#adsense

مقترحات واقعية لتخفيف العبء عن الموازنة

حجم الخط


علت أصوات ترفض أي زيادة في الضريبة على القيمة المضافة. واكبتها أصوات أخرى ترفض زيادة الضريبة على فوائد الودائع المصرفية، أصوات ثالثة ترفض الإستدانة من الخارج، وكل هذه الأصوات ترتفع لتقول أخيراً، ويا للمفارقة:
نريد موازنة إستثمارية لكل القطاعات ولزيادة الرواتب ولتوفير الطبابة والتعليم!

ما هي الموازنة اليوم؟
جزءٌ كبير منها رواتب لموظفي القطاع العام وللسلك الديبلوماسي والسلك العسكري بكل قطاعاته. أما الجزء الثاني فمخصص لسداد فوائد الديون، أما ما يتبقى، وهو النذر اليسير فيُخصَّص لتوفير المحروقات لوزارة الطاقة التي تتضاعف فاتورتها يوماً بعد يوم، ولصيانة الطرقات التي يسوء وضعها يوماً بعد يوم. هكذا تكون الموازنة قد صُرِفَت بالكامل ولم يَعُد هناك من قرشٍ لصرفه على أي قطاع، وعليه، فإذا كنا لا نريد الإستدانة ولا نريد زيادة الضريبة على القيمة المضافة ولا نريد زيادة الضريبة على فوائد الودائع، فمن أين تتأمن الأموال للموازنة؟

ثمة أفكار ومقترحات محقّة تطالب بتحسين الجباية ولا سيما في قطاع الكهرباء، فإذا كان صاحب كل مُولِّد خاص قد أثرى بسبب تزويده شارع أو بضع منازل بالتيار، فماذا عن مؤسسة كهرباء لبنان التي تزوِّد كل البلاد بالتيار؟
إذا انقطع صاحب المولِّد مرة واحدة عن الجباية، أو إذا كان بعض المشتركين لا يدفعون، فإنه يقع في عجز.

تلك هي حال مؤسسة كهرباء لبنان اليوم، ولا بد لها أن تبدأ بطرح الأَفكار الواقعية قبل أن تلجأ إلى أسهل الحلول، وهي الإستدانة.

إن أول عمل يجب القيام به هو الجباية على كل الأراضي اللبنانية من دون استثناء أحد:
لا المخيمات ولا المربعات ولا المؤسسات بالتزامن مع هذه الخطوة الجريئة التي هي طبيعية في مطلق الأحوال، يبدأ صرف ما تتم جبايته على تحسين القطاع، ان مؤسسة كهرباء لبنان مطلوب منها أن تُقدِّم إلى وزارة الطاقة (خطة جباية) والوزارة ملزمة بتأمين مستلزمات هذه الخطة التي يُفتَرَض أن تُحَدَّد بمهلة ستة أشهر على الأكثر.

بعد هذا التحسُّن المفترَض، يتعيَّن على وزارة الطاقة أن تتقدَّم من الحكومة بإطلاق مزايدة عالمية لإدارة القطاع.
بهذه الطريقة يمكن الخروج من هذه المعضلة التي تُجرجر منذ عشرين عاماً، ونُعفي خزينة الدولة من أن تتحمَّل أعباء ديون جديدة للصرف على هذا القطاع:
وما لم توضَع هذه الخطة فإننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة من الإستدانة المرفوضة وزيادة الضرائب غير المستحسنة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل