#adsense

أوباما دعا الحريري لزيارة البيت الابيض…ديبلوماسي أميركي: حملة التنصت لن توقفنا عن تقديم المساعدات طالما الحكومة أرادت

حجم الخط

كتب سيمون ابو فاضل في "الديار": لا يقارب ديبلوماسي في طاقم سفارة الولايات المتحدة الاميركية في عوكر، ملف ازمة التنصت من زوايا التوقيت والاهداف او قانونية الاتفاق، بل من زاوية اعتماد بلاده منطق الشفافية في توقيع الاتفاقيات سواء أكانت عسكرية ام في مجالات مختلفة.

ويقول الديبلوماسي الاميركي لـ«الديار» بأن برنامج التدريب والمساعدة الذي تقدمه واشنطن للبنان وحصرا لقوى الامن الداخلي، ليس موجها ضد اي فريق او قوى على حد ما جرى التداول به من قبل الذين انتقدوا هذا الاتفاق، اذ ان منطق الشفافية الذي يدفع بالولايات المتحدة للاعلان عن اي خطوة كأن تقدم مساعدات في مجال التدريب او سيارات عسكرية او اعادة تأهيل، او عن اي حوادث لدى مقتل اي جندي هو الاسلوب ذاته الذي اعتمدته في الاتفاقية لان هذا الجانب له صلة بالقانون الاميركي الذي يفرض منذ بدايات العام 1980، ذكر التفاصيل، ولذلك فان النقطة ذات الصلة بمدى علاقة العناصر مع تنظيمات ارهابية، له صلة حصرا باحترام نص القانون الاميركي الذي يفرض ذكر هذه العوامل التي هي ليست شرطا على لبنان، بل شرطا على الحكومة الاميركية لئلا يستفيد اي ارهابي من هذه المساعدات، وهذه الاتفاقية شبيهة بأية اتفاقية اخرى توقع مع دول اخرى اسوة بمصر او غواتيمالا..

اذ ان فقرات المقدمة هي ذاتها، وتؤكد على هذه الثوابت القانونية من جانب الحكومة الاميركية.

ويعتبر الديبلوماسي الاميركي، بأن الطرف اللبناني او القوى السياسية التي هي خارج اطار الدولة ستكون قلقة حكما من تنامي قدرة قوى الامن التي ستصبح قادرة على القيام بمهماتها، اذ ان الولايات المتحدة تتعامل مع لبنان من كونه بلداً ذا سيادة، وفي حاجة لقوى امن لديها قدرات وهو منطق تعتمده في دعمها عدة قطاعات لتقدم بطريقة متوازية سواء كانت امنية قضائية عسكرية، تربوية او نقابية لان نوعية برامجنا تتمحور حول مساعدة الحكومة اللبنانية لتكون قادرة للتعامل مع كامل المسؤوليات التي عليها.

ويتابع الدبلوماسي بان واشنطن قدمت نحو ثمانين مليون دولار مساعدات لقوى الامن الداخلي، ومؤخرا رصدت ما قيمته اربعمئة وثمانون مليون دولاراميركي مساعدات للجيش اللبناني لانها تدعم منطق لبنان المزدهر، المستقر وكامل السيادة، وان الحملة التي تواجه واشنطن لن تدفعها للتراجع عن المضي في مساعداتها طالما الحكومة اللبنانية مستمرة في هذا الطلب مشيرا الى ان المساعدات هي حاجة ضرورية لقوى الامن، لا سيما المباني الخاصة لهذه القوى التي يتم تدريب العناصر فيها والتي تفتقد الى المتطلبات الضرورية لا سيما ان المساعدات لقوى الامن الداخلي تأتي الى لبنان، من قبل هيئة مختلفة عن التي تقدم مساعدات للجيش اللبناني بما يعكس مدى الاهتمام من جانب بلاده بتأمين مساعدات سريعة لبنان، وكذلك الاستمرار في المتابعة مع الجيش اللبناني الذي التقت قيادته منذ مدة قصيرة وفدا عسكريا اميركيا للتنسيق في مواضيع مشتركة.

ويؤكد الدبلوماسي، استمرار بلاده على سياستها تجاه لبنان، دون التأثر في اية تطورات، خصوصا ان المقارنة مع سنوات سابقة، اي العام 2000، يتبين بوضوح حضورنا السياسي في لبنان، وهذا تقدم كان لمصلحتنا، وان تعاوننا مع الحكومات منذ العام 2005 حتى يومنا الحالي، يأتي في اطار ترجمة سياستنا الثابتة تجاه لبنان الذي قدمنا اليه مساعدات تجاوزت المليار دولار اميركي في السنوات الخمس الاخيرة.
وكشف الدبلوماسي بان رئيس الولايات المتحدة الاميركية باراك اوباما وجه دعوة لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لزيارة واشنطن خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما أخيراً، وان مجلس الامن القومي للمنطقة ووزارة الخارجية الاميركية يعملان على التحضير لها بالتنسيق بين السفارة الاميركية في عوكر ومكتب رئاسة مجلس الوزراء اللبناني.

وفي سياق الحضور السياسي الاميركي في لبنان، يلفت الدبلوماسي الى ان لقاء رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان بالرئيس اوباما، كان ناجحا جداً وهو وشكل فرصة للتداول في مواضيع مشتركة،وهو لقاء اتى في خانة بناء العلاقات بين البلدين وقد اكد خلاله الرئيس اوباما على دعمه للقرارات الدولية وكذلك تندرج زيارة نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع المحامي الياس المر الى واشنطن التي حضرت لها اللجنة العسكرية المشتركة بين البلدين للمساعدات وقد شكلت فرصة جيدة للتواصل بين قيادتي الجيشين في البلدين ولتقييم نتائج التنسيق والبرامج المشتركة.

ويشدد الديبلوماسي على الاهتمام الشديد الذي تبديه بلاده تجاه لبنان، وحرصها على تقديم المساعدات اللازمة له ودعمها له لان يكون بلدا مستقلا، مزدهرا سيدا لكن معيار التعاطي القانوني مع لبنان لن يختلف عن اي دولة اخرى، من زاوية عقد الاتفاقيات المفترض ان تكون واضحة وشفافة، رافضا في الوقت ذاته ربط برنامج التدريب بابعاد امنية تتجاوز اطار المساعدات.

المصدر:
الديار

خبر عاجل