#adsense

كتب طوني أبي نجم: هل جنّ جنون ابراهيم الامين؟

حجم الخط

أعلن ابراهيم الأمين يوم الجمعة في جريدة "الأخبار" مكمن غيظه وجنونه من دون مواربة. قالها بالحرف الواحد: "سعد الحريري لا يجد نفسه مضطراً إلى أن يشرح معنى قوله إن الموت يفرّق بينه وبين حلفائه، وكلنا نعرف أن من بقي من حلفائه هو فريق واحد اسمه "القوات اللبنانية".

لا بل يتوهّم الأمين أن فريقه قلب المعادلات وأنّ على الفريق الآخر، فريق "14 آذار"، أن يعلن استسلامه ويسلم البلد مجددا الى السوريين وحلفائهم. يقول الأمين: "حتى اليوم، لا يزال الفريق اللصيق بالرئيس سعد الحريري، وآخرون من كوادر فريق "14 آذار"، ولا سيما الفريق المسيحي منهم، يتصرفون على أساس أن الأمور لا تزال كما كانت عليه قبلاً، ويعتقدون أنهم يملكون القدرة والفرصة للقيام بمناورة كبيرة في وجه تحالف المعارضة السابق وفي وجه سوريا أيضاً".

كم يذكرنا الأمين بقصة جحا الذي كذب كذبته وصدّقها وطلب من الآخرين أن يصدقوها أيضا! هكذا أوهم الأمين نفسه وفريقه، مع جوقة الأبواق المعروفة إياها منذ زمن الوصاية، أن المحور السوري- الإيراني انتصر في لبنان وأن على قوى "14 آذار" أن تستسلم. والطريف أنه راح يطلب في كتاباته من قوى "14 آذار" أن تصدقه وتستسلم!

وها هو يجن جنونه ويخبر الآتي: "في مهرجان 14 شباط، يجري التأكيد أن كلمات المتحدثين تصب في خانة واحدة، ثم يتولّى الرئيس فؤاد السنيورة التوضيح في مواقع مختلفة حقيقة موقف الحريري من المسائل الخلافية، وهو يظل متمسّكاً برفض الإشارة إلى المقاومة في أي وثيقة تصدر عن أي مؤسسة رسمية في البلاد. وهو الذي لا يواجه مشكلة في تغطية مخالفات تمس السيادة الوطنية، كما حصل في ملف العلاقة بين السفارة الأميركية وقوى الأمن الداخلي، ومن ثم يجب على قوى المعارضة السابقة أن تميّز بين ما يقوم به السنيورة وموقف الحريري، كأن العقول طارت من رؤوس الناس".

هل يحق لنا أن نسأل الأمين من طلب منه أن يميّز بين موقفي الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد والحريري؟ إن التمييز إن حصل فهو في الشكل وليس في المضمون. في الشكل لأن الرئيس السنيورة هو رئيس كتلة المستقبل النيابية وبالتالي ينطق بالموقف الرسمي لـ"تيار المستقبل"، أما الرئيس الحريري فهو رئيس مجلس الوزراء ويتصرّف انطلاقا من اعتبارات محددة وليس لأنه غيّر موقفه السياسي، فهو أعلن مرارا وتكرارا أنه لا يزال في صلب قوى "14 آذار" وينتهج مبادئها عقيدة سياسية وشارك في لقاء البريستول وفي مهرجان 14 شباط ولا شيء يفرقه عن حلفائه سوى الموت. وعندما يتحدث عن حلفائه في قوى 14 آذار صحيح أن "القوات اللبنانية" تكون في طليعتهم ولكنه يعني أيضا "الكتائب اللبنانية" و"الأحرار" و"الكتلة الوطنية" وكل الأحزاب والشخصيات المستقلة المسيحية والإسلامية.

بناء على هلوسات الأمين ينسج سيناريو المؤامرة السخيفة في تبرير مسبق للخاتمة التهديدية التي ينهي بها مقاله حيث يقول: "هل نحن أمام مرحلة شبيهة بتلك التي قادت البلاد إلى انقسام انتهى بـ«حادثة أمنية» في السابع من أيار عام 2008، أم نحن أمام استدعاء جديد للولايات المتحدة وإسرائيل لشنّ عدوان جديد على لبنان؟".

فإذا كان الأمين يظن أنه مموليه وأولياء نعمته يمكن أن يستعملوه بوقا للتهديد والتلويج مجددا بـ7 أيار جديدة، فهو حتما فاشل لأنه يعرف – أو يجب أن يعرف – أن الظروف تغيّرت كثيرا وأن أي خطأ قد يفكر البعض في ارتكابه سيكلفه غاليا جدا بفعل الواقع الإقليمي الجديد الذي يفرض الهدوء الداخلي. أما إذا كان يبشر بنية "حزب الله" جرّ البلاد الى حرب تدميرية كبرى على طريقة تموز 2006 فهذا أمر لم يعد يفاجئ أحداً، ولهذا السبب تحديدا كانت طاولة الحوار في محاولة استباقية لمنع تكرار السيناريو نفسه: تطمين طاولة الحوار من جهة والعمل على تنفيذ مخططات إيرانية من جهة أخرى… ولبنان واللبنانيون يدفعون الثمن! (لقراءة مقال ابراهيم الأمين كاملا إضغط هنا)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل