الثاقبة . فهل يعقل أن أنسى وننسى جميعا ً ال PRESIDENT أنطوان الشويري ؟ وكيف يمكن لصورته أن تغيب من عيوننا وضحكته عن سماعنا ؟ . صحيح أنك تركتنا بالجسد ، أنت الذي قاومت المرض والموت بعناد ٍ نادر ومعنويات خارقة ، لكن روحك باقية في القلوب وطيفك باق ٍ أبدا ً في الاماكن التي أحببت . كيف لي أن أنسى أيها الراحل الكبير كل ما قدمته لنا وللقوات اللبنانية يوم أعتقل صديقك ظلما ً ؟ فكنت رمز الوفاء والاخلاص والمحبة ، صامدا ً جريئا لا تهاب الصعاب والتهويل والتهديد . حينها كلما كان اللقاء يجمعنا ، كنت تطمئنني وتقول لي : طمئني الحكيم ، فالامور ستعود الى مجاريها مهما اشتدت الصعاب ، ومهما قست الظروف علينا . كيف لي أن أنسى دعمك الواسع لابناء منطقتنا على الصعد التربوية والانمائية والرياضية ؟ وكم بلسمت جراحا ً للمحتاجين والمعوزين . فكانت يسراك لا تعلم ما تفعله يمناك .

كيف لي أن أنسى عندما أعدت للبنان ولشبابه العنفوان والكرامة في ملاعب الرياضة ، يوم عزّت العزّة فرفعت اسم لبنان عاليا . كيف لي أن أنسى أنطوان الشويري صاحب النفس الكبيرة الابية الذي لم يربط عطاءاته بمنصب ٍ أو موقع ، أو مكسب سياسي . ويوم عرض عليه سمير جعجع أن يكون وزيرا ً أبى شاكرا ً وقال أعطه لشخص آخر . أن أنسى ، لا أنسى الانتخابات النيابية في العام 2005 والتي اعتبرتها انتخاباتك ، وكم كان فرحك معبرا ً بالفوز الساحق للقوات اللبنانية . وهل أنسى يوم خرج سمير جعجع من السجن ، كيف حملت جراحك وآلامك وانتظرت طويلا في المطار لتستقبله بسعادة غامرة والدموع في عينيك . أيها الكبير الحبيب تاريخك وسيرة حياتك مدرسة في العطاء والرجولة والبطولة ، ومثال لكل انسان عصامي مؤمن . كيف لا وأنت الذي عرفت كيف تعطي من دون حساب بعدما أكرمك الله بعطائه ، فكنت ترد الوزنة وزنات بالعشرات والمئات. من أجلك يا صاحب القلب الكبير ، أصلي من كل قلبي للرب، طالبة شفاعة القديس شربل شفيعك ، الذي لم تغب نظراتك الطيبة الى مسقط رأسه ، وراجية أن تكون الى جانبه في سمائه . أنطوان الشويري ، أنت لست من الذين يغيبون في النسيان ، بل من الذين يخلدون بأعمالهم الخيرة التي لا تحصى ولا تعد ، وبذكراهم العطرة التي تفوح مع طلعة كل شمس . فباسمي ، وباسم القوات اللبنانية ، وباسم جميع أهالي منطقة بشري ، نتوجه الى عائلتك العزيزة ، وأنت مثال الاب الحنون والمحب ، بأحر التعازي القلبية بخسارتك التي لا تعوض. أتوجه الى روز ، والى بيار ولينا ، لاقول لكم : ان حزنكم هو حزننا ، وخسارتكم هي خسارتنا ، ولوعتكم هي لوعتنا . ولانها ارادة الخالق ومشيئته ننحني باجلال أمامها ، وندعو لكم ولنا بالصبر والرجاء ، ومن كان دائما معنا في حياته ، سيسكن قلوبنا دائما في غيابه . ولكم من بعده طول البقاء.

كلمة رئيس لجنة جبران الوطنية أنطوان الخوري طوق:

كنا نعدهم على الاصابع واحدا واحدا، هم الاوفياء المحافظون على العهود في الازمة الصعبة لا يخيفهم تهديد ولا يرهبهم وعيد ولا تنحني أمام ذي سلطان.

لا يخونون ذاكرتهم ولا يتنكرون لصداقاتهم. هم الجريئون في الشهادة للحق في أزمة التزوير، اصحاب قامات متمردة وعصية على قوالب الجاهزة والصفوف المنتظمة، جلودهم عصية على التلون المراحل باسم ضرورات السلامة والامان وحناجر هم عصية على النطق بغير الحق.

كنا نعدّهم على الاصابع واحدا واحدا، هم الزاهدون بالمناصب والشهرة وحب الظهور في أزمنة المتمرغ وإراقة ماء الوجوه على الأعتاب منأجل الحصول على موقع أو لقب. هم الصادقون والواضحون الى حد الفجاجة في أزمنة التذاكي والتشاطر والتحايل. فكلامهم نعم نعم ولا لا. تدهشك صراحتهم وعفويتهم. كنا نعدهم على الاصابع وهم الاسخياء يجودون بما جادت به الحياة عليهم، يعطون من قلوبهم وعقولهم وأكفهم دون احراج أحد بذل السؤال ودون ان نكدر عطاءهم منّة أو إثقال بعرفان الجميل، فهم لم يطلبوا يوماً إذاعة فضائل أو ذيوع صيت ولم يستجدوا لعطائهم تطبيلاً أو تزميرا أو استعراضات متلفزة.

عطاؤهم عابر للمناطق والحلقات الضيقة، فلهم في كل ضائقة لمسة حنان ولهم في كل ظلمة سراج، ولهم في كل ناحية ناد رياضي وجمعية أهلية ومؤسسة خيرية وبيت لجمع الناس في الافراح والاحزان، اجراس الكنائس لا تتنكر لمعروفهم، يدخلون من الابواب الواسعة للمدارس والجامعات مستثمرين في تعزيز الموارد البشرية وفي العلم والانسان.

وبشري ومنطقتها خير شاهدة على سماحة هذه العطاءات عبر تشجيع نواديها الرياضية وجمعياتها الاهلية ومؤسساتها التعليمية ونحن في لجنة جبران الوطنية قد غمرنا بهذه السماحة في وقوفه الى جانبنا منذ التسعينات من القرن الماضي الى اليوم، داعما نشاطاتنا الثقافية ومساهما في التزاماتنا التربوية والاجتماعية.
نعدّهم على الاصابع واحدا واحدا، هم المغامرون الرؤياويون والحالمون هذا النوع من اللبنانيين الذين لم يكونوا يملكون سوى الحماسة في قلوبهم والعزم في سواعدهم في استشرافهم للمستقبل يجازفون و يخاطبون ويتخذون أصعب القرارات ويعودون وأكاليل الغار على رؤوسهم وخيرات الارض في أكفهم ، بهم تعتز مساقط رؤوسهم و بهم تكبر و تتسع أوطانهم.

انطوان الشويري أنت من أبناء لبنان جبران الذين يتغلبون على محيطهم أينا حلوا، ويجتذبون القلوب اليهم وجدوا، هؤلاء الذين يولدون في الأكواخ ويموتون في قصور العلم.

أنت من هذا النوع من البشراويين الذين تفلتوا من أسر المساحات الضيقة ناشرين أشرعتهم للرياح، رافعين رايات وطنهم في كل الموانئ والعواصم، مقدمين الدليل تلو الآخر على نبوغ اللبناني وقوة إرادته في قهر الصعاب وفي التغلب على الموت عبر القيامة من الرماد كما طائر الفينيق.

كلنا نتذكر الازمة الرديئة، أزمة العنف والقمع والاضطهاد يوم أضحت الرياضة مع أنطوان الشويري هواية وحرفة اللبنانيين يوم كانت القامات اللبنانية الممشوقة تتمايل في الملاعب الخضراء، ويوم أضحت الكرة متنفس اللبنانيين يسجلون الانتصارات ويملأون الملاعب والشوارع والساحات للتعويض عن القهر اللاحق بهم وللاحتجاج على محاولات إلحاقهم إذلالهم.

و كلنا نعرف كيف ضمرت الكرة يوم أفلتها من بين يديك. فيا أيها الآتي من عالم المال والأعمال متوجا بالوداعة والبساطة والعفوية، أيها الاتي من عالم التنافس وصقيع الارقام مفعما بالحرارة الانسانية والنخوة ومتوجا بصفاء القلب وسلامة النية. ايها الاتي من عالم الأعمال مثالا للناس ليروا بأم العين كيف تعلو الرؤوس والقامات عندما يداس المال بالاقدام.

قصيدة الشاعر رودي رحمة "سبع الرجولة":

– سَبـْع الرّجولِه –

جايه الفرس .. يا ليل عـَ ضهرا … شِلـِحْ
كـَفـّو.. بيـ قلب الجرد .. مرتاحه ..
وِنـْ شكّْ بيـ خَصْرا .. رِمِحْ ..
ضْلوع المِلِحْ عالنـَّزف .. جـِرّاحا ..
خـْيول الرجوله .. مرقتا قـَفـّّو الـلـَّمِح
خيـَّال.. فوقا .. غـَيّر وْشاحا
– لْ خيـّال .. سِرجو تـْلال ..سهلات القمح –
جـْليد الهوا .. كـِرْباج سـَفـَّق بالملحْ ..
لوَّح فيا شْراقيط .. عـَ زياحا ..
دَبـْكات … خـَتمو جـْرين .. بيـ نصّ الجـرِحْ .
——–
"شويري" : .. يا جرد .. مـْجال..!! ما عندو سـَطح
لْ كانت شمس .. بـيـ ضيعْ بصـْباحا
لْ كانت بـَرِق .. بـيـ جـَمِّدْ رْياحا
هيدا الجرد .. ما بـْ يـِنـْطـَمـَرْ بتراب
ما نـْ لفّْ قـَصرو .. بيـ كـَفـَنْ الغياب
… رِحـْلِه طويله .. مـَلعبا .. كلـّو رِبـِحْ ….
– بـَرْم الدني .. زيّاحْ .. ماشي بيـ زيّاحا –
قـَوْصَكْ العالِه .. كبير عـالسـَّاحـَه
وعـِزْرايل .. مـْرَبـَّط .. تـَحـِتْ مـِنـّو بـَطـِحْ
عـّمـْ تـرْقـُصْ النـَّدْبـات .. فـوقـو .. حـافـْيه
كـْواخْ الـزَّعـَلْ .. مـَهـْرورْ تـِبـْنا .. طـافـْيه
وشيطان سـَرَّبْ .. لاحقو حـِطـَّابْ
دَعـْسـات … بينْ الوحـِل ..وادي .. خـْراب
– بـَرْم الدني .. زيّاحْ .. ماشي بيـ زيّاحا –
قوصك العالي .. كبير عـَ الساحه
تحتو وْراقْ الموتْ .. كـلاّ زاحـْفـِه
تـْوابيتْ عمـ بـِتـْموت .. خلف العاصفـِه
لا ريـْش قـِدْر يــْ شِكْ .. بجناحا
وما بـْ يحملا تـَ يـْنـَتـِّفا الغـْرابْ ..
ويبقى مِنا .. صوت الخشب .. ندّاب ..!!
وروحـَك بيـ نِسْرا .. جـْنـاحْ سـِوَّاحا
بتطير.. منـّا خايفِه ..
تـَرْكـِتْ عيون الموت .. نـِوَّاحا
ونـْ كان .. منـّا كافـيه
تـْشَلـِّعْ بقا ..قـَسوِة غـَضَبْ .. البواب
من كـَعـِبْ إيد الموت .. بتجيبْ مـِفـْتاحا .
——-
قـَرَّب حـْصاني .. حـَمَّـل غـْطـَيطه الحـِزِنْ
كـِلـّو بـِكي .. هاليوم .. عـَ خدودنا منحوت
تـَقـَّـل هـْمومْ الدقّ .. ما بـَدّو إذِنْ
لـِمّو الدَّمِع .. قومو معي تـَ نـْفوتْ
– باب العطى .. منجور خـَلـْفو سـْكوتْ –
سامِع زْنودْ الفـِقـِرْ .. لمْ دَقـّو
يفـْتـَح صبيع اللـَّمِعْ .. ينشقـّو
يضوي الكـَرَم ..
عـَلـَّقْ صدى قـْناديل
هيدا ال ْمـَرَقْ .. يـِكـْمُش بيـ غـَمـْرا .. يــْشيلْ
ضَوّ الْ قِلو .. أكتر ما هو بـَدّو
ضَهـْر ال ْعُري .. مـَلـْبوس عـَ قـَدّو
نِجمه حـَنونه .. تـِندَه الرِّعيان
مرْكـَب الصدى .. ماسِك معو رِنـَّانْ
يـِكـْبـَر قـَطيعْ الفـَجـِر .. ونـْعـِدّو
نوصَلْ بيـ عـِزّ الضّهـِرْ ..
مين حـَدّو ؟ ..
مـْلوكْ العطـى .. بـَدّا الشـَّهامِه رجـّالْ
دْراج الممالـِك ..
هـَيـْك بـِقـْيو قـْلال
جـبِّه قـَديمِه ..
بـَطـْرَكا تـاجْ الصّلا
تارِكْ عـْروشْ الأرضْ.. عـَ كرسي هـْتـرا
كـِرمال يبقى التـَّاج ..
أعلا من الفلا
هـيدي المدينه كتير .. شَدّو حـْبال
تـَ تِنْخَنَق ..
صرخو: يا الله نـْزال ..!!!
في نـاسْ نامِتْ حـَدّ .. رهبانْ الحـَطـَبْ
نجّار بيُّن كان بيـ ليّن خشب
يـِسنـُدْ ال "أوف" الماسـْكِه ..
خـْيال التـّعـَبْ ..
مـِتـْلـَكْ نـَبي "جبران" .. لـَمّ غـْلالْ
من هالمدى المـَبـْدور .. بيـ غابـِة صور …
إلماسْ حـَبّ الكـَرم ْ .. عـَ وسـْعو نـْ عـَصَـرْ
نـَقـَّط السَّكـْرا نـْبيدْ ..
كاسو حـْلال
كلْ ما نـْ دَلـَقْ ..نـِجـْمات تـِفـْقـُش … قال :
فـِلاح ْ طـَوفـِه . .حـْبوبْ ..عمـ تنشال
من جَرِّتا .. لـَحِّق بـَعـِدْ .. هـَدِّي المطر ….
…..
….. هيدا النـَّحِـل عـِسَّال …
ما عـِندو جوَرْ
جـَمَّع قـَفـير ال ْغـَيـْم ..
كـَبّ حْمَال
وحْمَال عـَجـْقـه .. ناطـْرا بـَعـْد السَّـفـَر .
——
عـَبِّتْْْْْْْ السَّـله لـِعـْبتا ..هـَيدا نـَدَر
لبنان يـِبقى فـوقْ .. إيدين الـبَشَرْ
هـَيْ حـِكـْمِة الإيـَّام ..
ما تـ ْ لوَّنـِت بدموع …
خـَضْرا بيـ وجـَّا سْهام ..
حـْمامِه .. عـَنيده .. آه .. شايـِفْ طـَلـْعتا
جـَمـْعه .. طـْفالا ..مـْلحـَّفين شـْموعْ
هـَزّت علام الفـَرَحْ.. بين الخطر
هيدا المسيحي ..
كان عارِفْ لـَمـْعتا
كوز النـّقي.. مـَجدو بقي .. مرفوع..
شـَجرا..يا تـرسْ النـَّصر.. وقـّف حـَرْبتا
كاسْ البطولـِه .. دَقّ راسو بـْ أرزتا
ما بـْ تـِنـْقـَلع ..
في سـَبـِعْ صار سـْباعْ …
زَرْعو الشَّمس..لبنان..
مدّو الشمس .. صلبان…
والدَّهر .. يـِرْكـَع .. لانْ..!!!
عـَ صَلـِبتـَكْ .. يسوع
– ما شـِفـِتْ شـَعّ النـّور.. بالإيد نـْ دَقـَر..!!! –
والجـّلجلـِه .. هالدَّربْ..حِـمْلِتْ وجـْعـِتا
قيامِه … كإنـّو العيد.. ناطِر لـَمـْسِتا
وقـْفِه.. ما عـِرفـِت يوم .. غـَزَّاتْ الشـَّفـَرْ
صوتك بيـ رعدو.. فاق.. بيـ دَمّن حـَفر
ساحات نصر .. كفوف .. سامِع زقـْفـِتا .
———
( زقـّفو .. أنطون علـَّمنا كيف النـَّصِر..يـِلبَقْ لَ زندو زْقيفْ ….. )
… زَقـّفو….
راجـِع عـَ بـَيتـَك بـَعـِدْ في عـِنـْدَك فـَرْس
صخـْرة رْجالا ..
تعوّدت ما تـْخاف
-.. يا بـَرد ْ .. سبـِّق .. بعد شـَتـْوه .. عـْصاف ..-
غول السـّنه .. مزروبْ.. لَ حالو فـَطـَسْ
مارد الأسمـَر .. خـَيـَّط النـِّسافْ
تلجو نـْشـَلح.. تـَ يـْودّعُن .. نفناف
جايه الحقد تـَ يوجّعُن ..
كـِنـْت الحـَرَسْ
نـَبـْض العـَصَبْ ..ما بينقـَهر .. ما بيندعس
هبّت زنـودَك ريح .. غـَمـْرا تـِجـْمعن
دفاتر حنونه .. مـْلـَفلـفا بتوب النـّعس
سـِرّ العتم زعـْلان .. بدّو يوزّعن
قـْرايه بـيـ غـَصِّة ناس .. جوّاتا خـَرَسْ
بيتْ الشـِّعر موجوع .. عـَ آخر نـَفـَس
هلـِّق إنِتْ عمـ تـِقـْشعـُن .. مـِنشاف
خـَطّ لْ للي قـِلتو…..
… ما نـْحـَبس
جبين الجـَبـَل .. كلْ ما عـَبـَسْ
يا حقّ عدلك .. مشقة السيّاف
مكسور جـِسْرِك يا أرض .. شفتو خفس
كرمال عينك تـِكـْسِرن ..
يا تـْراب قوم حـْلاف … :
رماد اللي باقي هون .. ما عمرو دعَس
فوق السما تـ َ يعلـّمن
إجريه بقيو نـْضاف
يا جرد قـْوم طلاعْ ..
نزّل الشير قـْلاعْ ..
قـَدْ ما الحَجـَرْ بيـشد بـيـ عمرو .. عَبَسْ
حـَمـْلاتْ منـّا خـْفافْ
زَوْرَقْ غـْبار الكون .. بيـ لـَيـْلو غـَطـَسْ
يا ضَوّ .. قـوم .. وْلاعْ
روْح القـِبـَبْ .. ما بتـِنـْقـَبـَرْ ..بـِ غـْلاف
بيت الشـِّعـِر موجوعْ .. عـَ آخر نفس
وحروف .. خنـْقت هالنـّقط .. في وْداع ..
رَبَّع معي زنـْد القـِبـَبْ .. ورْجاعْ ..
وما يعود عندو حـَيـْل .. تـَ يـْدِقّ الجـَرسْ .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل