#adsense

لبنان وطننا وفيه باقون…

حجم الخط

لبنان وطننا وفيه باقون…
ميشال ي. الشّمّاعي

 

ما هذا الزمن اللعين؟ بتنا بحاجة الى تصريح أو إذن من السيّد أبو زينب وحزبه لنقم باحتفال حزبي أو سياسي أو حتى اجتماعي أو قد يكون ديني في منطقتنا، شرق صيدا. اليوم التصريح للإحتفال بمهرجان وفي الغد قد يصبح التصريح لندخل منازلنا إذا بقينا صامتين. لكن بئسكم يا شركاءنا بالوطن لن نصمت كما يفعل غيرنا، فنحن قوم ما اعتاد الصمت والخنوع. تكلّمنا وبأعلى أصواتنا وبظروف أحلك بكثير، وسنتكلّم.

عفوكم! نسينا بأنّكم لا تعترفون بسيادة الدولة على أراضيها الكاملة، ونسينا أنّ لا شريك لكم في هذا الوطن الا من يوقّع لكم على ورقة تنازل عن الوطن، عفواً قصدنا تفاهم على الوطن. لا أيّها المحترم لست أنت من يعطينا حقًّا كنّا قد اكتسبناه بالولادة وهو الحريّة. لا يظنّن أحد منكم أنّه إذا غيرنا تخلّى عن حرّيته وعن حقّه بالتعبير الحرّ لإرضائكم بأننا سننبذ حقّنا بالوجود الحرّ لنرضيكم.

والبدعة الجديدة، يحاضرنا حضرة النائب نبيل نقولا بالوجود الحرّ فيقول انّ القصد من عودة أجراس الجبل هو عودة الوجود الحرّ. لا وألف لا لن نسمح لأحد بأن يحاضرنا بتعاليم شارل مالك التي تشرّبناها من الولادة وحملناها وسنحملها حتى الشهادة.

دفعنا الكثير ولم نركع، لأننا أبناء الأرز والأرز لا يركع، لذلك لن نركع. إسمح لنا يا سيّد نجلّ كلّ تضحياتكم للوطن ولكن هذا لا يعني بأنّه صار وطنكم دون سواكم لتعطونا تأشيرات دخول الى منازلنا ومناطقنا. فنحن أيضًا ضحّينا وبذلنا دماء أجدادنا وآباءنا ليبقى هذا الوطن ولم نقول يومًا بأنّ شركاءنا في هذا الوطن مجبرون على توقيع تفاهمات معنا لنبقيهم ونجود عليهم بعطاءات هذا الوطن أو أعطيناهم تأشيرات دخول.

يا سيّد ويا محترم، هذا الوطن لنا ولكم. نعترف بتضحياتكم وعليكم الإعتراف بتضحياتنا من يوحنا مارون الى فخر الدين فبشير الجميّل وبطرس خوند ورمزي عيراني و… الأرز ينمو ويكبر بدمائهم وبدماء شهدائكم. نحن لسنا بطارئين على هذا الوطن لنعطى التأشيرات، وفي شرق صيدا والجنوب ترك بصماته مسيحنا من قانا الى الصرفند والجيّة(الشوف السّاحل) فمغدوشة وبئر صيدا وبحر صور. عمّدنا هذه الأرض وما رفضنا وما فرضنا على أحد شروطا لبقائه فيها لا بقوّة السّلاح يوم كنّا أربابه، ولا بقوّة القانون وسلطة الدولة يوم كانت، وكنّا الدولة.

حذاري من هذه اللهجة القديمة – الجديدة، واعلموا بعد اليوم بأننا نريد هذا الوطن كما سلّمنا إيّاه آباءنا وأجدادنا، وطنًا يحضن ترابه أعظم حضارتين في المسكونة بأسرها، وطنًا ترتاح في أفياء أرزه سفن الحريّة وعلى شواطئه ترسو مراكب التّعدديّة وعلى قمم جباله تعلو بيارق الأخوّة والمساواة والعدالة وفي كهوفه تدفن كلّ جيف الطّائفيّة … لبنان وطننا وفيه باقون …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل