بان كي مون: “حزب الله” أعاد تشكيل ترسانته داخل منطقة عمليات اليونيفيل وخارجها ووجوده يشكل تحدياً لقدرة الدولة على ممارسة سيادتها بالكامل وبسط سيطرتها وفق القرار 1701

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من استمرار الخطاب الحربي بين إسرائيل و"حزب الله"، مشيراً إلى استمرار الوضع هشاً في المنطقة بعد ثلاث سنوات من قرار مجلس الأمن 1701 الذي يدعو إلى الوقف الكامل للعمليات القتالية بين الجانبين.

وقال بان في تقرير جديد إنه "راضٍ" لالتزام الجانبين بالقرار، مشيراً إلى ان "استمرار احترام وقف العمليات العدوانية من قبل إسرائيل ولبنان قد ساهم في تحقيق أكثر الفترات استقراراً في العلاقة بين البلدين منذ عقود"، إلا أنه حذر من أن الخطاب العدائي الذي "يثير التوترات والذي يجب تفاديه" يزيد من هشاشة الوضع، فضلاً عن كونه يتعارض مع جوهر القرار 1701.

وأشار التقرير إلى ان البيئة الاستراتيجية الجديدة والاستقرار النسبي في جنوب لبنان الذي ساهمت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام "اليونيفيل" والجيش في تحقيقه، هما الأساس لوقف دائم لإطلاق النار. إلا أنه حذر من أن الفرصة التي أفسحها وجود "اليونيفيل" لا يمكن الحفاظ عليها دائماً، "فمسؤولية الجانبين التركيز على المسائل العالقة من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد".

وأعرب بان كي مون عن قلقه من استمرار إسرائيل في احتلال الجزء الشمالي من قرية الغجر شمال الخط الأزرق على الرغم من أن القرار 1701 ينص على انسحابها منها، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية "توالي انتهاك السيادة اللبنانية" والقرار 1701 من خلال الطلعات الجوية اليومية فوق الأراضي اللبنانية التي تخلق "وضعاً متوتراً" وتزيد من إمكانية وقوع حوادث.

وأوضح "أن انتهاكاً للقرار 1701 حصل أيضاً حين عثرت قوات اليونيفيل على أسلحة في منطقة عملياتها، لافتاً إلى ان الأمم المتحدة تتلقى بشكل دوري تقارير تفيد بأن "حزب الله" أعاد تشكيل ترسانته واستعاد قدراته العسكرية داخل منطقة عمليات اليونيفيل وخارجها. ولفت إلى ان وجود مجموعات مسلحة في لبنان خارج نطاق سيطرة الدولة، يشكل تحدياً لقدرتها على ممارسة سيادتها بالكامل وبسط سيطرتها على كامل أراضيها وفق ما ينص عليه القرار 1701".

وأضاف "كما ذكرت سابقاً، أعتقد أن نزع أسلحة المجموعات المسلحة يجب أن يجري في إطار عملية سياسية لبنانية"، داعياً الرئيس اللبناني إلى عقد حوار وطني للتوصّل إلى استراتيجية دفاعية وطنية. وقال ان "الوضع السائد بين لبنان وإسرائيل، والذي يشير إلى الأهمية القصوى لتنفيذ" القرار 1701 تتأثر حتماً بالديناميات الإقليمية"، خصوصاً قلة التقدم المحرز في عملية السلام بالشرق الأوسط.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل